خبير عسكري أردني: واشنطن لا يمكنها التخلي عن منطقة الشرق الأوسط| فيديو
أكد اللواء صالح المعايطة، الخبير الاستراتيجي الأردني، أن الولايات المتحدة الأمريكية لا يمكنها الانسحاب أو التخلي عن منطقة الشرق الأوسط، نظرًا لأهميتها الاستراتيجية البالغة على مستوى الموارد الطبيعية والموقع الجيوسياسي المؤثر في معادلات الأمن العالمي، موضحًا أن واشنطن تنظر إلى المنطقة باعتبارها ساحة حيوية لا تحتمل الفراغ، خشية أن تملأه قوى دولية منافسة مثل روسيا أو الصين، بما يهدد مصالحها الحيوية ونفوذها التاريخي.
الشرق الأوسط والحسابات الأمريكية
أشار الخبير الاردني، خلال مداخلة عبر تطبيق «زووم» على قناة «إكسترا نيوز»، إلى أن الشرق الأوسط يمثل عقدة مواصلات استراتيجية بين القارات، فضلًا عن احتوائه على مصادر الطاقة الرئيسية التي لا تزال عنصرًا حاسمًا في الاقتصاد العالمي، مضيفًا أن الولايات المتحدة تدرك أن فقدان السيطرة أو النفوذ في هذه المنطقة سيؤدي إلى اختلال موازين القوى الدولية، وهو ما تسعى واشنطن إلى تفاديه بكل السبل.
وأوضح الخبير الاستراتيجي، أن استراتيجية الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تقوم على مبدأ «الواقعية المرنة» و«السلام من خلال القوة»، حيث تبتعد الإدارة الأمريكية عن التورط العسكري المباشر طويل الأمد، وتفضل استخدام أدوات الردع السياسي والعسكري عند الضرورة، فضًلا عن أن واشنطن تسعى في المرحلة المقبلة إلى إدارة الأزمات بدلًا من خوض الحروب، مع التركيز على بناء شراكات استراتيجية مع الدول الإقليمية بدل فرض الوصاية أو التدخل المباشر.
الردع بدل التدخل المباشر
وأشار صالح المعايطة، إلى أن التحول في الاستراتيجية الأمريكية يعكس قناعة متزايدة بأن الحروب التقليدية مكلفة سياسيًا واقتصاديًا، وأن الردع المدروس والشراكات الذكية أكثر فاعلية في حماية المصالح الأمريكية، مضيفًا أن هذا التوجه يمنح الدول الحليفة مساحة أكبر من الاستقلالية، مع استمرار الالتزام الأمريكي بحماية أمنها ضمن أطر المصالح المشتركة.
ولفت اللواء صالح المعايطة، إلى أن استراتيجية الأمن القومي الأمريكي تربط بين القوة العسكرية والذراع الاقتصادية، موضحًا أن القلق الأمريكي الأكبر لا يتمثل في التفوق العسكري الصيني بقدر ما يتركز حول تفوق بكين التكنولوجي والصناعي، خاصة في مجالات الذكاء الاصطناعي والتقنيات المتقدمة، مستطردًا أن هذا الإدراك دفع واشنطن إلى تعزيز المكون الصناعي والتكنولوجي باعتباره جزءًا لا يتجزأ من منظومة الأمن القومي.

عقيدة كيسنجر وإدارة الصراعات
وشدد الخبير الاستراتيجي، على أن العقيدة الأمريكية، المستندة إلى رؤية هنري كيسنجر، لا تهدف بالضرورة إلى حل النزاعات جذريًا، بل إلى إدارة بؤر الصراع والتحكم في مساراتها بما يخدم المصالح الأمريكية أولًا، ثم أمن إسرائيل والحلفاء، موضحًا أن واشنطن تتعامل مع العلاقات الدولية وفق تصنيفات متعددة تشمل «حليف»، و«شريك»، و«متعاقد»، و«متعاضد»، وذلك بناءً على تقاطع المصالح والقيم ومستويات النفوذ.
واختتم اللواء صالح المعايطة، حديثه بالتأكيد على أن السياسة الأمريكية في الشرق الأوسط ستظل قائمة على مزيج من القوة والمرونة، مع الحفاظ على النفوذ ومنع المنافسين الدوليين من توسيع حضورهم، بما يضمن استمرار الدور الأمريكي كلاعب رئيسي في رسم خريطة التوازنات الإقليمية والدولية.
- # قنا
- # قائمة
- # الأردن
- # الولايات المتحدة الأمريكية
- # الشرق الأوسط
- # دونالد ترامب
- # الاقتصاد
- # الأمريكية
- # الولايات المتحدة
- # استراتيجية
- # الاقتصاد العالمي
- # الطبيعية
- # الالتزام
- # منطقة الشرق الأوسط
- # الاستراتيجية
- # عسكري أردني
- # حروب
- # لولايات المتحدة الأمريكية
- # الولايات المتحدة الأمريكي
- # ولايات المتحدة الأمريكية
- # ونالد ترامب
- # مرحلة
- # شراكات استراتيجية
- # السياسي
- # الذكاء الاصطناع