رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

عبد الله المغازي: انتخابات النواب تعكس تحولات جوهرية في المسار الديمقراطي

الدكتور عبد الله
الدكتور عبد الله المغازي

أكد الدكتور عبد الله المغازي، أستاذ القانون الدستوري، أن انتخابات مجلس النواب الحالية، تمثل محطة شديدة الخصوصية في تاريخ الحياة النيابية والسياسية في مصر، نظرًا لما شهدته من تطورات غير مسبوقة في إدارة العملية الانتخابية، تعكس تحولات جوهرية في المسار الديمقراطي للدولة، موضحًا أن هذه الانتخابات تأتي في توقيت مهم، وتُعد اختبارًا حقيقيًا لمدى التزام مؤسسات الدولة بتكريس مبدأ سيادة القانون واحترام الإرادة الشعبية، مشيرًا إلى أن ما جرى خلال المرحلتين الأولى والثانية يعكس وعيًا مؤسسيًا متقدمًا بأهمية نزاهة الاستحقاقات الدستورية.


إشادة بالتغطية الإعلامية


وأضاف المغازي، خلال مداخلة هاتفية على شاشة القناة الأولى ، إن التغطية الإعلامية التي وصفها بالموضوعية والمتزنة والجاذبة، تؤكد دور الإعلام الوطني الذي لعب دورًا محوريًا في نقل الصورة الحقيقية للمشهد الانتخابي، دون تهويل أو تقليل، ما أسهم في تعزيز ثقة المواطن في العملية الانتخابية، مضيفًا أن التغطية المهنية أسهمت في رفع مستوى الوعي العام، وشجعت المواطنين على المتابعة والمشاركة، باعتبار الإعلام شريكًا أساسيًا في إنجاح أي مسار ديمقراطي، خاصة في الاستحقاقات الكبرى التي تمس مستقبل الحياة السياسية.

وأشار إلى أن واحدة من أهم ملامح، هذه الانتخابات تمثلت في استجابة الهيئة الوطنية للانتخابات، لتوجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي، بضرورة ضمان تمثيل حقيقي للإرادة الشعبية، وهو ما تجسد في إلغاء عدد من الدوائر التي ثبت عدم تحقيقها لمعايير النزاهة، موضحًا أن إلغاء 19 دائرة في البداية، ثم 30 دائرة أخرى بقرارات من المحكمة الإدارية العليا، يعكس شجاعة مؤسسية غير مسبوقة، ويؤكد أن الدولة لم تعد تقبل بأي عملية انتخابية يشوبها خلل، حتى لو أدى ذلك إلى إعادة الإجراءات أو تأجيل النتائج.

المرحلة الثانية الأكثر حظًا والأكثر رقابة

وأوضح الدكتور عبد الله المغازي، أن المرحلة الثانية من الانتخابات تُعد الأكثر حظًا على الإطلاق، نظرًا لحالة الاستنفار الكامل التي شهدتها مؤسسات الدولة كافة، بعد ما أفرزته المرحلة الأولى من ملاحظات وتجارب عملية، مضيفًا أن جميع أجهزة الدولة أصبحت في حالة جاهزية قصوى، لمتابعة أدق تفاصيل العملية الانتخابية، بما يضمن خروجها بصورة تليق بالدولة المصرية وبطموحات المواطنين في مجلس نواب يعبر عنهم بصدق، كما أشاد بالدور الاحترافي الذي قامت به وزارة الداخلية في ضبط محاولات الرشوة الانتخابية، مؤكدًا أن التعامل الحاسم مع هذه المخالفات يمثل نقلة نوعية مقارنة بممارسات سابقة، فالوزارة لم تكتفِ بضبط المخالفين، بل قامت بإحالتهم فورًا إلى النيابة العامة، مع إخطار الهيئة الوطنية للانتخابات بكافة التفاصيل، بما يعكس منظومة متكاملة من الرقابة والمساءلة، ويبعث برسالة واضحة مفادها أن التجاوزات لم تعد مقبولة أو مسكوتًا عنها.


ولفت أستاذ القانون الدستوري، إلى أن المرحلة الثانية لم تشهد أي إلغاءات، سواء من الهيئة الوطنية للانتخابات أو من المحكمة الإدارية العليا، وهو ما يُعد مؤشرًا قويًا على سلامة الإجراءات ونزاهة العملية الانتخابية، وهذا الالتزام الدستوري يضمن تشكيل مجلس النواب في موعده المحدد، وفق الجدول الزمني الذي أعلنت عنه الهيئة الوطنية للانتخابات، دون تعطيل أو طعون تؤثر على استقرار المؤسسات التشريعية.

وأكد على أن هذه الانتخابات تمثل رسالة طمأنة للمواطن المصري، مفادها أن صوته أصبح مؤثرًا ومحميًا، وأن الدولة عازمة على ترسيخ أسس الديمقراطية الحقيقية، مشيرًا إلى أن ما تحقق في هذا الاستحقاق الانتخابي يعكس تحولًا نوعيًا في إدارة الحياة السياسية، ويؤسس لمرحلة جديدة يكون فيها البرلمان معبرًا بصدق عن الشارع المصري، وقادرًا على أداء دوره التشريعي والرقابي بما يخدم مصالح الوطن والمواطنين.
 

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء