سياسي فلسطيني من غزة: معظم محاولات حماية الخيام فشلت أمام الأمطار|خاص
كشف حازم الصوراني، السياسي الفلسطيني المستقل ورئيس هيئة فلسطين العربية للإغاثة والتنمية الأهلية، أنه مع كل هطول للأمطار في قطاع غزة، يواجه المواطن الغزي معركة يومية من أجل البقاء، خاصة النازحين الذين يعيشون في خيام متهالكة لا تقي من البرد ولا من تسرب المياه، والأمطار الغزيرة تتسبب بغرق الخيام، وتلف الأغطية والفرش والملابس، بينما انقطاع الكهرباء بالكامل يحرم الأهالي من أي وسائل إنارة أو تدفئة أو ضخ للمياه.
يحاول السكان الصمود بما لديهم
وأكد الصوراني في تصريحات خاصة لـ"ايجبتك"، أنه في هذه الظروف الكارثية، يحاول السكان الصمود بما لديهم من وسائل محدودة، مستعينين بأغطية بلاستيكية، قطع خشب، أو أي مواد متاحة لتقليل دخول المياه، لكن معظم المحاولات تبوء بالفشل أمام قوة الأمطار، ما يجعل السؤال "كيف يواجه المواطن الغزي الأمطار؟" واقعًا مؤلمًا يطرح نفسه على كل بيت في المخيمات.
وأضاف أن الهيئة ركزت جهودها الميدانية في قطاع غزة لتخفيف المعاناة عن النازحين، خاصة في مخيمات النزوح التي غرقت خيامها بمياه الأمطار، وسط انقطاع الكهرباء واستمرار العدوان الإسرائيلي.
الخيام المقاومة للمياه والشوادر
وقد ركّزت الهيئة خلال الأيام الماضية على توفير أكبر قدر ممكن من الخيام المقاومة للمياه والشوادر، لضمان حماية العائلات من الأمطار الغزيرة، وتخفيف مخاطر الغرق والبرد القارس، خصوصًا للأطفال والنساء وكبار السن، مبينًا أن الهيئة تسعى لتأمين خيام قوية ومتينة، وأغطية إضافية ومواد تدفئة، مع استجابة سريعة لمناشدات الأهالي العاجلة، لتوفير حد أدنى من الكرامة والأمان للمتضررين.
وأكد أن الدور الإغاثي للهيئة لا يقتصر على التوزيع العاجل، بل يشمل متابعة ميدانية يومية لتقييم الأضرار، وتقديم حلول مستدامة قدر الإمكان في ظل الظروف الاستثنائية، داعيًا الجهات الإنسانية والداعمين الدوليين للمساهمة في هذه الجهود العاجلة والإنقاذية.
غرق مئات الخيام المتهالكة
يواجه مئات الآلاف من النازحين في قطاع غزة فصلاً جديداً من فصول المعاناة، حيث اجتمعت قسوة المنخفضات الجوية مع استمرار العدوان الإسرائيلي وانقطاع التيار الكهربائي، مما حول مخيمات الإيواء إلى مناطق منكوبة غارقة في المياه والبرد.
أدت الأمطار الغزيرة التي هطلت على القطاع، لا سيما في المناطق الغربية، إلى غرق مئات الخيام المتهالكة التي تؤوي آلاف العائلات النازحة. وأفاد شهود عيان بأن المياه تسللت إلى داخل الخيام، مما تسبب في تلف الأغطية والفرشات وملابس الأطفال الوحيدة التي يمتلكونها.
وأجبر هذا الوضع العديد من الأسر على قضاء ليلتها في العراء أو داخل بقايا خيام ممزقة لا تقي برد الشتاء القارس، وسط انعدام تام لأدنى مقومات الأمان أو الخصوصية.
تتضاعف الكارثة مع استمرار الانقطاع الكامل للتيار الكهربائي في كافة أرجاء القطاع. هذا الشلل في الطاقة حال دون قدرة الأهالي على تشغيل أي وسائل للإنارة أو التدفئة، كما أدى إلى توقف مضخات المياه، مما أوجد بيئة خصبة لانتشار الأمراض والأوبئة داخل المخيمات المكتظة. ويعد الأطفال وكبار السن والمرضى الفئات الأكثر عرضة للمخاطر الصحية الناتجة عن البرد الشديد وانعدام النظافة العامة.
و دعى الصوراني مصر في ظل الظروف الإنسانية الصعبة في قطاع غزة، إلى توفير كرفانات سكنية عاجلة للمتضررين في المخيمات، كحل إنساني آمن يحمي الأطفال والنساء وكبار السن من البرد الغزير والمياه المتسربة، موجهًا الشكر للرئيس عبد الفتاح السيسي، على جهوده ودعمه المستمر للشعب الفلسطيني في مواجهة الأزمات الإنسانية.