«دولة»: إسرائيل تمارس إبادة جماعية والتصعيد يهدد استقرار المنطقة والعالم| فيديو
أكد عبد الفتاح دولة، المتحدث باسم حركة فتح، أن السياسات الميدانية الإسرائيلية الأخيرة، إضافة إلى تصريحات مسؤولي تل أبيب الرافضة لحل الدولتين، تكشف بوضوح نوايا إسرائيل في الاستمرار بمسار الإبادة الجماعية والتطهير العرقي والفصل العنصري ضد الشعب الفلسطيني، مشيرا إلى أن هذه السياسات ليست مجرد ممارسات عابرة، بل جزء من استراتيجية تهدف إلى فرض واقع جديد بالقوة، يقوم على تغييب الحقوق الفلسطينية وتكريس الاحتلال.
هوية فلسطينية راسخة
وأشار عبد الفتاح دولة، فى مداخلة هاتفية على قناة القاهرة الإخبارية، إلى أن إسرائيل قامت منذ نشأتها على فكرة «أرض بلا شعب»، لكنها فوجئت بوجود شعب فلسطيني عظيم أثبت للعالم قدرته على الصمود والدفاع عن أرضه وهويته العربية، لافتًا إلى أن الفلسطينيين واجهوا جميع محاولات التهجير والطمس، وظلوا متمسكين بكرامتهم، مؤكدًا أن القدس لن تكون جزءًا من مشروع "إسرائيل الكبرى" مهما حاولت تل أبيب فرض الأمر الواقع.
وشدد دولة، على أن كل المشاريع الهادفة إلى تصفية القضية الفلسطينية ستسقط أمام صمود الشعب، الذي أثبت للعالم أنه صاحب الحق التاريخي والشرعي في أرضه، قائًلا: "المقاومة الشعبية والدبلوماسية الفلسطينية ستظل أدوات أساسية في مواجهة الاحتلال ومخططاته التوسعية"، وأن سلوك الحكومة الإسرائيلية الحالية بقيادة بنيامين نتنياهو لا يقتصر على تهديد القضية الفلسطينية، بل يتجاوز ذلك ليشكّل خطرًا كبيرًا على الأمن الإقليمي والدولي، مضيفًا أن استمرار الاحتلال وممارساته العدوانية يفتح الباب أمام المزيد من التوترات في المنطقة، ويجعل العالم أمام احتمالات خطيرة قد تطال الجميع.
تهديد للاستقرار العالمي
وطالب عبد الفتاح دولة، المجتمع الدولي بضرورة التحرك الجاد لإيقاف هذه السياسات الإسرائيلية، داعيًا إلى إجراءات فعلية وضاغطة تجبر تل أبيب على الانصياع لقرارات الشرعية الدولية، مشيرًا إلى أن الإدانات اللفظية لم تعد كافية، وأن الوقت قد حان لتحمل المجتمع الدولي لمسؤولياته في حماية الشعب الفلسطيني من الانتهاكات اليومية.
وتناول عبد الفتاح دولة، في حديثه الموقف الأمريكي داخل مجلس الأمن، مشيرًا إلى أنه ليس جديدًا، إذ لطالما استخدمت واشنطن حق النقض "الفيتو" لتعطيل حصول فلسطين على العضوية الكاملة بالأمم المتحدة، ولحماية إسرائيل من أي مساءلة، مبينًا أن هذا الانحياز التقليدي لم يعد مقبولًا أمام حالة الإجماع الدولي الأخيرة التي عرّت الموقف الأمريكي حتى داخل الرأي العام الأمريكي ذاته، وأن استمرار الدعم الأمريكي غير المشروط لإسرائيل سيضر بصورة الولايات المتحدة ويؤثر على مكانتها الدولية، مؤكدًا أن العالم لم يعد يقبل بسياسة الكيل بمكيالين، وأن الانحياز الأعمى لإسرائيل يضع واشنطن في مواجهة مع المجتمع الدولي بأسره.

مقاومة وصمود حتى النصر
وقال عبد الفتاح دولة، أن الحل الوحيد القابل للتطبيق من أجل تحقيق السلام العادل والشامل هو حل الدولتين، بما يضمن إقامة دولة فلسطينية مستقلة على حدود 1967 وعاصمتها القدس الشرقية، داعيًا الولايات المتحدة والدول الأوروبية الكبرى إلى الانضمام إلى الإجماع الدولي في هذا الإطار، والاعتراف بأن أي بديل آخر سيقود إلى مزيد من العنف وعدم الاستقرار.
وختم دولة، حديثه بالتأكيد على أن الشعب الفلسطيني سيواصل كفاحه بكل الوسائل المشروعة حتى نيل حقوقه كاملة، مشيرًا إلى أن التاريخ يثبت أن الشعوب المناضلة تنتصر مهما طال الزمن، مؤكدًا المقاومة الفلسطينية لن تنكسر، وأن الأجيال القادمة ستظل حاملة لراية الدفاع عن الأرض والهوية حتى يتحقق حلم الدولة المستقلة.