رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

واشنطن تعلق اتفاقية تكنولوجية مع لندن وسط توترات تجارية

أرشيفية
أرشيفية

خطت الولايات المتحدة خطوة مفاجئة بتعليق تنفيذ "اتفاقية الازدهار التكنولوجي" مع المملكة المتحدة، والتي تم توقيعها خلال زيارة الرئيس الأمريكي السابق، دونالد ترامب، الرسمية الأخيرة.

 وتأتي هذه الخطوة وسط تصاعد إحباط واشنطن من تباطؤ المفاوضات التجارية الأوسع، حيث تستخدم الإدارة الأمريكية الملف التكنولوجي كأداة للضغط على لندن للحصول على تنازلات في قطاعات تقليدية وحيوية، بحسب تقرير نشرته صحيفة فينانشال تايمز.

تركز الاتفاقية التكنولوجية على مجالات مستقبلية مثل الذكاء الاصطناعي والحوسبة الكمومية والطاقة النووية، لكن العقبة الأساسية تكمن في الحواجز غير الجمركية. 

وتشكو واشنطن  من رفض لندن الاعتراف بالمعايير الأمريكية للمنتجات الغذائية والزراعية، رغم السماح بكميات محدودة من لحوم الأبقار الأمريكية، وتسعى الولايات المتحدة لفتح السوق البريطاني بالكامل أمام صادراتها الزراعية، وهو مطلب يواجه مقاومة كبيرة في بريطانيا بسبب اختلاف معايير السلامة والجودة.

على الصعيد السياسي، سبق و انتقد ترامب الضرائب البريطانية على شركات التكنولوجيا الأمريكية الكبرى، بينما وصف المسؤولون البريطانيون هذا الملف بأنه "تضليل"، لتخفيف حدة الاهتمام عن القضايا التجارية الأكثر تعقيداً. 

ورغم ذلك، يؤكد الجانب البريطاني أن الحوار لا يزال مفتوحًا، مع الإشارة إلى أن المفاوضين الأمريكيين يربطون بين ملفات التكنولوجيا والتجارة السلعية بشكل مباشر وبنبرة صارمة.

في خضم هذه التوترات، يبرز اتفاق الأدوية كأحد نقاط التعاون الممكنة، إذ وافقت واشنطن على التنازل عن الرسوم الجمركية على الأدوية البريطانية مقابل زيادة الإنفاق على العقاقير الأمريكية من قبل هيئة الخدمات الصحية البريطانية (NHS)، واصفًا البيت الأبيض الاتفاق بـ"التاريخي"، ما يعكس أن التعاون بين البلدين ما زال ممكنًا في بعض القطاعات، بينما تظل الطموحات التكنولوجية الكبرى معلقة على مدى مرونة لندن في ملفات التجارة الغذائية واللوائح خلال مفاوضات 2026 المقبلة.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء