الأمم المتحدة: الطائرات المسيرة قتلت 100 سوداني خلال 15 يومًا في كردفان
قالت مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان، اليوم الثلاثاء، إن ما لا يقل عن 104 أشخاص، بينهم 43 طفلًا، قُتلوا في هجمات متعددة بالطائرات المسيرة في منطقة كردفان في السودان منذ الرابع من ديسمبر الجاري.
وقال فولكر تورك، مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، "أشعر بالقلق إزاء زيادة حدة الأعمال القتالية"، في إشارة إلى الاشتباكات بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع والحركة الشعبية لتحرير السودان-شمال في كردفان، وهي منطقة تضم ثلاث ولايات في وسط وجنوب السودان.
ولم يذكر تفاصيل أكثر عن الجهة المسؤولة عن الغارات الجوية التي قال إنها استهدفت مستشفيات وروضة أطفال وقاعدة للأمم المتحدة.
هجمات الدعم السريع
وفي سياق متصل، تواصل ميليشيا الدعم السريع تصعيدها العسكري، حيث نفذت غارات بطائرات مسيرة استهدفت مقر الأمم المتحدة في مدينة كادوقلي في جنوب كردفان في هجوم راح ضحيته 6 من جنود من قوات حفظ السلام وإصابة 7 ويحملون جنسية بنجلاديش.
كما استهدفت الدعم السريع بطائرة مسيّرة استهدفت مستشفى عسكريًا في مدينة الدلنج، ثاني أكبر مدن الولاية.
وأسفرت الغارة، بحسب آخر حصيلة، عن مقتل سبع أشخاص، في واحدة من أعنف الضربات التي شهدتها المدينة خلال الأيام الأخيرة.
ضحايا من المرضى ومرافقيهم
وأوضح أحد العاملين في المستشفى المستهدف أن الهجوم الجوي أدى إلى مقتل سبعة مدنيين وإصابة اثني عشر آخرين، مؤكدًا أن الضحايا كانوا من المرضى ومرافقيهم داخل المنشأة الطبية.
وأشار المصدر الطبي، الذي فضّل عدم الكشف عن هويته، إلى أن المستشفى يقدم خدماته لسكان الدلنج والمناطق المجاورة، إضافة إلى العسكريين.
مدينة ذات أهمية استراتيجية
وتُعد الدلنج، مدينة ذات أهمية استراتيجية في ولاية جنوب كردفان، حيث تخضع لسيطرة القوات المسلحة السودانية، لكنها تواجه منذ فترة حصارًا مستمرًا وهجمات متكررة بطائرات مسيّرة، ما يزيد من معاناة المدنيين ويعمّق الأزمة الإنسانية في المنطقة.

