«حماس» تحتج على بناء الاحتلال الإسرائيلي لمجمع عسكري في القدس
تتصاعد موجة التنديد الإقليمي والدولي ضد السياسات الإسرائيلية الأخيرة، التي شملت إقرار بناء مجمع عسكري ضخم في القدس، وشرعنة بؤر استيطانية في الضفة الغربية، تزامنًا مع إجراءات تقويضية ضد وكالة "الأونروا".
وأدان القيادي في حركة حماس، محمود مرداوي، الاتفاقية الموقعة بين وزارة الدفاع الإسرائيلية وبلدية القدس، والتي تقضي بإنشاء مقر عسكري جديد عند مدخل المدينة المقدسة.
ووصف مرداوي المشروع بأنه جزء من محاولات تغيير هُوِيَّة المدينة وفرض واقع عسكري جديد.
كما انتقد مرداوي، مصادقة لجنة الخارجية والأمن في الكنيست على مشروع قرار يحظر تزويد مقرات وكالة "الأونروا" بالخدمات الأساسية، معتبرًا إياها "خطوة تصعيدية خطيرة" تهدف لتصفية قضية اللاجئين، وطالب الأمم المتحدة والمجتمع الدولي بالتدخل الفوري لوضع حد لهذا الاستهداف الممنهج.
تفاصيل المشروع العسكري في القدس
يتكون المشروع من بناء مجمع عسكري شاهق يتكون من 30 طابقًا عند مدخل القدس، ونقل مكاتب وزارة الدفاع وأفراد عسكريين للعمل والإقامة داخل المدينة، وإنشاء متحف عسكري ومجمعات سكنية مخصصة لمنتسبي جيش الاحتلال.
السعودية: المستوطنات الجديدة انتهاك صريح للقرارات الدولية
أعربت وزارة الخارجية السعودية، عن إدانة المملكة الشديدة لمصادقة سلطات الاحتلال على إنشاء 19 مستوطنة جديدة في الضفة الغربية المحتلة. وأكدت الوزارة في بيان لها أن هذه الخطوات تمثل تحديًا صارخًا للقرارات الأممية وتعرقل مسار السلام.
وجددت الرياض موقفها الثابت في دعم حقوق الشعب الفلسطيني، مؤكدة ضرورة العمل الدولي لإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة على حدود عام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية، استنادًا إلى مبادرة السلام العربية.
الإمارات: شرعنة المستوطنات تقويض لجهود السلام
ووصفت دولة الإمارات العربية المتحدة، تصديق حكومة الاحتلال على شرعنة وبناء المستوطنات الـ19 بأنه "تصعيد خطير وانتهاك صارخ للشرعية الدولية".
وشددت الخارجية الإماراتية في بيانها على أن هذه الإجراءات تساهم في تقويض الجهود الرامية لتحقيق سلام عادل وشامل في المنطقة، محذرة من تداعيات هذه السياسات على الاستقرار الإقليمي.
خطة سموتريتش في "الكابنيت"
تأتي هذه الردود الغاضبة بعد مصادقة المجلس الوزاري الإسرائيلي المصغر (الكابنيت) في 11 ديسمبر الجاري على خُطَّة قدمها وزير المالية اليميني المتطرف، بتسلئيل سموتريتش، وتهدف الخطة بشكل أساسي إلى شرعنة بؤر استيطانية كانت تعتبر "غير قانونية" بموجب القانون الإسرائيلي، وتحويلها إلى مستوطنات رسمية في قلب الضفة الغربية.