رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

هنا مرّ القرّاء بأصواتهم.. متحف المقرئين يحفظ ذاكرة التلاوة|خاص

متحف قراءة القرآن
متحف قراءة القرآن الكريم بالعاصمة الإدارية

في حضرة الصوت الجميل، حيث لا تزال التلاوة تترك أثرها بين جدران القلوب، افُتتح متحف قرّاء القرآن الكريم الملحق بدار القرآن الكريم بمركز مصر الثقافي الإسلامي بالعاصمة الإدارية الجديدة، ليكون مقامًا لذاكرة التلاوة وملاذًا للأصوات التي عبرت الزمن واستقرت في القلوب رغم غياب أصحابها جسدًا لا صوتًا، هنا في متحف قراء القرآن الكريم لاتُعرض مقتنيات الشيوخ فقط بل تحتفظ بأرواح قراء صنعوا وجدان أمة بأكلمها، ستجد القاعات تتحول إلى مساحة للإنصات، هنا صوت الشيخ محمد رفعت وفي الغرفة المقابلة نجد صوت المنشاوي وغيرهم من شيوخ عاشوا للقرآن،  أصواتهم تكسر صمت الجدران لتترك القلب متعلق بين ثنايا المتحف ليؤكد لنا أن الأصوات الخالدة لا تغيب، بل تجد دومًا موضعًا يليق بها في ذاكرة الوطن.

 

قيثارة السماء 

 

أحفاد الشيخ محمد رفعت 
أحفاد الشيخ محمد رفعت 

في البداية تقول "هناء رفعت" حفيدة الشيخ محمد رفعت في تصريحات خاصة لـ«إيجبتك»: «لم أر جدي الشيخ محمد رفعت لكني عرفته من والدي كان دايما يقول لي أول 30 عاما في عمري كنت أعيش في كنف والدي، وقبل وفاة جدي بـ8  سنوات كان طريح الفراش وممتنع عن القراءة، وكان الأبناء والأحفاد أصابهم الظن أن الشيخ "محمد رفعت" تم نسيناه ولكن بعد 76 عامًا أصبح الشيخ رفعت أيقونة وكلما مرت السنوات زاد بريقه وتتعلق الأجيال بصوته فهو بحق "قيثارة السماء" كما أطلقوا عليه».

وعن أحياء ذكراه تقول:« لا أنكر مجهودات وزارة الثقافة متمثلة في صندوق التنمية الثقافية من خلال ندوات وفعاليات عديدة لكي يتعرف الأجيال الجديدة عن من هم قراء مصر وليس الشيخ محمد رفعت فقط».

وعن آخر مقتنيات الشيخ رفعت التي تم العصور عليها تقول:« عثرنا منذ وقت قصير على صندوق قديم يحتوى على أسطوانات جميعها بصوت الشيخ رفعت كانت حوالي 100 أسطوانة وبالفعل سعى الأحفاد لترميم تلك الأسطوانات وذهبنا إلى الشيخ أحمد الطيب شيخ الأزهر وأعلن تُكفل الأزهر بترميم تلك الأسطوانات من أجل حفظ التراث وأصبح لدينا 70% من المصحف الشريف بصوت الشيخ رفعت».

وتشير حفيدة الشيخ إلى أن إحدى  الدول العربية، عرضت عليها الحصول على تراث الشيخ محمد رفعت ولكنها رفضت هذا العرض، قائلة: "كل هدفي أن مقتنيات الشيخ تكون داخل مصر ولا تخرج منها من أجل الأجيال القادمة فالتراث أمانة يجب أن نحافظ عليه فتراث جدي مكانها مصر وليس أي دولة أخرى".

 

وعن الشيوخ الآخرين الذي تستمع إليهم بخلاف جدها تقول:«عندما كنت صغيرة كان يتملكني التعصب لجدي فلا أستمع لغيره أبداً ولكن مع الوقت أصبحت أستمع للشيخ طه الفشني والشيخ محمود البنا ولكن الأولوية لجدي»

وعن متحف قرّاء القرآن الكريم الملحق بدار القرآن الكريم بمركز مصر الثقافي الإسلامي بالعاصمة الجديدة تقول " حفيدة الشيخ": « سعادة غامرة سيطرة على الأسرة عند إخبارنا بجمع مقتنيات الشيخ محمد رفعت وغيره من الشيوخ العظماء من أجل أن يراه المصريين وكل محبي شيوخ مصر»

 

مقتنيات الشيخ 

 

وعن متحف القرائين يقول الدكتور عمر صديق المنشاوي نجل الشيخ المنشاوي، «وجود متحف لقراء القرآن الكريم، سيشجع الشباب على حب القرآن وحفظه ويزرع في نفوسهم معنى القدوة، وبالتالي مصر بهذا المشروع تعمل على زيادة قوتها الناعمة، فهي الرائدة في هذا المجال، وأشار إلى أنهم سلموا وزارة الثقافة بعض المقتنيات الخاصة بالشيخ، ومنها التليفون الذى كان يستعمله، والعمامة والمصحف وحاملة الذي اعتاد القراءة فيه، بالإضافة إلى مجموعة كبيرة من الصور منها خطاب بخط يده كان قد كتبه لأحد محبيه».

 

مصحف الشيخ عبدالباسط 

يقول اللواء طارق عبد الباسط نجل الشيخ عبد الباسط عبد الصمد عن متحف القرائين: « تواصل معنا صندوق التنمية الثقافية تواصل، وقاموا بحصر مقتنيات الشيخ التي تصلح للعرض في متحف قراء القرآن الكريم في العاصمة الجديدة، والتي كانت عبارة عن شال وعباءة والعمامة الخاصة بالوالد وعدد من الشهادات التي حصل عليها، وبعض الصور التذكارية مع عدد من الملوك والرؤساء، ونظارته وجواز السفر، ومراسلات بينه وبين بعض الأصدقاء والمحبين، وأيضا جهاز تسجيل كان يسجل عليه الحفلات والتلاوات القرآنية المختلفة والمصحف الذى كان يقرأ فيه وحامله.

وأضاف:« قمنا بتسليم وزارة الثقافة المصحف المرتل والمجود كاملا مسجلا على أشرطة، بالإضافة إلى بعض التلاوات المختلفة من الحفلات وكان يتضمن تلاوة نادرة كان قد سجلها الشيخ عبد الباسط عبد الصمد  قبل أن ينتقل إلى رحمة الله- عام 1987 في دولة المغرب بتلاوة ورش عن نافع المدني».

 

مدرسة التلاوة المصرية 

يضم المتحف بين أروقته مقتنيات خاصة بـ11 من كبار قراء القرآن الكريم في مصر، مقسمة على أربعة قاعات رئيسية، وهم: الشيخ محمد رفعت، الشيخ عبد الفتاح الشعشاعي، الشيخ طه الفشني، الشيخ مصطفى إسماعيل، الشيخ محمود خليل الحصري، الشيخ محمد صديق المنشاوي، الشيخ أبو العينين شعيشع، الشيخ محمود علي البنا، الشيخ عبد الباسط عبد الصمد، الشيخ محمد محمود الطبلاوي، والشيخ أحمد الرزيقي.

ويضم المتحف مجموعة من المخطوطات والمقتنيات النادرة، وإجازات الأزهر الشريف لعدد من المقرئين، إلى جانب قاعات مخصصة للاستماع جمعت فيها عدد من التلاوات المختارة. 

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء