رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

استحقاق شهادات الـ27%.. كيف تتغير خريطة الادخار في البنوك؟| خاص

محمد عبد العال، عضو
محمد عبد العال، عضو مجلس إدارة البنك المصري الخليجي

يترقب القطاع المصرفي المصري، وفي مقدمته البنوك الحكومية الكبرى، نهاية ربط شهادات الادخار مرتفعة العائد 23% و27% في بنكي الأهلي المصري ومصر، حيث من المقرر أن تستحق هذه الشهادات في يناير 2026. 

وتراوحت قيمتها الإجمالية بين 1.25 و1.5 تريليون جنيه، وهي شهادات طرحتها البنوك بداية 2024 لامتصاص السيولة وكبح جماح التضخم، دون أن تؤثر على ربحيتها، حسب محمد عبد العال، عضو مجلس إدارة البنك المصري الخليجي.

الحفاظ على معدلات الادخار متوسطة الأجل وضبط تكلفة الأموال

وتواجه البنوك تحديًا جديدًا يتمثل في تحقيق التوازن بين الحفاظ على معدلات الادخار متوسطة الأجل وضبط تكلفة الأموال، التي شهدت تراجعًا ملحوظًا خلال الأشهر الأخيرة، وسط ترقب واسع من العملاء والأسواق لخطط البنوك خلال المرحلة المقبلة.

وكشف محمد عبد العال، في تصريحات صحفية لـ «إيجبتك»، عن خيارات البنوك والعملاء المتوقع اتخاذها مع قرب استحقاق شهادات العائد المرتفع، مؤكدًا أن البنوك لديها سيولة كافية للتعامل مع أي خيار يختاره العملاء، سواء بشراء شهادات جديدة أو بسحب الأموال.

ودائع البنوك في مقابل حجم شهادات الادخار

وأوضح أن حجم هذه الشهادات، مقارنة بإجمالي ودائع البنوك التي تقارب 9 تريليون جنيه، يعد صغيرًا نسبيًا، وبالتالي لن يشكل ضغطًا كبيرًا على السوق المصرفي، مؤكدًا أن 60 إلى 70% من المدخرين المصريين يفضلون دائمًا الاستثمار في أوعية ادخارية ثابتة سواء قصيرة أو متوسطة أو طويلة الأجل، بما يضمن لهم دخلًا منتظمًا حسب قدرتهم على تحمل المخاطر وسيولتهم.

عائد حقيقي يصل لـ 7%

وفيما يتعلق بالعائد الحقيقي، أشار عبد العال إلى أن الوضع الحالي للشهادات مختلف تمامًا عن الماضي، حيث كانت الشهادات ذات العائد المرتفع سابقًا (27–30%) في وقت كان التضخم يصل إلى 36%، ما جعل العائد الفعلي سلبيًا. أما الآن، فالشهادات بعائد 17–18% مقابل تضخم 12.2%، ما يحقق عائدًا حقيقيًا إيجابيًا يصل إلى 6–7%، وهو الأعلى عالميًا مقارنة بالدول النامية.

وعن توجهات العملاء بعد انتهاء ربط شهادات الادخار، توقع عبد العال أن جزءًا منهم سيحول ودائعه إلى صناديق استثمارية متنوعة، أذون خزانة، عقارات أو ذهب، بحسب درجة تحمل كل عميل للمخاطر وسيولته.

هل يشهد السوق سباق فائدة حاد؟

وعن المنافسة بين البنوك، لفت عبد العال إلى أن الفروق في العوائد بين المؤسسات محدودة، مع بقاء بعض البنوك تقدم عروض أعلى لكبار المودعين، مؤكدًا أن السوق لا يشهد سباق فائدة حاد في الوقت الحالي، موضحًا أيضًا أن أسعار الفائدة المرتفعة تحد من الاقتراض وتؤثر على النشاط الاقتصادي، بينما انخفاضها مستقبليًا سيحفز الإنتاج وزيادة عرض السلع، ما يخفض الأسعار ويزيد الدخل الحقيقي للمواطنين.

هل يتم إصدار شهادات إدخار جديدة؟

أما عن إمكانية إصدار شهادات جديدة بعد انتهاء الفترة الحالية، فوضح عبد العال أن البنوك الكبرى مثل الأهلي ومصر أصدرت بالفعل شهادات بعائد يصل إلى 17%، وبعض الشهادات المتدرجة تصل إلى 18.5%، البنوك لن تصدر شهادات جديدة بنفس العوائد إلا إذا احتاجت للسيولة.

ولفت إلى ألن الوضع الحالي  أقرب لنظرية “الأواني المستطرقة”، فإن أسعار العائد في البنوك أصبحت متقاربة، باستثناء بعض البنوك التي تقدم أعلى سعر محدود، مثل بنك إيجي أو بنك المشرق، الذي يبدأ العائد فيه من 18% للشهادات بدءًا من مبلغ 200 ألف جنيه، 

وعن تأثير هذه العوائد المرتفعة على الاقتراض والاستثمار، أشار عبد العال إلى أن أسعار الفائدة الحالية تجعل الاقراض للمنتجين والمستثمرين غير مناسب، وهذا قد يحد من النشاط الاقتصادي إذا استمر، بينما خفض أسعار الفائدة يؤدي إلى زيادة الإنتاج وتحسين القوة الشرائية للمواطن، وبالتالي استقرار الأسعار والاقتصاد بشكل عام.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء