بعد فلسطين وإثيوبيا.. السودان يتصدر قائمة الأكثر عنفًا وأزمات إنسانية
تربع السودان مجددًا على رأس قائمة المراقبة التي تصدرها، لجنة الإنقاذ الدولية بشأن الأزمات الإنسانية العالمية، ويأتي ذلك في ظل استمرار القتال بين الأطراف المتحاربة في نزاع أسفر عن مقتل عشرات الألاف من الأشخاص.
وفي السياق ذاته، قال ديفيد ميليباند، الرئيس التنفيذي للجنة الإنقاذ الدولية في بيان رسمي، إن ما تشهده المنظمة على أرض الواقع في السودان لا يمكن اعتباره مجرد مأساة عابرة، موضحًا أن العالم لا يكتفي بالفشل في الاستجابة للأزمة، بل أن السياسات والممارسات القائمة تسهم في خلقها وإطالة أمدها بل وحتى مكافأتها.
وأضاف «ميليباند»: أن «حجم الكارثة في السودان الذي حافظ على صدارة قائمة المراقبة لهذا العام للعام الثالث على التوالي، وتحول إلى أكبر أزمة إنسانية مسجلة في التاريخ، يعكس بوضوح عمق هذا الخلل»، مؤكدًا أن السودان جائت بالمرتبة الأولى للمرة الثالثة على التوالي، وذلك ضمن القائمة التي نشرتها للجنة الإنقاذ التي تسلط الضوء على عشرين دولة تواجه أعلى مخاطر اندلاع أزمات إنسانية جديدة أو تفاقم الأزمات القائمة بالفعل.

دماء حرب السودان مشهد مستمر
كما أشار «ميليباند» إلى، أن هذه الدول وبينهم السودان رغم أنها لا تضم سوى نحو 12% من سكان العالم، تحتضن ما يقرب من 89% من الأشخاص المحتاجين إلى مساعدات إنسانية، محذرة من أنه من المتوقع أن تضم هذه الدول أكثر من نصف فقراء العالم بحلول عام 2029.
وتابع «ميليباند»: أنه «بالنسبة لبقية الدول المدرجة على القائمة فهي ميانمار، وجمهورية الكونغو الديمقراطية، ومالي، وبوركينا فاسو، ولبنان، وأفغانستان، والكاميرون، وتشاد، وكولومبيا، والنيجر، ونيجيريا، والصومال، وسوريا، وأوكرانيا، واليمن».
يذكر أن، الحرب في السودان اندلعت في شهر إبريل 2023، وذلك على خلفية صراع على السلطة بين الجيش السوداني وميليشا الدعم السريع، وذلك قبل تنفيذ الانتقال المقرر إلى الحكم المدني، مما أدى إلى تفجر أكبر أزمة نزوح يشهدها العالم حاليًا.
إذ أجبر حرب السودان نزوح أكثر من 12 مليون شخص المستمر على الفرار من منازلهم، في وقت يعاني فيه العاملون في المجال الإنساني من نقص حاد في الموارد اللازمة؛ لمساعدة النازحين، الذين تعرض كثير منهم للإغتصاب أو السرقة أو فقدان أفراد من عائلاتهم، بسبب أعمال العنف، وبناءً عليه حددت لجنة الإنقاذ تأتي «الأراضي الفلسطينية في المرتبة الثانية، بعد السودان، تليها جنوب السودان، وأثيوبيا، وهايتي».