أبو العطا: ضرورة حظر استخدام الأطفال دون 16 عامًا لوسائل التواصل|خاص
قال المستشار حسين أبو العطا، عضو مجلس الشيوخ، رئيس حزب المصريين، وعضو المكتب التنفيذي لتحالف الأحزاب المصرية، إن السؤال البرلماني الذي تقدم به النائب خالد طنطاوي، عضو مجلس النواب، بشأن حظر استخدام الأطفال دون سن 16 عامًا لوسائل التواصل الاجتماعي أسوة بما فعلته أستراليا مؤخرًا يُعد خطوة مهمة وفي توقيت حيوي، تُسلّط الضوء على قضية أمن قومي واجتماعي في صميمها حماية الطفولة الرقمية.
وأضاف «أبو العطا»، في تصريحات خاصة لموقع «إيجبتك»، أن تبنّي نموذج، مثل التجربة الأسترالية، يعكس وعيًا بالمخاطر الجسيمة التي باتت تشكّلها البيئة الرقمية غير المُنظمة على الصحة النفسية، والسلوك، وسلامة الأطفال، موضحًا أن الإشارة إلى تجربة دولية رائدة مثل أستراليا، والتزام المنصات العالمية كـ«فيسبوك»، و«إنستجرام»، وتيك توك بتطبيق حظر العمر يؤكد أن هذه المخاطر ليست محلية بل ظاهرة عالمية تتطلب حلًا جذريًا.
تعزيز دور الأسرة تُلامس جوهر الحاجة إلى تدخل حكومي لضمان تنشئة سليمة
وأوضح رئيس حزب المصريين، أن المقترح يُحدد بوضوح المخاطر التي يتعرض لها الأطفال، والتي تشمل التنمر الإلكتروني، والاستغلال، والإدمان الرقمي، والمحتوى غير الملائم، وهذا التحديد هو أساس أي تشريع فعال، مشيرًا إلى أن النقاط التي أوردها النائب حول المكاسب مثل دعم الصحة النفسية، وتقليل الوقت المهدر، وتعزيز دور الأسرة تُلامس جوهر الحاجة إلى تدخل حكومي لضمان تنشئة سليمة.
ولفت إلى أن التساؤلات الخمسة التي وجهها النائب للحكومة هي في محلها وتُمثل خارطة طريق للتحرك المطلوب، ويجب التركيز في الرد الحكومي على التحدي التقني والقانوني، والتحقق من العمر الذي هو مفتاح نجاح المقترح، فضلًا عن أن المطالبة بإلزام المنصات العاملة في مصر بأدوات تحقق حقيقية قد تشمل التحقق من الهوية أو استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي ليس كافيًا؛ بل يجب أن تتولى جهة حكومية مثل وزارة الاتصالات مسؤولية المتابعة والتدقيق والتعاون الدولي مع هذه المنصات.
وأكد أن الحظر في حد ذاته ليس علاجًا نهائيًا، ويجب أن يتزامن مع خطة وطنية شاملة للتوعية الرقمية الآمنة، ويجب أن تستهدف هذه البرامج الآباء والمعلمين بشكل أساسي، بالإضافة إلى الأطفال أنفسهم، لتعليمهم كيفية استخدام الإنترنت بمسؤولية وكيفية تجنّب المخاطر، ويجب أن تكون برامج التوعية جزءًا لا يتجزأ من المناهج المدرسية.
ونوه بأن سؤال النائب عن كيفية التعامل مع المحتوى الضار حتى بعد الحظر مهم، والحكومة مطالبة بتطوير آليات سريعة وفعالة لحجب أو إزالة المحتوى الذي يستهدف القاصرين تحديدًا، بالتعاون مع المنصات والجهات الدولية، مؤكدًا أن دعوة النائب خالد طنطاوي هي صرخة ضرورية لحماية الجيل القادم، ويجب على الحكومة تقديم خطة تنفيذية واضحة ومُحددة زمنيًا تتضمن إطار قانوني مُلزم للمنصات الرقمية، فضلًا عن آلية تحقق تقني فعالة من العمر، علاوة على خطة توعية وطنية لدعم الأسرة والمدرسة، موضحًا أن حماية الأطفال في الفضاء الرقمي هي بالفعل مسؤولية وطنية لا تقبل التأجيل.

