عراقجي: إيران منفتحة على التفاوض مع واشنطن بشرط احترام المصالح| فيديو
أكد عباس عراقجي، وزير خارجية إيران، أن بلاده لا ترفض مبدأ الحوار، لكنها تشترط أن يكون قائمًا على أسس متكافئة وبشروط متساوية، مشددًا على أن طهران لم تغادر طاولة المفاوضات يومًا، وأن الأزمة الحقيقية تكمن في النهج الأمريكي القائم على فرض الإملاءات بدلًا من التفاهم المتبادل.
إيران لم تنسحب من التفاوض
أوضح وزير الخارجية الإيراني، خلال مؤتمر صحفي مشترك مع نظيره الروسي، نقلته قناة «الحدث»، أن بلاده حافظت دائمًا على التزامها بالمسار الدبلوماسي، ولم تتخلَّ عن خيار التفاوض في أي مرحلة من المراحل، مؤكدًا أن إيران لم ترسل رسائل إلى الولايات المتحدة مؤخرًا، لأن موقفها معروف وواضح، ويتمثل في الاستعداد للحوار الجاد الذي يقوم على الاحترام المتبادل وليس على الضغوط أو التهديدات.
وانتقد عباس عراقجي، السلوك الأمريكي خلال الجولات السابقة من المفاوضات، مشيرًا إلى أن الولايات المتحدة هي التي أخلّت بمسار الحوار، عندما لجأت إلى التصعيد والعدوان بدلًا من الالتزام بروح التفاوض، معتبرًا أن هذا النهج يمثل خيانة واضحة للدبلوماسية، ويقوض أي فرصة لبناء الثقة بين الطرفين.
شروط واضحة لأي مفاوضات
وأكد وزير الخارجية الإيراني، أن إيران لا ترفض العودة إلى طاولة المفاوضات، لكنها تشترط أن تأخذ أي عملية تفاوضية بعين الاعتبار المصالح المشتركة للطرفين، موضحًا أن ما تريده واشنطن حتى الآن هو فرض شروطها الخاصة وإملاء إرادتها السياسية، وهو أمر غير مقبول بالنسبة لطهران، التي ترى أن أي اتفاق ناجح يجب أن يقوم على مبدأ الندية والحقوق المتساوية.
وأشار عباس عراقجي، إلى أن التجارب التي شهدتها الأشهر الماضية أثبتت فشل الأسلوب الأمريكي القائم على الضغوط السياسية والعسكرية، فضًلا عن أن الولايات المتحدة حاولت تحقيق بعض أهدافها عبر القوة، لكنها لم تنجح، وهو ما دفعها للعودة مجددًا إلى الحديث عن المفاوضات، دون أن تُظهر حتى الآن استعدادًا حقيقيًا لتغيير مقاربتها.

الثقة المتبادلة أساس أي اتفاق
وشدد وزير الخارجية الإيراني، على أن الوصول إلى اتفاق حقيقي ومستدام يتطلب بناء الثقة المتبادلة بين الأطراف، مؤكدًا أن هذه الثقة لا يمكن أن تتحقق في ظل سياسة التهديد أو فرض الشروط الأحادية، وأن إيران منفتحة على أي مسار تفاوضي يحترم سيادتها وحقوقها المشروعة، ويعترف بمصالحها الوطنية دون انتقاص.
واختتم عباس عراقجي، تصريحاته بالتأكيد على أن بلاده ستظل متمسكة بالدبلوماسية كخيار استراتيجي، لكنها لن تقبل بأي مفاوضات غير متوازنة، مؤكدًا أن الكرة باتت في ملعب الولايات المتحدة، وأن أي تقدم في المسار التفاوضي مرهون بتصحيح واشنطن لنهجها، والقبول بمفاوضات حقيقية تقوم على الشراكة وليس الإملاء.