رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

«الفضة والذكاء الصناعي».. كيف تتحول المعادن الثمينة إلى ملاذ آمن في 2026؟

سوق الفضة - الملاذ
سوق الفضة - الملاذ الآمن

أكد الدكتور سامح الترجمان، خبير الأسواق المالية، أن استثمارات الذكاء الصناعي (AI) المتزايدة وزيادة الطلب على الفضة الصناعية تعزز من دور الفضة كملاذ آمن للمستثمرين، مشيرًا إلى أن هذا التوجه قد يجعلها أكثر قوة من الذهب خلال العام المقبل، يأتي ذلك في ظل لجوء البعض إلى المعادن الفضية خلال ارتفاع وتراجع الأسعار في الأسواق.

الذهب والفضة.. ملاذات آمنة 

وأوضح خبير الأسواق المالية، خلال مداخلة هاتفية على قناة "العربية"، أن التوترات العالمية تؤثر بشكل مباشر على أسعار المعادن الثمينة، لافتًا إلى أن الذهب يظل الخيار الأول عند حدوث أي اضطرابات غير طبيعية أو ضغوط على العلاقات الجيوسياسية، وهو ما ينعكس إيجابًا على أسعاره. ومع ذلك، وأن الذهب يحتاج إلى خفض الفائدة ليواصل الارتفاع الذي شهدناه منذ بداية العام، والذي تجاوز 60% منذ بداية 2025.

وحول تأثير الاقتصاد الأميركي، قال سامح الترجمان، إن النمو الاقتصادي في الولايات المتحدة لم يشهد تحركات كبيرة، باستثناء ارتفاع استثمارات الذكاء الصناعي، التي تمثل عاملًا مهمًا في تحويل الاقتصاد نحو استخدام الفضة الصناعية بشكل أكبر، مضيفًا أن هناك اتجاهًا عالميًا للخروج من الاستثمارات بالدولار وتعويضها بالمعادن الثمينة مثل الذهب، خاصة مع تراجع قيمة الدولار تدريجيًا، ما يعزز من جاذبية الفضة كملاذ آمن.

سياسات الفيدرالي الأميركي

وأشار خبير الأوراق المالية، إلى أن قرارات الفيدرالي الأميركي لم تعد تعتمد فقط على مؤشرات اقتصادية صافية، بل أصبحت تتأثر بعوامل سياسية، مؤكدًا أن خفض الفائدة الحالي لا يتماشى مع البيانات الاقتصادية الصرفة، بل يأتي ضمن تدخل سياسي لدعم استثمارات معينة، أبرزها استثمارات الذكاء الصناعي التي تعتمد بشكل كبير على الفضة الصناعية في مراكز البيانات ومعدات التخزين والمعالجة.

وأكد سامح الترجمان، أن الفضة لديها خصائص صناعية تجعلها أكثر استفادة من ارتفاع استثمارات الذكاء الصناعي مقارنة بالذهب، الذي يستخدم بشكل رئيسي كسياسة نقدية من قبل البنوك المركزية؛ ومع توسع استخدامات الفضة في صناعة مراكز البيانات والتطبيقات التكنولوجية، فإن الطلب عليها يرتفع، ما يعزز قيمتها كملاذ آمن واستثمار طويل الأمد.

الدكتور سامح الترجمان 
الدكتور سامح الترجمان 

توقعات مستقبلية للفضة والذهب

واختتم الخبير المالي، بالتأكيد على أن الاتجاه الحالي يشير إلى زيادة الاهتمام بالفضة بين المستثمرين خلال الفترة المقبلة، مشيرًا إلى أن النمو في الاستثمار بالفضة قد يكون أكبر من الذهب خلال 2026، وأن الفضة ستظل تجمع بين دورها الصناعي كعنصر أساسي في التكنولوجيا الحديثة، ودورها الاستثماري كملاذ آمن، ما يجعلها خيارًا استراتيجيًا للمستثمرين الباحثين عن التنويع والحماية من التذبذبات الاقتصادية والجيوسياسية.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء