رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

الشارع السوداني يصدم «البرهان».. 58% قالوا نعم لـ«علم القومية العربية»

علم السودان القديم
علم السودان القديم والجديد

 كشف استطلاع رأي حديث أجراه مركز الخبراء العرب عن توجهات الشارع السوداني تجاه المقترح الذي طرحه رئيس مجلس السيادة، الفريق أول ركن عبد الفتاح البرهان، بخصوص تغيير علم البلاد. 

وأظهرت النتائج فجوة واضحة بين الطموحات الرمزية للقيادة وبين الأولويات الضاغطة للمواطنين، بحسب صحيفة “المشهد السوداني”.

 

الأولويات الوطنية: الرموز في مواجهة الواقع

أشارت نتائج الاستطلاع إلى أن الغالبية العظمى من السودانيين لا تضع القضايا الرمزية على رأس قائمة اهتماماتها في الوقت الراهن 76.5% من المشاركين أكدوا أن تغيير العلم ليس أولوية حالياً، 22.5% فقط يرون أن الخطوة تمثل أولوية وطنية، 1% أفادوا بعدم علمهم بالمقترح من الأساس.

وتعكس هذه الأرقام وعيًا شعبيًا بضرورة التركيز على الملفات الأمنية والمعيشية التي تعصف بالبلاد، معتبرين أن الانشغال بتغيير الرموز قد يمثل تشتيتاً للجهود المبذولة لمواجهة التحديات المصيرية.

 

موقف الرفض والقبول: انقسام حول التوقيت

حول الموقف المباشر من فكرة التغيير في هذا التوقيت الحساس، جاءت الآراء كالتالي 58% يرفضون تغيير العلم تماماً في المرحلة الحالية، 33.5% يؤيدون الفكرة ويرون فيها ضرورة للتغيير، 8.5% التزموا جانب الحياد.

 

الشرعية السياسية: الأداء يتفوق على الرمزية

تناول الاستطلاع أيضاً مدى ارتباط تغيير العلم بترسيخ شرعية الدولة، وجاءت النتائج لتعزز مبدأ "الشرعية عبر الإنجاز" 51.5% لا يرون أي صلة بين تغيير العلم وتعزيز شرعية القيادة الحالية، 24.2% يعتقدون بوجود ارتباط مباشر بين الرمز والشرعية.

يرى المركز أن هذا التوجه يشير إلى "حذر شعبي" من محاولات التوظيف السياسي للرموز الوطنية لتغطية أي إخفاقات في الأداء العام.

 

علم الاستقلال.. هل يعيد الانتماء؟

فيما يخص مقترح العودة إلى "علم الاستقلال" (الأزرق والأصفر والأخضر)، أظهر الاستطلاع تبايناً في التقدير58.8% لا يعتقدون أن العودة للعلم القديم ستعزز الشعور بالشرعية الوطنية، و27.6% يرون أن للرمزية التاريخية دوراً في تعزيز قيم الانتماء.

 

لماذا يُطرح تغيير العلم الآن؟

يعود الجدل حول العلم السوداني إلى رغبة تيار واسع في العودة إلى علم الاستقلال الذي رُفع عام 1956، والذي كان يرمز لنيليّ البلاد (الأزرق)، وصحرائها (الأصفر)، وغاباتها (الأخضر). أما العلم الحالي، فقد اعتُمد في عهد الرئيس الأسبق جعفر نميري عام 1970، ويحمل ألوان "القومية العربية".

يأتي مقترح الفريق البرهان في سياق محاولات البحث عن "هوية جامعة" وإعادة صياغة الرموز الوطنية السودانية بعيداً عن الانتماءات الأيديولوجية السابقة، إلا أن توقيت المقترح يواجه انتقادات حادة في ظل الحرب المستمرة والأزمات الاقتصادية الطاحنة التي جعلت من "تغيير الألوان" ترفاً لا تملكه الدولة حالياً.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء