خبير اقتصادي: المؤشرات تتجه نحو تخفيض الفيدرالي الأمريكي للفائدة 2026
قال الدكتور نور الدين محمد، الخبير الاقتصادي إن الأسواق العالمية تشهد حالياً ما يمكن وصفه بدورة نمو فائقة تطال كافة المعادن، مدعومة ببيانات اقتصادية أمريكية تدفع الفيدرالي نحو خفض أكبر لأسعار الفائدة خلال عام 2026، مضيفا في تحليل للمشهد المالي، أن الذهب والفضة والمعادن النفيسة تستعد لجولة استثمارية قوية؛ كونها أصولاً لا تعطي فائدة، فبالتالي تنخفض تكلفة الفرصة البديلة لاقتنائها مع تراجع الفائدة على السندات الأمريكية وضعف الثقة في الدولار.
طفرة تاريخية في أداء المعدن الأبيض
وأِشار خلال لقاء له على قناة " النيل للأخبار" عن طفرة تاريخية في أداء المعدن الأبيض (الفضة)، حيث تفوقت مكاسبها على الذهب بمراحل، مسجلة ارتفاعاً بنسبة 128% منذ بداية العام، وهو ما يعادل ضعف ما حققه الذهب. وأشار الخبير إلى عدة أسباب وراء هذا الصعود "الجنوني"، حيث نجحت الفضة في تخطي مستوياتها التاريخية المسجلة منذ 14 عاماً (57 دولاراً)، مما فتح الباب أمام مستويات سعرية غير مسبوقة.
ولفت إلى الطلب الهائل على البنية التحتية للذكاء الاصطناعي (AI) والتحول نحو الطاقة الخضراء والسيارات الكهربائية وضع الفضة في قلب الصناعات المستقبلية على عكس الذهب، تُصنف الفضة كمعدن صناعي بامتياز، حيث يوجه 50% من إنتاجها للصناعة، بينما يظل الذهب أصلاً استثمارياً بنسبة 90%، مشيرا إلى دخول النحاس كمنافس قوي في السوق، حيث قفزت مكاسبه من 15% إلى 43% منذ بداية العام. ويرجع ذلك إلى اتجاه الشركات في الولايات المتحدة نحو "التخزين التحوطي" خوفاً من فرض رسوم جمركية جديدة، مما حول النحاس من معدن أساسي إلى وعاء ادخاري ومضاربي جذاب.
هل الفضة ملاذ آمن
ورداً على التساؤلات حول إمكانية اعتبار الفضة ملاذاً آمناً كالذهب، نفى الخبير ذلك موضحاً أن الفضة تتميز بـ "تذبذب شعري حاد" يجعلها أداة مضاربية واستثمارية عالية المخاطر والربحية في آن واحد، بينما يظل الذهب هو الملاذ الأكثر استقراراً وقوة أمام التقلبات العنيفة، بفضل المشتريات المستمرة للبنوك المركزية، منوها بأن الأسواق قد تشهد عمليات "جني أرباح (خلال الفترة القادمة، لكن الاتجاه العام للمعادن يظل صعودياً مدفوعاً بتغير هيكل التكلفة المالية والطلب الصناعي المتزايد.