محمد غزال: يجب الفصل بين دور الصحفي والمذيع لإنقاذ الإعلام من الفوضى
أكد محمد غزال، رئيس حزب مصر 2000، أن المشهد الإعلامي المصري يعاني من حالة خطيرة من "الخلط بين الأدوار المهنية"، وعلى رأسها التداخل بين دور الصحفي (الجورنالجي) والمذيع الحواري، مشددًا على أن إعادة الفصل الواضح بين المهنتين بات ضرورة لإنقاذ الإعلام من الفوضى واستعادة دوره التنويري.
وأوضح "غزال" في بيان أن الوظيفة الأساسية للصحفي ترتكز على تعقّب الأحداث والقضايا وصياغتها بأسلوب يعتمد على الإثارة المدروسة والتشويق، وهي أدوات مشروعة نسبيًا في الصحافة المكتوبة، لكنه حذّر من نقلها بحذافيرها إلى الشاشات.
انتقاد سيطرة "نمط الضجيج"
وأشار رئيس حزب مصر 2000 إلى أن مهمة المذيع الحواري ليست صناعة الإثارة أو فرض الرأي، بل تتلخص في إدارة الحوار باحتراف، وطرح الأسئلة الدقيقة، وإتاحة المساحة الكاملة للضيوف لعرض آرائهم لبناء وعي حقيقي لدى المشاهد.
وانتقد "غزال" بشدة انتقال عدد كبير من الصحفيين للعمل كمذيعين دون تأهيل مناسب، ما أدى إلى سيطرة نمط إعلامي يعتمد على الضجيج والصوت العالي بدلًا من الحوار الرصين، تحول بعض البرامج الحوارية إلى منابر فردية يتصدر فيها المذيع المشهد على حساب المحتوى والضيف، واستحواذ مقدمي البرامج على زمن الحلقة وفرض وجهات نظرهم، مما يغيب العقل النقدي للمشاهد.
مطالب بفتح المجال للكفاءات المتخصصة
وتساءل "غزال" عن مصير آلاف الخريجين من كليات وأقسام الإذاعة والتليفزيون المتخصصين، مطالبًا بضرورة فتح المجال أمام الكفاءات الإعلامية الشابة المؤهلة وضخ دماء جديدة قادرة على استعادة هيبة الإعلام.
ودعا رئيس حزب مصر 2000 أساتذة الإعلام والمفكرين إلى القيام بدورهم العلمي والمهني في تصويب المسار، مؤكدًا أن إصلاح الإعلام مسؤولية تشاركية.
وشدد محمد غزال على أن الإصلاح يبدأ من احترام التخصص ووضع معايير مهنية صارمة لاختيار مقدمي البرامج الحوارية، لضمان تقديم محتوى يوازن بين الجاذبية والوعي.
واكد على أن "الإعلام ليس ساحة استعراض أو منافسة في رفع الصوت، بل أداة أساسية لبناء الوعي ودعم الاستقرار. آن الأوان لإعادة كل مهنة إلى أهلها، وإعلاء قيمة التخصص، فكما يقول المثل الشعبي البليغ: ادّوا العيش لخبازينه."