«الشباب المصري» يختتم متابعة تصويت المصريين في الخارج بانتخابات النواب
أصدر مجلس الشباب المصري تقريره الختامي حول عملية تصويت المصريين بالخارج في جولة الإعادة لمحافظات المرحلة الثانية من انتخابات مجلس النواب المصري 2025، والتي استمرت على مدار يومين متتاليين داخل 139 مقرًا انتخابيًا تابعين للبعثات الدبلوماسية والقنصلية المصرية، موزعين على 117 دولة حول العالم، وذلك في إطار البرنامج الوطني لرصد ومتابعة الاستحقاقات الانتخابية.
انتخابات مجلس النواب
وأوضح التقرير أن اليوم الختامي للتصويت شهد ارتفاعًا ملحوظًا في معدلات الإقبال بعدد من المقار الانتخابية الرئيسية، خصوصًا في الرياض، جدة، الكويت، أبو ظبي، الدوحة، ميلانو، روما، وباريس، حيث استمر توافد المواطنين حتى الساعات الأخيرة من موعد غلق اللجان، في مشهد يعكس حرص المصريين بالخارج على ممارسة حقهم الدستوري في الانتخاب، والتفاعل الإيجابي مع جولة الإعادة باعتبارها مرحلة حاسمة في استكمال تشكيل السلطة التشريعية.
وأشار مجلس الشباب المصري، إلى أن أنماط المشاركة المجتمعية اختلفت من دولة إلى أخرى، حيث لوحظ بوضوح الطابع الأسري للمشاركة في العاصمة السعودية الرياض، مع توافد عدد كبير من الأسر المصرية للإدلاء بأصواتها، بما يعكس إدماج الأسرة كوحدة اجتماعية في الممارسة الديمقراطية. وفي المقابل، سجّل التقرير اكتساحًا ملحوظًا لمشاركة فئة الشباب في عدد من العواصم الأوروبية، ولا سيما باريس وروما، حيث مثّل الشباب النسبة الأكبر من المشاركين، في مؤشر إيجابي على تصاعد وعي الأجيال الجديدة بأهمية الحقوق السياسية ودورهم في الحياة العامة.
وبيّن التقرير أن جولة الإعادة للمرحلة الثانية أُجريت على 101 مَقْعَد بالنظام الفردي، تنافس عليها 202 مرشحًا داخل 55 دائرة انتخابية بعدد من المحافظات، وفقًا للجداول الزمنية والقواعد الإجرائية التي أعلنتها الهيئة الوطنية للانتخابات، وبما يضمن استكمال العملية الانتخابية في الدوائر التي لم تُحسم من الجولة الأولى.
وأكد مجلس الشباب المصري، أن سير العملية الانتخابية بالخارج انتظم على مدار يومي التصويت، دون رصد معوقات جوهرية أثّرت على حق المواطنين في التصويت، حيث التزمت أغلب المقار الانتخابية بساعات الاقتراع، ونُظمت عملية الدخول والتصويت بما يراعي الكرامة الإنسانية وسهولة الوصول، مع توفير بيئة انتخابية مستقرة وآمنة للناخبين.
وفيما يتعلق بمرحلة ما بعد غلق اللجان، أوضح التقرير أن عمليات الفرز تُجرى داخل مقار البعثات الدبلوماسية، وفقًا للإجراءات القانونية المعتمدة، مع إعداد محاضر الفرز والحصر العددي للأصوات، وتسليم نسخ منها إلى وكلاء المرشحين المتواجدين داخل المقار الانتخابية، بما يعزز من معايير الشفافية والعلانية، ويكفل حق المرشحين في متابعة مراحل احتساب الأصوات.
ورصدت غرفة العمليات المركزية خلال يومي التصويت بعض الملاحظات المحدودة، تمثلت في محاولات فردية لخرق الصمت الانتخابي خارج محيط عدد محدود من اللجان، إضافة إلى استمرار أنماط من الدعاية الانتخابية عبر منصات التواصل الاجتماعي من قبل أنصار بعض المرشحين، إلا أن هذه الملاحظات لم تؤثر على انتظام العملية الانتخابية، وتم التعامل معها وفقًا للقواعد المنظمة، مع قيام الهيئة الوطنية للانتخابات باتخاذ الإجراءات اللازمة لضمان الالتزام بالإطار القانوني.
وفي هذا السياق، قال الدكتور محمد ممدوح، رئيس مجلس أمناء مجلس الشباب المصري وعضو المجلس القومي لحقوق الإنسان، إن ختام تصويت المصريين بالخارج عكس تطورًا نوعيًا في طبيعة المشاركة السياسية، مشيرًا إلى أن رصد الطابع الأسري في بعض الدول، مقابل الحضور المكثف للشباب في دول أخرى، يعكس تنوعًا صحيًا في أشكال المشاركة المجتمعية. وأضاف أن المجتمع المدني يؤدي دورًا محوريًا في رصد ومتابعة العملية الانتخابية، بما يسهم في حماية الحقوق السياسية، ودعم النزاهة والشفافية، وتعزيز ثقة المواطن في العملية الديمقراطية.
وأكد مجلس الشباب المصري، في ختام تقريره أنه سيواصل متابعة باقي مراحل العملية الانتخابية داخل مصر، وإصدار تقارير حقوقية تحليلية تستند إلى منهجية مهنية موضوعية، دعمًا لمبادئ سيادة القانون، وحماية الحقوق السياسية، وترسيخ المشاركة المجتمعية في الاستحقاقات الدستورية المختلفة.

