رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

خبير تربوي تحذر من تجاهل فرط الحركة عند الأطفال في هذا التوقيت| فيديو

 فرط الحركة لدى الأطفال
فرط الحركة لدى الأطفال

أكدت الدكتورة ولاء شبانة، الخبير التربوي، تزايد الشكاوى المرتبطة بظاهرة فرط الحركة لدى الأطفال خلال السنوات الأخيرة، مشيرة إلى أن الاستخدام المفرط للتكنولوجيا بات من أبرز مشكلات العصر التي تؤثر على سلوكيات الصغار ونموهم النفسي والجسدي.

موضحه أن مواقع التواصل الاجتماعي والأجهزة اللوحية لا تُعد السبب المباشر لفرط الحركة، لكنها تسهم بشكل واضح في تفاقم الأعراض وظهورها بصورة أكثر حدة.

التكنولوجيا ليست السبب 

وشددت ولاء شبانة، خلال مداخلة هاتفية في برنامج «حديث القاهرة» المذاع عبر شاشة «القاهرة والناس»، على أن فرط الحركة له أسباب متعددة، إلا أن الإفراط في استخدام الأجهزة الذكية يُعد عاملًا مساعدًا على تضخيم المشكلة. وأكدت أن الطفل حين يقضي ساعات طويلة أمام الشاشات، يصبح أكثر تشتتًا وأقل قدرة على التركيز أو ضبط انفعالاته.

وأوضحت الخبير التربوي، أن الأجهزة اللوحية تقوم بحصر طاقة الطفل داخل إطار إلكتروني ضيق، بدلًا من تفريغها عبر الحركة واللعب والتفاعل الطبيعي، فضًلا عن أن هذا الوضع يؤدي إلى تراكم الطاقة دون تصريف صحي، ما ينعكس في صورة اندفاع زائد أو سلوكيات عدوانية، إلى جانب ضعف مهارات التواصل الاجتماعي مع الأقران.

الآثار النفسية لاستخدام الهواتف

ونبهت ولاء شبانة، إلى أن تعرّض الأطفال لساعات طويلة للهاتف المحمول يجعلهم أكثر عرضة للاضطرابات النفسية، مثل القلق والعصبية والعدوانية، لافته إلى أن الطفل الذي يعتاد على الإيقاع السريع للمحتوى الرقمي يفقد تدريجيًا قدرته على التفاعل الهادئ والطبيعي مع محيطه، ما يؤثر سلبًا على تكوين شخصيته وسلوكه داخل الأسرة والمدرسة.

وأشارت الخبير التربوي، إلى أن التأثيرات السلبية لا تتوقف عند الجانب النفسي فقط، بل تمتد إلى الجانب الصحي بشكل مقلق، مشيرة إلى أن الجلوس لفترات طويلة مع ضعف الحركة يؤثر على نشاط الدورة الدموية لدى الأطفال، لافتة إلى رصد حالات صحية خطيرة، من بينها الإصابة بجلطات نتيجة الجلوس المفرط أمام الهواتف المحمولة والأجهزة اللوحية.

تحذير للأطفال دون العامين

وشددت الدكتورة ولاء شبانة، على أن الطفل في سن العامين لا يجب أن يشاهد الهاتف المحمول نهائيًا، مؤكدة أن هذه المرحلة العمرية تُعد الأخطر والأكثر حساسية في تشكيل النمو العقلي والنفسي، متطرقة إلى أن تعرض الطفل في هذا العمر للشاشات يؤثر على تطور اللغة والانتباه والقدرة على التواصل.

ودعت الخبير التربوي، أولياء الأمور إلى توجيه طاقة الأطفال نحو أنشطة بدنية وتفاعلية مناسبة لأعمارهم، مثل اللعب الحر، والرياضة الخفيفة، والأنشطة الجماعية، مؤكدة أن هذه البدائل تسهم في بناء شخصية متوازنة وتعزز النمو الجسدي والنفسي بشكل صحي.

الدكتورة ولاء شبانة
الدكتورة ولاء شبانة

رسالة توعوية للأسرة

واختتمت الدكتورة ولاء شبانة، حديثها بالتأكيد على أن مسؤولية حماية الأطفال من مخاطر التكنولوجيا تقع بالدرجة الأولى على الأسرة، مشددة على أهمية تنظيم أوقات استخدام الشاشات، وخلق بيئة داعمة للتفاعل والحركة، بما يضمن تنشئة جيل أكثر صحة وتوازنًا في عصر الرقمنة.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء