رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

«الهباش»: الفيتو الأمريكي عقبة محتملة أمام الاعتراف بالدولة الفلسطينية| فيديو

الدكتور محمود الهباش
الدكتور محمود الهباش

اعتبر الدكتور محمود الهباش، مستشار الرئيس الفلسطيني، أن القرار الأخير الصادر عن الجمعية العامة للأمم المتحدة، والقاضي بدعم إقامة الدولة الفلسطينية، يمثل محطة فارقة في مسيرة النضال السياسي الفلسطيني، لكنه في الوقت ذاته يضع أمام الفلسطينيين والعرب تحديًا جديدًا يتعلق بكيفية تحويل هذا القرار من نصوص مكتوبة إلى واقع ملموس على الأرض، موضحًا، أن مجرد التصويت لصالح الدولة الفلسطينية يعكس إرادة المجتمع الدولي في إنصاف الشعب الفلسطيني، لكنه لا يعد نهاية الطريق، بل بداية مرحلة جديدة تتطلب عملاً منظماً ومكثفاً على المستويات كافة.

الخطوة التالية بعد القرار

وأشار مستشار الرئيس الفلسطيني، في حوار خاص مع قناة القاهرة الإخبارية، إلى أن أولى الخطوات التي يجب العمل عليها بعد صدور القرار الأممي هي التحرك داخل مجلس الأمن الدولي من أجل الحصول على عضوية كاملة ودائمة لدولة فلسطين، مبينًا أن هذه الخطوة لن تكون سهلة، في ظل وجود احتمالية كبيرة لمواجهة الفيتو الأمريكي كما حدث مراراً في السابق، إلا أن هذا الاحتمال يجب ألا يثني الفلسطينيين عن المحاولة المتكررة والدبلوماسية المستمرة، خاصة أن المواقف الدولية تشهد تحولاً تدريجياً في اتجاه الاعتراف بحقوق الشعب الفلسطيني.

وأكد محمود الهباش، أن المرحلة الحالية تتطلب دوراً فاعلاً من الدول العربية والإسلامية، ليس فقط في الدعم السياسي والإعلامي، بل من خلال تحركات دبلوماسية منظمة داخل المحافل الدولية للضغط على القوى الكبرى من أجل القبول بعضوية فلسطين، مضيفًا أن التحالفات الإقليمية والدولية المؤيدة للقضية الفلسطينية، إذا تم استثمارها بالشكل الصحيح، يمكن أن تشكل قوة ضاغطة على الولايات المتحدة وإسرائيل، بما يعزز من فرص تنفيذ القرار الأممي على أرض الواقع.

بناء تحالفات واسعة

وأوضح  الهباش، أن معركة الدولة الفلسطينية لم تعد معركة الفلسطينيين وحدهم، بل هي مسؤولية عربية وإسلامية وإنسانية. لذلك، فإن بناء تحالفات واسعة مع القوى العالمية المؤيدة للعدالة وحقوق الإنسان سيكون عنصراً أساسياً في تعزيز الموقف الفلسطيني، لاسيما أن كثيراً من الدول الأوروبية والآسيوية والإفريقية باتت ترى في حل الدولتين الخيار الأمثل لتحقيق السلام، مشيرًا إلى أن هذه التحالفات يجب أن تمتد إلى منظمات المجتمع المدني الدولية، والمؤسسات الحقوقية، والجامعات ومراكز الأبحاث، بما يضمن خلق رأي عام عالمي مساند للحقوق الفلسطينية.

ولفت محمود الهباش، إلى أن نجاح هذه المرحلة المفصلية يتطلب قبل كل شيء توحيد الصف الفلسطيني، وتجاوز الانقسامات الداخلية التي طال أمدها وأضعفت الموقف أمام المجتمع الدولي، مشددًا على أن الوحدة الوطنية هي الضمانة الأساسية لانتزاع الاعتراف الكامل بالدولة الفلسطينية، إذ لا يمكن أن يتحقق أي تقدم حقيقي على الصعيد الدبلوماسي والسياسي من دون جبهة فلسطينية موحدة وقادرة على مواجهة الضغوط.

الطريق نحو الدولة المستقلة

وأكد الهباش، أن القرار الأممي يجب ألا يُنظر إليه على أنه نهاية المطاف، بل هو بمثابة شرارة بداية لمعركة سياسية وقانونية جديدة، عنوانها الأساسي هو السعي نحو تثبيت حقوق الشعب الفلسطيني غير القابلة للتصرف، وعلى رأسها الحق في إقامة الدولة المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية، مردفًا أن هذه المعركة تحتاج إلى تكامل الجهود الرسمية والشعبية، والعمل على الساحة الدولية بكافة أدواتها، من المحاكم الدولية إلى المؤسسات الدبلوماسية، وصولاً إلى استثمار الإعلام الدولي في كشف ممارسات الاحتلال الإسرائيلي ومعاناة الشعب الفلسطيني اليومية.

<strong>الدكتور محمود الهباش </strong>
الدكتور محمود الهباش 

وفي ختام حديثه، شدد الدكتور محمود الهباش، أن القرار الأممي يشكل فرصة تاريخية لا يجوز التفريط بها، بل يجب استثمارها كخطوة على طريق طويل نحو تحقيق الحلم الفلسطيني في الحرية والاستقلال، مؤكدًا أن النجاح في هذه المرحلة يتوقف على قدرة الفلسطينيين والعرب وحلفائهم على التحرك الجماعي المدروس، وتكثيف الجهود الدولية، حتى يصبح الاعتراف الأممي نقطة انطلاق فعلية نحو الدولة الفلسطينية المستقلة والعضوية الكاملة في الأمم المتحدة.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء