رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

خبير: 2026 عام نضج الذكاء الاصطناعي والروبوتات وخطة تمتد حتى 2045 |خاص

صورة توضيحية
صورة توضيحية

 

عام 2025 العام الذي خرج فيه الذكاء الاصطناعي من الشاشات إلى الواقع، لم يكن عام 2025 مجرد محطة عابرة في مسار تطور الذكاء الاصطناعي، بل شكل نقطة تحول فارقة أعادت تعريف العلاقة بين الإنسان والتكنولوجيا.

فبعد سنوات من اقتصار الذكاء الاصطناعي على البرمجيات والتطبيقات الرقمية، شهد هذا العام قفزة نوعية نقلته من عالم التحليل والبيانات إلى التفاعل المباشر مع الواقع المادي، عبر الروبوتات الذكية والأنظمة ذاتية التعلم.

خلال 2025، لم يعد الذكاء الاصطناعي أداة مساعدة فحسب، بل أصبح شريكًا فعليًا في اتخاذ القرار داخل الشركات والمؤسسات الحكومية، وفي غرف العمليات بالمستشفيات، وعلى خطوط الإنتاج في المصانع، وحتى في تفاصيل الحياة اليومية للأفراد. 

تطورت نماذج الذكاء الاصطناعي من مجرد أنظمة تجيب عن الأسئلة إلى منصات تفهم السياق، وتتوقع السلوك، وتتعلم باستمرار دون تدخل بشري مباشر.

وشهد العام ذاته طفرة غير مسبوقة في الذكاء الاصطناعي التوليدي، حيث أصبحت النماذج قادرة على إنتاج محتوى أكثر دقة وواقعية، سواء نصوص أو صور أو مقاطع فيديو أو أصوات يصعب تمييزها عن الواقع. 

كما توسع الاعتماد على الذكاء الاصطناعي متعدد الوسائط، الذي يجمع بين الرؤية والصوت واللغة في نموذج واحد، ما فتح الباب أمام تطبيقات أكثر تعقيدًا وذكاءً.

أما في مجال الروبوتات، فقد كان 2025 عامًا استثنائيًا، إذ بدأت الروبوتات المدعومة بالذكاء الاصطناعي في أداء مهام تتطلب مرونة بشرية، مثل العمل في المستودعات، وخدمة العملاء، والمساعدة في الرعاية الصحية، وحتى التفاعل الاجتماعي. 

خبير يتوقع ملامح الذكاء الاصطناعي في 2026

توقع خبير التكنولوجيا والأمن السيبراني محمود فرج أن يشهد عام 2026 مرحلة أكثر نضجًا في تطور الذكاء الاصطناعي، خاصة على صعيد الروبوتات الذكية، مشيرًا إلى أن هذا التطور يأتي ضمن خطة طويلة المدى تمتد حتى عام 2045.

وأوضح فرج، خلال حديثه لموقع "إيجبتك"، أن شركات التكنولوجيا العالمية ستواصل إجراء تحديثات متسارعة على أدوات الذكاء الاصطناعي والروبوتات، بهدف الاقتراب من قدرات العقل البشري، وصولًا إلى محاكاة ما يقرب من 100 تريليون خلية عصبية، وهي السعة التقديرية لمخ الإنسان، تمهيدًا للوصول إلى مرحلة الذكاء الاصطناعي العام (AGI).

خطة تطوير الذكاء الاصطناعي
خطة تطوير الذكاء الاصطناعي

وأضاف محمود فرج أن الوصول إلى AGI يعني امتلاك أنظمة ذكاء اصطناعي قادرة على التصرف، واتخاذ القرار، والعمل باستقلالية مشابهة للإنسان، بل وربما تتفوق عليه في بعض المهام، مؤكدًا أن هذا الهدف يمثل المحور الأساسي لتطوير الذكاء الاصطناعي خلال السنوات المقبلة.

ويذكر أن ال AGI هي القدرة الافتراضية لنظام الذكاء الاصطناعي على فهم وتعلم وتطبيق الذكاء على أي مهمة فكرية يمكن للإنسان القيام بها.

روبوتات المنازل والمصانع تدخل مرحلة جديدة

وأشار فرج إلى أن إمكانات الروبوتات في عام 2026 ستكون مختلفة جذريًا عما هو قائم حاليًا، متوقعًا توسع شركات كبرى وعلى رأسها إيلون ماسك في تصنيع الروبوتات بوتيرة كبيرة، مع بدء دخولها إلى المنازل اعتبارًا من 2026، خاصة مع دخول الصين بقوة على خط المنافسة.

وأكد أن عام 2025 لم يكن سوى بداية الطريق، فيما تحمل السنوات المقبلة تطورات وصفها بـ"المذهلة"، سواء على مستوى الأدوات الذكية أو تطبيقاتها العملية.

الذكاء الاصطناعي يقود الصناعة والحروب المستقبلية

وأوضح خبير التكنولوجيا أن التركيز في 2026 سيتجه بشكل كبير نحو القطاع الصناعي، حيث تسعى الشركات إلى تحويل معظم المصانع إلى أنظمة مؤتمتة تعمل بالذكاء الاصطناعي، مع تقليل التدخل البشري إلى الحد الأدنى.

كما حذر من تطورات كبيرة على الصعيد العسكري، متوقعًا دخول الذكاء الاصطناعي والروبوتات بقوة في ساحات القتال، وظهور حروب إلكترونية متكاملة تعتمد بشكل أساسي على أنظمة ذكية ذاتية التشغيل، مشيرًا إلى أن الولايات المتحدة تعمل بالفعل على هذا النوع من التقنيات.

واختتم فرج تصريحاته بالتأكيد على أن العالم مقبل على مرحلة مختلفة كليًا عمّا عرفه من قبل، حيث سيصبح الذكاء الاصطناعي عنصرًا محوريًا في تشكيل ملامح الاقتصاد، والصناعة، والأمن، وحتى طبيعة الصراعات المستقبلية.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء