وسط تصاعد الانقسامات السياسية في تونس.. أنصار قيس سعيد يحتجون ضد المعارضة
تجمع عدد كبير من مؤيدي رئيس تونس، قيس سعيد، في شوارع العاصمة، حيث وجهوا اتهامات للمعارضة واصفين إياها بـ«الخيانة»، وذلك بعد تزايد التحركات الاحتجاجية خلال الأسابيع الماضية، والتي كشفت عن عمق الانقسام السياسي داخل البلاد، وفقًا لما ذكرته وكالة «رويترز».
وأوضحت وكالة «رويترز»، أن هذه التحركات المتقابلة جائت في ظل أزمة اقتصادية متصاعدة تعاني منها تونس، تتمثل في ارتفاع معدلات التضخم، ونقص بعض المواد الأساسية، وتراجع مستوى الخدمات العامة، وهو ما ساهم في زيادة حالة السخط بين المواطنين.

وتشهد تونس في الأشهر الأخيرة الكثير من الإضرابات المشابهة، بسبب الأجور في قطاع النقل، والبنوك، بينما أصبحت مدينة «قابس» الجنوبية أشبه بالبؤرة؛ نظرًا لتزايد الاحتجاجات بداخلها، نتيجة أزمة التلوث المرتبطة بمصنع كيميائي حكومي.
شهدت مختلف مدن تونس إضرابًا واسعًا، شارك فيه آلاف الأطباء الشباب؛ للمطالبة برفع الأجور والتنبيه إلى ما وصفوه بـ«انهيار وشيك لمنظومة الصحة العامة»، وذلك في ظل موجة متصاعدة من الاضطرابات الاجتماعية التي تشهدها البلاد.
الصحفيون في تونس يقمعون ضد الإعلام
نظم الصحفيون في تونس احتجاجات قرب مبانٍ حكومية، مطالبين بإنهاء القيود المفروضة على عملهم، والإفراج عن زملائهم المعتقلين، مؤكدين أن الحملات الأمنية المتزايدة لن تثنيهم عن ممارسة مهنتهم؛ إذ تعكس هذه الاحتجاجات المخاوف المتزايدة بشأن التهديدات غير المسبوقة؛ لحرية التعبير منذ تولي الرئيس قيس سعيد السلطة في عام 2021، وخلال الاحتجاجات رفع مئات الصحفيين بطاقاتهم الصحفية مرددين هتافات مثل «الصحافة ليست جريمة، والحرية للإعلام التونسي»، في إشارة واضحة إلى رفضهم التضييق على عملهم الإعلامي.

احتجاجات تضرب تونس ونظامها الصحي
ولم تكن هذه الاحتجاجات التي تشهدها تونس من الصحفيين فقط، بل تجمع المحتجون بملابسهم البيضاء أمام البرلمان التونسي، ورفعوا لافتات تطالب باحترام كرامة الأطباء، وإنقاذ المستشفيات العامة، حيث تأتي هذه التحركات في تونس ضمن سلسلة من الاحتجاجات المناهضة للحكومة، والمطالب البيئية، والتي تفجرت على خلفية تفاقم الأزمة الاقتصادية، وتدهور الخِدْمَات الأساسية، وهي أكبر تحد يواجه رئيس تونس، قيس سعيد، منذ توليه السلطة في 2021.
وحين ذاك، ذكرت وكالة «رويترز» للأنباء، نقلًا عن إحدى الطبيبات المشاركات في مظاهرة بالعاصمة تونس، وتدعى مروة، قائلة: «إنها وزملاءها يعملون في ظروف مرهقة، وبأجور ضعيفة داخل قطاع صحي ينهار أمام أعين الجميع»، مشيرة إلى أن استمرار الوضع على حاله سيدفع المزيد من الأطباء إلى الهجرة، ما سيزيد من حدة الأزمة.
وأوضحت وكالة «رويترز» للأنباء، في تقريرها، أن المحتجين في تونس شكا من تهالك المُعِدَّات، ونقص الإمدادات الطبية الأساسية، نظرًا لتدني الأجور الذي تشهده البلاد في الأونة الأخيرة، وقالوا: إن «هذه عوامل تساهم في موجة الهجرة المتزايدة؛ للعاملين الشباب في قطاع الصحة نحو أوروبا، ودول الخليج».