"القومى لحقوق الإنسان": انتخابات المصريين بالخارج تحمل سمات خاصة|فيديو
أكد الدكتور محمد ممدوح، عضو المجلس القومي لحقوق الإنسان، أن انتخابات المصريين بالخارج تحمل سمات خاصة تختلف عن العملية الانتخابية في الداخل، سواء من حيث التنظيم أو طبيعة المشاركة، مشيرًا إلى أن هذه الجولة تشهد تنافسًا على 101 مقعد فردي موزعة على 55 دائرة انتخابية ، لافتًا إلى وجود 55 صندوق اقتراع داخل مقار التصويت المنتشرة في 117 دولة حول العالم، عبر 139 مقرًا انتخابيًا، والناخب يدلي بصوته باستخدام بطاقة الرقم القومي أو جواز السفر، على أن يكون محل الإقامة المسجل هو المحدد للدائرة الانتخابية التي يحق له التصويت فيها، مؤكدًا أن جولة الإعادة لا تشمل جميع المصريين بالخارج، وإنما تقتصر على من تتبع دوائرهم هذه الجولة الانتخابية.
دور المجلس القومي لحقوق الإنسان
وأضاف ممدوح، خلال لقاء مع القناة الأولى، أن المجلس القومي لحقوق الإنسان، يُعد من أكبر منظمات المجتمع المدني العاملة في مجال رصد ومتابعة الاستحقاقات الانتخابية، ليس فقط داخل مصر، بل على المستوى الدولي أيضًا، حيث شارك خلال السنوات الماضية في متابعة انتخابات بعدة دول، من بينها الولايات المتحدة الأمريكية، والدنمارك، وإندونيسيا، مؤكدًا أن هذه المشاركات الدولية تعكس مدى مهنية وحيادية منظمات المجتمع المدني المصرية، وقدرتها على تقديم تقارير موضوعية تعزز من التجارب الديمقراطية، ما جعلها محل ثقة واستعانة في العديد من الدول حول العالم.
وأوضح، أن المجلس شريك أساسي للهيئة الوطنية للانتخابات منذ عام 2018، حيث شارك في رصد ومتابعة مختلف الاستحقاقات، بداية من الانتخابات الرئاسية، مرورًا بالاستفتاء على التعديلات الدستورية، وانتخابات مجلسي الشيوخ والنواب، وصولًا إلى الانتخابات الحالية، مشيرًا إلى أن المجلس يعتمد على شبكة واسعة تضم نحو 10 آلاف راصد ومتابع ميداني، من خلال غرفة عمليات مركزية بالقاهرة، إلى جانب غرف عمليات إقليمية بالمحافظات، فضلًا عن فرق متابعة في الخارج بالدول التي تشهد تصويت المصريين.
الشباب في صدارة المشهد الانتخابي بالخارج
وأكد الدكتور محمد ممدوح، أن السمة الغالبة لمشاركة المصريين بالخارج هي الحضور الكثيف لفئة الشباب، نظرًا لطبيعة الهجرة والعمل في الخارج، حيث تمثل فئة العاملين في سن الشباب النسبة الأكبر من الجاليات، موضحًا أن الصور الواردة من مقار الاقتراع بالخارج تعكس سيطرة الشباب الذكور على طوابير التصويت، على عكس الداخل الذي تشهد فيه السيدات حضورًا أكبر، مؤكدًا أن هذا المشهد يعكس وعيًا سياسيًا متزايدًا لدى الشباب المصري بالخارج، لافتا إلى أن الفروق بين أولويات الشباب في الداخل والخارج، ما يجمعهم أكبر مما يفرقهم، موضحًا أن الشاب المصري بالخارج سعى في الأساس إلى تحسين وضعه الاقتصادي، لكنه لا ينفصل عن قضايا وطنه، حيث أن المصريين بالخارج، الذين يتراوح عددهم بين 13 و15 مليون مواطن، يمثلون قوة اقتصادية كبرى، حيث بلغت تحويلاتهم خلال 20 عامًا نحو 400 مليار دولار، لكن دورهم لا يجب أن يقتصر على الجانب الاقتصادي فقط، بل يمتد إلى المشاركة في صنع القرار.

