رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

إنتاج 270 ألف طن سنويا سمك.. تفاصيل المشروع القومي لتطوير البحيرات|فيديو

الاستزراع السمكي
الاستزراع السمكي

قال الدكتور محمد بكير، أستاذ الاستزراع السمكي بمركز البحوث الزراعية، إن ملف الثروة السمكية في مصر شهد طفرة غير مسبوقة خلال السنوات الأخيرة؛ حيث تحول من مجرد نشاط اقتصادي إلى "قضية أمن قومي" مرتبطة بالأمن الغذائي المباشر للمواطن.

وكشف أستاذ الاستزراع السمكي، خلال لقاء له على قناة النيل للأخبار تفاصيل المشروع القومي لتطوير البحيرات، الذي أعاد الحياة لتسعة مسطحات مائية استراتيجية كانت تعاني من الإهمال لعقود، مؤكدا أن عملية التطوير رفعت إنتاج البحيرات من 170 ألف طن إلى 270 ألف طن سنويا، بزيادة قدرها 100 ألف طن نتيجة التطهير والتكريك. 

الاستزراع السمكي

وأشار إلى أن مصر تحتل اليوم المرتبة الأولى أفريقياً وعربياً في الاستزراع السمكي، والمركز السادس عالمياً، والثالثة في إنتاج سمك "البلطي" بعد الصين وإندونيسيا، كما تطرق الحوار إلى بحيرة المنزلة، التي تقلصت مساحتها من 750 ألف فدان إلى 180 ألفاً بسبب التعديات. وبفضل التدخل الجراحي للدولة، تم استعادة مساحات شاسعة لتصل إلى 250 ألف فدان.

ووصف أستاذ الاستزراع السمكي محطة بحر البقر، بـ"المعجزة التكنولوجية" التي دخلت موسوعة "جينيس"، حيث تعالج 2 مليار متر مكعب سنوياً من مياه المصارف بتقنيات الأوزون والتبادل الأيوني، لإعادة استخدامها في زراعة نصف مليون فدان بسيناء، مما خفف العبء التلوثي عن البحيرة.

تحديات تواجه بحيرة ناصر

وحول بحيرة ناصر، أوضح "بكير" أن المساحة الضخمة التي تصل إلى 1.3 مليون فدان كانت تواجه تحديات مثل التهريب واستهلاك التماسيح للمخزون السمكي، مشيرًا إلى أن خطة التطوير شملت رفع كفاءة مفرخات "أسوان" و"جرف حسين" لإنتاج زريعة متطورة (ثلاث عقل) لضمان عدم افتراسها من الأسماك الكبيرة، مما رفع الإنتاج من 23 ألفاً إلى نحو 30 ألف طن.

أكد "بكير" أن بحيرة البردويل تظل الأفضل عالمياً من حيث النقاء (صفر تلوث)، حيث يُصدر إنتاجها من "الدنيس والقارص" إلى الأسواق الأوروبية بأسعار منافسة،  وتم تطوير "البواغيز" (الفتحات الواصلة بالبحر) لضمان التبادل المائي وتجديد الثروة السمكية، لافتا إلى أنه لم تقتصر جهود الدولة على الحجر والشجر، بل امتدت للبشر؛ حيث أطلقت مبادرة "بر أمان" بالتعاون بين صندوق تحيا مصر ووزارة التضامن الاجتماعي، مشيرا إلى أن الدعم شمل 42 ألف صياد من خلال توفير شباك، ملابس صيد، صناديق تبريد، وصيانة المراكب المتهالكة، توفير دعم مالي للصيادين خلال فترات منع الصيد (الراحة البيولوجية) لضمان استدامة المخزون السمكي.

 نظام "التكويد والتتبع"

وفي نقلة نوعية للتصدير، كشف عن تطبيق نظام "التكويد والتتبع" للمزارع السمكية، مما يتيح تتبع المنتج من "الحوض إلى المائدة". هذا النظام ساهم في نجاح مشروع "الرورو" لشحن الأسماك المبردة إلى إيطاليا وأوروبا خلال 36 ساعة فقط من الفجر وحتى منافذ التوزيع الأوروبية،  مختتما حديثه بتعريف "الصيد الجائر"، محذراً من تجاوز الحد الأقصى للانتاج المستدام (أخذ نصيب الأجيال القادمة)، مؤكداً أن القانون الجديد (2021) غلظ العقوبات لمواجهة الصيد بالسموم أو الديناميت، وضمان تبعية جهاز حماية البحيرات لمجلس الوزراء مباشرة لفض الاشتباك مع المحليات.

 

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء