أستاذ علوم سياسية: تقسيم السودان يمثل تهديدًا مباشرًا للأمن القومي المصري
أكد الدكتور حسن سلامة، أستاذ العلوم السياسية، أن التحركات الأخيرة لوزارة الخارجية المصرية تعكس نشاطًا دبلوماسيًا فاعلًا يتعامل مع القضايا الإقليمية الملحة، مشيرًا إلى أن الاتصال الهاتفي بين وزير الخارجية المصري ومبعوث الرئيس الأمريكي، مسعد بولس، جاء في توقيت حساس، حيث تحيط بالدولة المصرية عدة بؤر توتر، خاصة في السودان وليبيا.
موقف راسخ
وأوضح سلامة، في مداخلة هاتفية مع الإعلامي محمد مصطفى شردي في برنامج "الحياة اليوم"، أن مصر لديها موقف راسخ تجاه الأزمة السودانية، مشددًا على رفض القاهرة القاطع لأي مخططات تهدف لتقسيم السودان، نظراً لأن ذلك يمثل تهديدًا مباشرًا للأمن القومي المصري والعربي.
وأضاف سلامة، أن مصر تدفع بقوة نحو ضرورة الوقف الفوري لإطلاق النار في السودان، مع الدعوة إلى إطلاق حوار سياسي سوداني-سوداني بعيدًا عن التدخلات الخارجية لاستعادة استقرار الدولة الوطنية.
تنسيق دولي وإقليمي
وأشار أستاذ العلوم السياسية، إلى أن التحرك المصري في الأزمة السودانية لا يقتصر على الأطراف السودانية فقط، بل يشمل التنسيق مع القوى المؤثرة دوليًا وإقليميًا، لافتاً إلى أهمية التنسيق بين مصر والمملكة العربية السعودية والإمارات والولايات المتحدة كأداة ضغط فعالة للحفاظ على وحدة الأراضي السودانية، من خلال دعم جهود وقف إطلاق النار واستئناف الحوار السياسي.
الملف الليبي
أما في ما يتعلق بالأزمة الليبية، ربط سلامة، بين التحركات الدبلوماسية الأخيرة والزيارة التي أجراها المشير خليفة حفتر للقاهرة ولقائه مع الرئيس عبد الفتاح السيسي، مؤكدًا أن الرؤية المصرية تركز بشكل أساسي على ضرورة خروج كافة الميلشيات والمرتزقة من الأراضي الليبية، معتبرًا أن وجودهم يمثل العائق الرئيسي أمام تحقيق تسوية سياسية شاملة وإجراء الانتخابات الرئاسية والبرلمانية.
ظواهر سلبية
واختتم سلامة، تصريحاته بالتأكيد على أن حالة الانقسام في ليبيا، وما ينتج عنها من ظواهر سلبية مثل الهجرة غير الشرعية، والاتجار بالبشر، وتهريب السلاح، تؤثر بشكل مباشر على الأمن القومي المصري.
وأوضح أستاذ العلوم السياسية، أن هذه العوامل تفسر الجهد الملحوظ الذي تبذله وزارة الخارجية المصرية على كافة الجبهات لضمان استقرار المنطقة والحفاظ على مصالح مصر الحيوية.