رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

أحمد سالم: النمو العقاري غير المسبوق يتطلب إصلاحات هيكلية عاجلة

الإعلامي أحمد سالم
الإعلامي أحمد سالم

أكد الإعلامي أحمد سالم، أن قطاع التطوير العقاري في مصر يعتبر "الأمل" في تحقيق نسب نمو غير مسبوقة خلال الفترة القادمة، وذلك بعد الاجتماع الأخير لمجلس الوزراء حول "تصدير العقار" الذي وضع هذا الملف على رأس الأولويات. 

ورغم إشادته بالتطور العمراني الكبير، إلا أن سالم، حذر من أن هذا التقدم لن يتحقق إلا بعد معالجة المشاكل الهيكلية التي يعاني منها القطاع، أبرزها ضعف الرقابة والعقود غير المتوازنة التي تضر بحقوق المشترين.

 

طفرة عمرانية 

 

في بداية حديثه خلال برنامج "كلمة أخيرة" على قناة ON، تناول سالم، الطفرة التي يشهدها القطاع العقاري، مشيرًا إلى وجود مدن ذكية ومشروعات في الجيل الرابع، وكذلك الإقبال الكبير على المدن الساحلية مثل الساحل الشمالي والعلمين. 

وأشاد سالم، بالمطورين العقاريين الذين استطاعوا التحول إلى علامات تجارية عالمية، مشيرًا إلى أنهم يذهبون إلى دول مثل السعودية والإمارات والعراق، ويحظون بثقة كبيرة من العملاء، مؤكداً أن الغالبية العظمى من المطورين هم "محترمون"، نافياً وجود "مافيا العقارات"، على الرغم من وجود بعض المطورين الذين يضرون بسمعة السوق.

 

 أصل المشكلة

 

وحذرأحمد سالم، من أن "الرقابة الضعيفة" هي جوهر الأزمة التي تواجه القطاع العقاري في مصر، مؤكدًا أن هذه المشكلة تفتح الباب أمام ممارسات غير قانونية تضر بسمعة السوق ككل. 

وأشار سالم، إلى أن النجاح في تصدير العقار يتطلب "روشتة" واضحة تبدأ بحل مشكلتين أساسيتين: التسجيل العقاري،علي الرغم من  تبسيطه في المجتمعات العمرانية الجديدة، إلا أن مشكلة التسجيل لا تزال قائمة في المدن القديمة، وسهولة التقاضي، منتقداً الوضع الحالي الذي يفرض على المشتري اللجوء إلى القضاء المدني، ما يؤدي إلى تأجيل الفصل في النزاعات لعدة سنوات، وهو أمر يعوق النمو المستدام في القطاع.

 

حلول عملية

 

لتحقيق النجاح المستدام في القطاع العقاري، طرح سالم، حلين رئيسيين لضبط السوق وحماية حقوق جميع الأطراف وهما: إنشاء جهة تنظيمية محايدة، من خلال  تأسيس "هيئة تنظيم العقارات"، مثل هيئة الرقابة المالية أو جهاز تنظيم الاتصالات، والتي تكون ملاذًا للمشترين لحل النزاعات بسرعة وفعالية، وتطبيق عقد موحد، من خلال وضع عقد موحد يشرف عليه طرف ثالث محايد مثل هيئة المجتمعات العمرانية، مع تحديد عقوبات واضحة على جميع الأطراف في حال حدوث خلافات.

 

فضح الممارسات غير العادلة 

 

وكشف سالم، عن بعض البنود المجحفة في العقود الحالية التي تحمل المشترين أعباءً غير عادلة، على سبيل المثال، أشار إلى أنه في حالة تعثر المشتري ودفعه لمقدمات على عقار تبلغ قيمته 20 مليونًا، قد يخصم المطور 10% من إجمالي قيمة العقار (أي مليوني جنيه)، مما يعني أن المشتري قد يصبح مدينًا بمبالغ إضافية.

 كما انتقد سالم، غرامات التأخير غير المتكافئة، حيث إذا تأخر المشتري في دفع قسط، يتم تهديده بفسخ العقد، بينما إذا تأخر المطور في التسليم لمدة 6 أشهر، يتم إلقاء اللوم على "كورونا" أو "الحرب".

 

التوازن في شروط التعاقد

 

واختتم سالم ، حديثه بضرورة أن تكون شروط التعاقد وغرامات التأخير متوازنة بين الطرفين، بحيث لا يظلم المشتري ولا المطور.

 كما طالب بأن تمد التيسيرات التي تقدمها الدولة للمطورين لتشمل المستهلك أيضًا، مشيرًا إلى أن هذا سيضمن بيئة تنافسية صحية ومستدامة في القطاع العقاري المصري.

 

 

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء