رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

القس أندريه زكي: خطاب الكراهية أخطر التحديات التي تهدد المجتمع

مفتي الجمهورية مع
مفتي الجمهورية مع الأنبا ميخائيل والقس أندريه زكي

قال الدكتور القس أندريه زكي رئيس الطائفة الإنجيلية بمصر ورئيس الهيئة القبطية الإنجيلية للخدمات الاجتماعية، إن هناك تصورًا شائعًا يعتبر أن خطاب الكراهية يعتمد على عنصرين أساسيين، أولهما ازدراء وبغض الأفكار، وثانيهما العنصرية، مشيرًا إلى أن البعض يختزل خطاب الكراهية في كونه مجرد توضيح أو طرح أفكار معينة، في حين أن الواقع يؤكد خطورته عندما يتحول إلى أداة للإقصاء والتحريض.

جاء ذلك خلال كلمته في مؤتمر «معًا نحو مواجهة خطاب الكراهية»، الذي عقد بالتعاون بين دار الإفتاء المصرية، والهيئة القبطية الإنجيلية، والكنيسة القبطية الأرثوذكسية، ومركز الملك عبدالله بن عبدالعزيز العالمي للحوار.

وأكد رئيس الطائفة الإنجيلية بمصر أن خطاب الكراهية لم يعد مسألة هامشية، بل أصبح أحد أخطر التحديات التي تهدد السلم المجتمعي، مشددًا على أن مواجهته تتطلب وعيًا مجتمعيًا شاملًا، وتعاونًا بين التعليم والإعلام والتشريع.

 

خطاب الكراهية بين الازدراء والعنصرية

وأوضح القس أندريه زكي أن هناك تصورًا شائعًا يعتبر أن خطاب الكراهية يعتمد على عنصرين أساسيين، أولهما ازدراء وبغض الأفكار، وثانيهما العنصرية، مشيرًا إلى أن البعض يختزل خطاب الكراهية في كونه مجرد توضيح أو طرح أفكار معينة، في حين أن الواقع يؤكد خطورته عندما يتحول إلى أداة للإقصاء والتحريض.

وأكد أن فهم جذور خطاب الكراهية يستلزم إدراك الفارق الدقيق بين حرية التعبير عن الرأي، باعتبارها حقًا إنسانيًا أصيلًا، وبين الخطاب الذي ينتهك كرامة الآخرين ويغذي مشاعر العداء والعنف.

أثار التكنولوجيا الحديثة ووسائل التواصل على الحرية 

وأشار رئيس الهيئة القبطية الإنجيلية إلى أن الساحة العالمية تشهد تحديات متزايدة في هذا السياق، لافتًا إلى أن التكنولوجيا الحديثة ووسائل التواصل قد تسهم، في بعض الأحيان، في الإضرار بالحرية ذاتها، من خلال تسريع انتشار خطاب الكراهية أو ترويج أفكار متطرفة دون ضوابط أخلاقية أو وعي مجتمعي.

وأضاف أن غياب الوعي يجعل بعض الأفراد عرضة للتأثر بأفكار تحريضية، تتحول تدريجيًا إلى ممارسات عنيفة، مؤكدًا أن العنف ليس بالضرورة جسديًا فقط، بل قد يتخذ أشكالًا أخرى مثل العنف المعنوي أو النفسي أو التنمر.

التعليم والإعلام والتشريع في دائرة المسؤولية

وفي ذات السياق، أشار القس أندريه زكي إلى أن خطاب الكراهية يمكن تعريفه باعتباره تطورًا متدرجًا من عنف معنوي ونفسي إلى عنف جسدي، وهو ما يجعله خطرًا حقيقيًا على تماسك المجتمعات واستقرارها، داعيًا إلى التعامل معه من جذوره الفكرية والثقافية، لا الاكتفاء بمواجهة نتائجه الظاهرة.

وتطرق رئيس الطائفة الإنجيلية إلى تساؤلات جوهرية تتعلق ببيئة التعليم، ودورها في بناء الوعي النقدي وقبول الآخر، مشددًا على أن الإعلام ووسائل التواصل الاجتماعي يمكن أن تكون سلاحًا ذا حدين؛ فكما قد تؤدي إلى زيادة خطاب الكراهية، فإنها تمتلك في الوقت ذاته القدرة على نشر ثقافة التسامح والعيش المشترك.

وأكد أهمية التشريعات والقوانين كأحد المحاور الأساسية في محاربة خطاب الكراهية، بما يحقق التوازن بين حماية حرية التعبير وصون السلم المجتمعي.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء