مركز قارون.. نموذج للتعليم والاستثمار البيئي | تفاصيل
تسعى بعض المبادرات الرائدة إلى دمج حماية البيئة مع التعليم المجتمعي، لتحويل المحميات الطبيعية إلى نماذج حية للاستثمار البيئي المستدام، ومن هذه المبادرات التي أثبتت نجاحها ما نفذته جمعية بادر للتنمية المستدامة، حيث أكد محمد إسماعيل مسؤول مشروع جمعية بادر للتنمية المستدامة أن مشروع إنشاء المركز التثقيفي للتغير المناخي بمحمية قارون، والممول من مرفق البيئة العالمية ضمن برنامج المنح الصغيرة التابع لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي، يمثل نموذجًا رائدًا لمشاركة المجتمع المدني في الاستثمار بالمحميات الطبيعية وتعزيز التنمية المستدامة.
المحميات الطبيعية
وقال "إن المشروع إلى رفع المستوى الثقافي والوعي لدى المهتمين بالبيئة بأهمية مكونات التراث الثقافي والطبيعي في محمية قارون وارتباطها بتغير المناخ، من خلال برامج تعليمية وتدريبية مبتكرة".
وأضاف "أنه في إطار المشروع، تم تنفيذ برنامج تدريبي مكثف لفريق عمل محمية قارون على صيانة الحفريات بمنطقة المتحف المفتوح شمل التدريب استخدام المواد والأدوات في عمليات التنظيف والترميم ونقل الحفريات من مواقع مختلفة؛ تمهيدًا لتجهيزها وعرضها بالمتحف، تحت إشراف الأستاذ الدكتور جبيلي عبد المقصود رئيس قسم الجيولوجيا بكلية العلوم جامعة الوادي الجديد، كما تم تصوير أهم مواقع التراث الطبيعي والثقافي بالمحمية، لا سيما منطقة جبل قطراني، لإبراز أهميتها التاريخية والبيئية"، حسب وكالة أنباء الشرق الأوسط.
وتابع "تمثل محمية قارون نموذجًا فريدًا للتراث الطبيعي والثقافي بدءًا من حفريات العصور القديمة التي يزيد عمرها على 35 مليون عامًا، مرورًا ببحيرة موريس، واحدة من أقدم البحيرات الطبيعية على مستوى العالم، والتي كانت في السابق جزءًا من روافد نهر النيل، وصولًا إلى آثار الحضارات القديمة مثل: معبد قصر الصاغة والطريق البازلتي الذي ربط بين محاجر البازلت بجبل قطراني وشاطئ البحيرة القديم لنقل الأحجار إلى مواقع الأهرامات وبناء أرضيات المقابر والمعابد، لذلك حرص المشروع على إبراز القيم التاريخية والأثرية والطبيعية لهذه المواقع من خلال إعداد مادة فيلمية تثقيفية تستخدم التقنيات الحديثة والذكاء الاصطناعي".
وأوضح أن المكونات والمنشآت في منطقة جبل قطراني تجسد بصورة تصميمات تخيلية وحركية تتيح للمشاهد التعرف على التاريخ الطبيعي للمنطقة عبر فترات زمنية امتدت لملايين السنين، مع تقديم ظاهرة التغير المناخي كمحرك أساسي للأحداث وشاهد على التطور التاريخي؛ ما يجعل المركز التثقيفي نموذجًا متقدمًا للاستثمار البيئي والمجتمعي داخل المحميات الطبيعية.