مستشار ترامب: الفائدة قابلة للخفض لكن القرار مؤسسي
أكد المستشار الاقتصادي للبيت الأبيض، كيفن هاسيت، أن استقلالية مجلس الاحتياطي الفيدرالي تُعد ركيزة أساسية لاستقرار السياسة النقدية في الولايات المتحدة، مشددًا على أن رئيس البنك المركزي مطالب بإدارة قرارات الفائدة والسيولة بعيدًا عن أي اعتبارات أو ضغوط سياسية.
وأوضح هاسيت، في تصريحات أدلى بها لوسائل الإعلام الأمريكية ونقلتها شبكة Cnn، أن الرئيس دونالد ترامب يعتزم الإعلان قريبًا عن مرشحه لرئاسة مجلس الاحتياطي الفيدرالي، مؤكدًا أن التشكيك في كفاءة أي مرشح بدعوى قربه من الرئيس أمر غير مقبول، ولن يكون محل اعتبار من جانب ترامب.
وأشار إلى أن آلية اتخاذ القرار داخل الاحتياطي الفيدرالي تقوم على التوافق بين الأعضاء، اعتمادًا على البيانات والمؤشرات الاقتصادية، وليس على توجهات سياسية أو شخصية.
وفيما يخص أسعار الفائدة، قال هاسيت إن الاقتصاد الأمريكي يمتلك هامشًا واسعًا يسمح بخفضها، لافتًا إلى أن الرئيس ترامب يرى أن مستويات الفائدة الحالية يمكن أن تكون أقل، إلا أن أي تحرك في هذا الاتجاه يتطلب توافقًا داخل لجنة السياسة النقدية بالبنك المركزي.
وعن أداء الاقتصاد الأمريكي، أوضح هاسيت أن المؤشرات الحالية تعكس تحسنًا ملحوظًا في الإنتاجية، مدفوعًا بالتوسع في استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي، حيث أسهمت مهارات العمالة المؤهلة في هذا المجال في رفع مستويات الإنتاج والأجور، بما يدعم النمو الاقتصادي وزيادة الدخل والطلب المحلي.
وأبدى المستشار الاقتصادي للبيت الأبيض تفاؤله بآفاق الاقتصاد الأمريكي خلال عام 2026، مؤكدًا أن سوق العمل يسير في اتجاه إيجابي، مع توقعات بانخفاض معدل البطالة، رغم تأثر بعض بيانات التوظيف بتداعيات الإغلاق الحكومي.
كما أشار إلى أن الولايات المتحدة تواصل تعزيز قدراتها في مجال توليد الطاقة، وتمتلك تقنيات متقدمة في صناعة الرقائق الإلكترونية، إلى جانب خطط لتخفيف القيود التنظيمية، مؤكدًا أن بلاده لا تتأخر عن الصين في هذا المجال.
واختتم هاسيت تصريحاته بالتأكيد على أن خفض العجز المالي يمثل أولوية رئيسية، باعتباره عاملًا حاسمًا لدعم النمو الاقتصادي على المديين المتوسط والطويل.