الأرخبيل الأعظم .. محمية المستقبل ونقلة نوعية في حماية تراث البحر الأحمر
أعلن الدكتور علي أبوسنة، الرئيس التنفيذي لجهاز شئون البيئة، أن الحكومة أصدرت قرارًا بإعلان الحيد المرجاني العظيم «الأرخبيل» بالبحر الأحمر كمحمية طبيعية بحرية، ما يعزز جهود حماية المنظومة البيئية الفريدة للمنطقة ويدعم الاقتصاد الأزرق عبر المشروعات السياحية والتنموية المستدامة وفق الضوابط البيئية، وفقاً ما نشرته وكالة أنباء الشرق الأوسط «أ ش أ».
فرصًا استثمارية
وقال "إن القرار يتيح فرصًا استثمارية متميزة للقطاع الخاص، ويشمل تكليف محافظي البحر الأحمر وجنوب سيناء باتخاذ الإجراءات اللازمة لحراسة المحمية وإدارتها"، مؤكدًا أن مصر تمتلك الآن 31 محمية طبيعية توفر تنوعًا بيئيًا فريدًا وأنشطة سياحية مستدامة.
وأضاف "أن جهاز شئون البيئة يسعى حاليًا لتوسيع عدد الفنادق الصديقة للبيئة في بعض المحميات، لضمان توفير خدمات سياحية مستدامة للزوار، وتعظيم تجربة السياحة البيئية بما يتوافق مع طبيعة كل محمية".
جهود وزارة البيئة
وتابع "أن الإيرادات من المحميات شهدت ارتفاعًا ملحوظًا، حيث ارتفع إجمالي دخل المحميات الطبيعية خلال عام 2024 بنسبة 40% مقارنة بعام 2023، وتتجاوز نسبة النمو 1900% مقارنة بعام (2017 - 2018) ما يعكس نجاح جهود وزارة البيئة في دعم الاستثمارات البيئية وتحقيق التنمية المستدامة داخل المحميات".
وقال أستاذ بكلية العلوم بجامعة قناة السويس الدكتور محمود حنفي "إن إعلان الحيد المرجاني كمحمية طبيعية سيعزز الاستثمار البيئي من خلال ضمان الاستخدام المستدام للموارد البحرية وفق قانون موحد وتسهيل التنسيق بين الجهات المختلفة والمنتفعين، مع خلق تناغم في أنشطة الحماية والمشروعات المرتبطة بالموارد الطبيعية، وإبراز حرص مصر على الالتزام بالقوانين المحلية والاتفاقيات الدولية المتعلقة بالتنوع البيولوجي".
وأضاف "أن هذا الإعلان سيسهم في تعظيم القيمة الاقتصادية للمحمية من خلال تسويقها سياحيًا على غرار الحاجز المرجاني الأعظم في أستراليا، وجذب المنح الدولية لدعم الاستثمار المستدام في هذه النظم البيئية الفريدة".
وأخيرًا، توضح هذه المبادرات والتجارب أن الاستثمار في المحميات الطبيعية ليس مجرد فرصة اقتصادية، بل هو استثمار استراتيجي في مستقبل البيئة والتنمية المستدامة ومن خلال التعاون بين الدولة والمجتمع المدني والسكان المحليين والمستثمرين، يمكن تحقيق توازن مثالي بين حماية الموارد الطبيعية وتعظيم القيمة الاقتصادية والاجتماعية للمحميات.
