«المتحف الكبير» يُطلق النسخة الثالثة من مبادرة GEM Hackathon لدعم الإبداع
أطلق المتحف المصري الكبير النسخة الثالثة من GEM Hackathon، برعاية أكاديمية البحث العلمي والتكنولوجيا، وبالتعاون مع قمة RiseUp، وذلك بمشاركة واسعة من طلاب الجامعات المتخصصة في مجالات التكنولوجيا والفنون، إلى جانب نخبة من الخبراء والمؤسسات المعنية.
وفي كلمته خلال الافتتاح، رحّب الدكتور أحمد غنيم، الرئيس التنفيذي لهيئة المتحف المصري الكبير، بالمشاركين، مؤكدًا أن هذه المبادرة تأتي في إطار حرص المتحف على دعم الإبداع، وتعزيز ثقافة التعاون وبناء القدرات المحلية بين المواهب الشابة.
وأوضح أن المبادرة، تعكس التزام المتحف بمبادئ الاستدامة، من خلال توظيف أحدث التقنيات لإحياء التراث المصري العريق، بما يعزز مكانة المتحف كمركز عالمي للابتكار الثقافي والتكنولوجي.
الابتكار والإبداع
ومن جانبه، أشاد ممثل رئيس أكاديمية البحث العلمي والتكنولوجيا بالمشاركة الفعّالة للجامعات في هذه النسخة من الـGEM Hackathon، والتي شهدت مشاركة 23 فريقًا يمثلون 20 جامعة، مؤكدًا أن هذا التفاعل يعكس الدور المحوري للمتحف في دعم الابتكار والإبداع، والمساهمة في الحفاظ على التراث الثقافي المتنوع بأساليب عصرية.
وتركزت فعاليات النسخة الثالثة هذا العام على تحليل بيانات الزوار ودمجها مع البرامج والخدمات التي يقدمها المتحف، بهدف تحسين تجربة الزيارة.
وعلى مدار يومين، خضع المشاركون لجلسات تعليمية وتدريبية مكثفة، تلتها مرحلة التحدي النهائي، حيث قدمت الفرق المشاركة حلولًا وأفكارًا مبتكرة للتعامل مع تحديات واقعية.
وعقب العروض النهائية، أعلنت لجنة التحكيم نتائج المسابقة، والتي جاءت على النحو التالي، حيث فازت الجامعة الألمانية وجامعة نيو جيزة بالمركز الأول، و أكادمية السادات بالمركز الثاني، وجامعات كل من عين شمس والإسكندرية والعالمين بالمركز الثالث، وفازت بالجائزة الخاصة الجامعة الألمانية بالقاهرة وجامعة حلوان.
ويؤكد المتحف المصري الكبير من خلال هذه المبادرة استمراره في دعم الابتكار وريادة الأعمال، وتعزيز الشراكات مع المؤسسات الأكاديمية والبحثية، بما يسهم في تطوير التجربة المتحفية، وترسيخ مكانة المتحف كمنصة رائدة تجمع بين التراث والتكنولوجيا.
وشهدت مصر انطلاقة تاريخية بافتتاح المتحف المصري الكبير (GEM)، الذي يُوصف بأنه أحد أكبر وأهم المشاريع الثقافية في العالم، ويُعد الافتتاح رسالة واضحة حول قدرة مصر على تعزيز مكانتها كوجهة سياحية عالمية رائدة، لا سيما في قطاع السياحة الثقافية.
أكد الدكتور أحمد عامر، الخبير الأثري ومفتش الآثار بوزارة السياحة والآثار، أن المتحف يمثل "نقلة حضارية ونوعية" للسياحة الثقافية، ويهدف إلى تحقيق التوازن بين السياحة الترفيهية والشاطئية، والسياحة الثقافية، لدعم استراتيجية الدولة المصرية للوصول إلى 30 مليون سائح بحلول عام 2030.
اختيار موقع المتحف
وكشف الخبير الأثرى ومفتش الآثار بوزارة السياحة، خلال لقاء له على قناة " النيل للأخبار"، عن الدلالات الاستراتيجية لاختيار موقع المتحف المطل مباشرة على أهرامات الجيزة، مؤكداً أن الموقع لم يكن صدفة بل كان مقصوداً، موضحا أن المتحف يقع في منطقة جبانة منف، التي كانت عاصمة الأسر المصرية القديمة (من الأسرة الثالثة حتى السادسة)، ما يجعله يتماشى مع طبيعة الآثار التي يعرضها وهي آثار مصرية قديمة.
ولفت إلى أن تصميم المتحف مستوحى من الأضلاع الثلاثة للأهرامات، وفكرة خلق الكون (نظريات الخلق)، حيث يحاكي شعاع الشمس المنبثق من قمة الهرم، ويستمد الدرج العظيم مدخله من معبد حتشبسوت في الدير البحري، ويعد المتحف الأكبر عالمياً من حيث المساحة، إذ يمتد على مساحة 117 فداناً (ما يقرب من 490 ألف متر مربع).

