رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

نور أسامة: المتحرش شخصية مضطربة تختار ضحاياها بعناية|فيديو

الدكتور نور أسامة
الدكتور نور أسامة - استشاري تعديل سلوك الأطفال

أكد الدكتور نور أسامة، استشاري تعديل سلوك الأطفال وعضو المجلس القومي للأمومة والطفولة، أن حماية الأطفال من التحرش تبدأ قبل وقوع الجريمة، عبر مرحلة استباقية تعتمد على التوعية والتأهيل النفسي وبناء الوعي المبكر، مشددًا على أن الوقاية هي خط الدفاع الأول لتقليل فرص التعرض لأي اعتداء وحماية صحة الطفل النفسية على المدى الطويل.

الوعي المبكر خط الدفاع 

وأوضح الدكتور نور أسامة، خلال لقاء في برنامج صباح الخير يا مصر"، المذاع عبر القناة الأولى، أن توعية الأطفال منذ الصغر بأساسيات الأمان الشخصي وحدود الجسد تعد خطوة محورية في الوقاية من التحرش، مؤكدًا أن الطفل الواعي القادر على التمييز بين السلوك السليم والخاطئ يكون أكثر قدرة على حماية نفسه وطلب المساعدة في الوقت المناسب، وأن التوعية يجب أن تتم بأسلوب بسيط يتناسب مع عمر الطفل، بعيدًا عن التخويف أو الصدمات النفسية، مع تعزيز ثقته بنفسه وبالأسرة.

وشدد استشاري تعديل السلوك، على أن الأسرة تمثل الحلقة الأهم في منظومة الحماية، موضحًا أن الحوار الدائم مع الأطفال، والاستماع لمخاوفهم، وملاحظة أي تغيرات سلوكية مفاجئة، يساعد في الاكتشاف المبكر لأي خطر محتمل، وزأن التربية القائمة على الثقة، لا على التخويف أو الصمت، تمنح الطفل مساحة آمنة للتعبير، ما يقلل من فرص استغلاله نفسيًا.

المعالجة النفسية السليمة 

وفي حال وقوع تحرش، أكد الدكتور نور أسامة، أن التدخل النفسي السريع والعلمي هو العامل الحاسم في حماية الطفل من الآثار النفسية طويلة المدى، فضًلا عن أن التعامل الخاطئ، مثل اللوم أو التقليل من الواقعة أو المبالغة في ردود الفعل، قد يؤدي إلى تفاقم الصدمة، بينما يضمن التعامل الإنساني المدروس عودة الطفل إلى حياته الطبيعية دون اضطرابات.

وأشار عضو المجلس القومي للأمومة والطفولة، إلى أن أول خطوة بعد اكتشاف الواقعة هي احتواء الطفل نفسيًا، والتأكيد له أنه غير مذنب، مع اللجوء إلى مختصين نفسيين مؤهلين للتعامل مع هذه الحالات، منوهًا إلى أن العلاج النفسي لا يقتصر على الطفل فقط، بل يشمل أحيانًا الأسرة، لضمان بيئة داعمة تساعد على التعافي الكامل.

الدكتور نور أسامة - استشاري تعديل سلوك الأطفال
الدكتور نور أسامة - استشاري تعديل سلوك الأطفال

مسؤولية مجتمعية لحماية الطفولة

وأوضح الدكتور نور أسامة، أن المتحرش بالأطفال غالبًا ما يكون شخصًا يعاني من اضطرابات نفسية وسلوكية، ويتعمد اختيار ضحاياه بدقة، سواء من خلال أماكن محددة أو أطفال يفتقرون للدعم والرقابة، مستطردًا أن هذا السلوك الإجرامي يستدعي وعيًا مجتمعيًا أكبر، ورقابة مستمرة على الأطفال في المدارس، والأندية، والأماكن العامة.

واختتم استشاري تعديل سلوك الأطفال، حديثه بالتأكيد على أن حماية الأطفال من التحرش ليست مسؤولية الأسرة فقط، بل واجب مجتمعي تشارك فيه المؤسسات التعليمية والدينية والإعلامية، مشددًا على أهمية نشر ثقافة الوعي، وتدريب الأطفال على مهارات الحماية الذاتية، وتوفير الدعم النفسي المتخصص، باعتبار ذلك استثمارًا حقيقيًا في صحة الأجيال القادمة وأمن المجتمع بأكمله.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء