مستقبل صناعة الدواء في مصر 2026.. التصدير بوابة جديدة للنمو العالمي
يشهد قطاع الأدوية المصري مرحلة تحول كبيرة، مع خطط طموحة لتعزيز التصدير وزيادة القدرة الإنتاجية لمواجهة الطلب المحلي والدولي، بما يضع مصر على خريطة الصناعات الدوائية العالمية.

القطاع يتمتع بـتماسك قوي ونمو مستدام
قال جمال الليثي، رئيس غرفة صناعة الأدوية باتحاد الصناعات المصرية، إن القطاع يتمتع بـتماسك قوي ونمو مستدام، مع قدرة المصانع على إنتاج أي شكل صيدلي يحتاجه السوق المحلي أو التصدير دون قيود، مضيفاً لـ"إيجبتك"، أن السوق المصرية تضم حوالي 180 مصنعًا يعمل بها نحو 2000 خط إنتاج بطاقة تصل إلى 8 مليارات وحدة سنويًا، بينما يبلغ استهلاك السوق المحلي 4 مليارات وحدة، ما يتيح فائضًا كبيرًا للتصدير وزيادة الحصة السوقية الخارجية.
إضافة طاقات إنتاجية جديدة خلال الفترة المقبلة من 2026
وتخطط المصانع لإضافة طاقات إنتاجية جديدة خلال الفترة المقبلة من 2026 لتعزيز القدرة على تلبية الطلب المحلي والدولي، مدعومة بسياسات الدولة المشجعة على الاستثمار الصناعي والتسهيلات لدعم الصناعة المحلية.
القيمة السوقية للقطاع ستشهد نموًا بنسبة 30% خلال 2026
وأوضح الليثي أن القيمة السوقية للقطاع ستشهد نموًا بنسبة 30% خلال 2026، بينما يرتفع حجم القطاع بنسبة 20%، مع زيادة إنتاج وحدات الأدوية بنسبة 15% خلال 2026، ونمو تصنيع الوحدات بنسبة 30%، ما يعكس قدرة مصر على تغطية كامل احتياجات السوق المحلي والتوسع في التصدير، مشيراً إلى أن الفترة الأخيرة شهدت دعمًا مستمرًا من الدولة من خلال تحفيزات مالية وتشريعية، ما يعزز نمو الصناعة ويوفر فرصًا جديدة للمستثمرين المحليين والأجانب، ويؤكد قدرة القطاع على المنافسة عالميًا.

رفع صادرات القطاع إلى 1.8 مليار دولار خلال 2026
في إطار التصدير، كشفت بيانات المجلس التصديري للصناعات الطبية التي أطلعت عليها “إيجبتك”، أن مصر تستهدف رفع صادرات القطاع إلى 1.8 مليار دولار خلال 2026، مقابل نحو 1.3 مليار دولار بنهاية 2025، مع خطة استراتيجية وصولًا إلى 3 مليارات دولار بحلول 2030، من خلال نمو سنوي متدرج يتجاوز 25%، حيث تستهدف الخطة أسواق آسيا الوسطى وأمريكا اللاتينية وجنوب شرق آسيا لتوسيع القاعدة التصديرية وتقليل الاعتماد على الأسواق التقليدية في أفريقيا والمنطقة العربية.
مصر تعزز مكانتها الإقليمية بانضمامها إلى الوكالة الأفريقية للأدوية AMA
كما عززت مصر مكانتها الإقليمية بانضمامها إلى الوكالة الأفريقية للأدوية (AMA)، مع اعتماد تراخيص المصانع والمستحضرات المصرية في 54 دولة أفريقية، واستعداد القاهرة لاستضافة مقر الوكالة العربية للأدوية (وعد)، ما يعكس ثقة الأسواق العربية والدولية في الصناعة الدوائية المصرية، فيما وعلى صعيد الجودة، حصلت هيئة الدواء المصرية على المستوى الثالث للنضج (ML3) من منظمة الصحة العالمية، لتصبح مصر واحدة من 18 دولة فقط تحقق هذا المستوى، ما يؤكد أن المنتج الدوائي المصري أصبح منافسًا عالميًا ويلتزم بأعلى معايير الجودة، ووفق البيانات و باختصار، 2026 سيكون عامًا حاسمًا لصناعة الدواء المصرية، مع تعزيز التصدير، وتوسيع الإنتاج، وترسيخ مكانة مصر الإقليمية والدولية في قطاع حيوي وحساس عالميًا.