هبوط البتكوين 36%.. انهيار سوق العملات الرقمية يفاقم خسائر المستثمرين
تسبب الانخفاض الأخير في سوق العملات الرقمية في زيادة حذر المستثمرين، بعد أن تكبدت بعض القطاعات الأكثر نشاطًا وخطورة خسائر كبيرة، في حين قد تتيح هذه التراجعات فرصًا للاستراتيجيات الجديدة التي تركز على إدارة المخاطر بشكل أكثر فعالية، بحسب “رويترز”.
وشهدت خيارات الاستثمار في العملات الرقمية توسعًا كبيرًا خلال السنوات الأخيرة، لتشمل الشراء المباشر للعملات المشفرة، وصناديق المؤشرات المتداولة الفورية، والمشتقات مثل الخيارات والعقود الآجلة، إلى جانب الأسهم في شركات التعدين، وبورصات العملات الرقمية، ومقدمي البنية التحتية المرتبطة بها.
لكن هذا التوسع لم يخلُ من المخاطر، إذ ساهمت الرافعة المالية المرتفعة والتقييمات المبالغ فيها ومخاوف التمويل في إلحاق أضرار كبيرة بقطاعات السوق المختلفة.
ووفقا لـ"رويترز" قال جون داجوستينو، رئيس الاستراتيجية في Coinbase Institutional: «وسائل الاستثمار في البتكوين توسعت بشكل كبير على صعيدي السوق الفردي والمؤسسي، ما وسّع الوصول إليها بشكل جذري، لكن التفاصيل الدقيقة مهمة لمعرفة مدى رغبة المستثمرين في استخدام الرافعة المالية وطرق تحوط مخاطرهم».
هبوط البتكوين والأسهم المرتبطة بها
انخفض سعر البتكوين بنسبة تصل إلى 36% من ذروته البالغة 126,223 دولارًا في السادس من أكتوبر، ولا يزال السعر منخفضًا بحوالي 30% عن مستواه الأعلى. وشهدت شركات الخزينة التي تحتفظ بالبتكوين، مثل Strategy Inc (MSTR.O)، خسائر أكبر، إذ تعتمد على جزء كبير من أصولها المؤسسية كاحتياطي للعملات الرقمية، وغالبًا ما تمول مشترياتها عبر إصدار أسهم أو ديون.
لطالما كانت أسهم هذه الشركات تُتداول بعلاوة على قيمة البتكوين الذي تمتلكه، وكان المستثمرون يفترضون استمرار نمو هذه العلاوات، لكن مع انخفاض السعر، انهارت هذه المكاسب. فقد تراجع سهم Strategy بنسبة 54% منذ ذروة البتكوين في أكتوبر، ويمثل انخفاضًا بنسبة 63% مقارنة بمستواه في منتصف يوليو.