رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

طالبت بتعويض 5 ملايين جنيه.. لماذا أوقفت المحكمة الدعوى المقامة من فتاة التجمع؟

المجني عليها
المجني عليها

حصلت "إيجبتك" على حيثيات حُكم وقف سير الدعوى المقامة من "فتاة التجمع" ـ نبيلة عوض ـ التي تطالب فيها شركة "أوبر" والسائق "حسين.أ"، بتعويض مادي يبلغ 5 ملايين جنيه، لما لحقها من أضرار نفسية وبدنية جراء تعرضها لمحاولة خطف وهتك عرض من قبل سائق تابع للشركة في نطاق مدينة نصر.

حيثيات حكم وقف سير الدعوى المقامة من فتاة التجمع

وقالت المحكمة في حيثيات الدعوى رقم 155 لسنة 2025  تعويضات جنوب القاهرة، إن واقعات التداعي حسبما يبين من مطالعة سائر أوراقها ومستنداتها تخلص في أن المدعية "نبيلة" عقدت لواء الخصومة بموجب صحيفة مستوفية لشروطها القانونية، أودعت وقيدت قلم الكتاب بتاريخ 15 إبريل 2025، طلبت في ختامها الحكم بإلزام المدعى عليهما متضامنين بسداد مبلغ وقدره خمسة ملايين جنيها مصريا للمدعية تعويضا لها عما أصابها من أضرار مادية و معنوية وأدبية  مع دفعهما المصروفات ومقابل أتعاب المحاماة.

وذكرت المحكمة في الحيثيات، أنه على سند من القول، أن المدعى عليه الثاني "حسين" التابع للمدعى عليه الأول شركة "أوبر" بصفته قام بخطف وهتك عرض المدعية وتسبب في حدوث إصابتها، وعليه قدم للمحاكمة الجنائية في الجناية رقم ٢٧٧٦ لسنة ٢٠٢٤ جنايات قسم ثان مدينة نصر والمقيدة برقم ١٠٠٨ لسنة ٢٠٢٤ على القاهرة الجديدة وبجلسة ٢٠٢٤/٧/١٤ قضت المحكمة الأخيرة حضوريا بمعاقبة حسين أحمد حسين عبد الله بالسجن المشدد لمدة خمسة عشرة سنة عما أسند إليه ومصادرة السلاح الأبيض المضبوط، وأمرت بإحالة الدعوى المدنية للمحكمة المدنية المختصة، إلا أن هذا القضاء لم يلق قبولا لديه فطعن عليه بموجب الاستئناف رقم ٥٣٧٧ لسنة ٢٠٢٤ استئناف جنايات القاهرة، وبجلسة ٢٠٢٤/١٠/١٩ قضت المحكمة الاستئنافية الأخيرة بقبول الاستئناف شكلا وفي الموضوع برفضه وتأييد الحكم المستأنف، وأنه قد ثبت بالحكم النهائي المذكور قيام المدعى عليه الثاني التابع للمدعى عليه الأول بصفته خطف المدعية بطريق التحايل حال توصيلها عن طريق التطبيق الإلكتروني "أوبر" محاولًا التعدي عليها جنسيا، وقام بهتك عرضها بالقوة والتهديد مستخدما سلاح أبيض متحسسا جسدها وأماكن عفتها، والتعدي عليها بالضرب مُحدثا إصابتها المبينة بالتقارير الطبية، وأنه قد ترتب على ذلك إصابة المدعية بالأضرار المادية والأدبية ، الأمر الذي حدا بها لإقامة دعواها الراهنة بغية القضاء لها بطلباتها ألفة البيان.

وذكرت المحكمة في حيثيات الدعوى، أن المحكمة تمهد لقضائها بأنه من المقرر بنص المادة 265 من قانون الإجراءات الجنائية أنه " إذا رفعت الدعوى المدنية أمام المحاكم المدنية، يجب وقف الفصل فيها حتى يحكم نهائياً في الدعوى الجنائية المقامة قبل رفعها، أو في أثناء السير فيها، وكان المقرر بنص المادة 450 من ذات القانون السالف أن يكون للحكم الجنائي الصادر من المحكمة الجنائية في موضوع الدعوى الجنائية بالبراءة أو بالإدانة قوة الشيء المحكوم به أمام المحاكم المدنية في الدعاوى التي لم يكن قد فصل فيها نهائيا فيما يتعلق بوقوع الجريمة وبوصفها القانوني ونسبتها إلى فاعلها ويكون للحكم بالبراءة هذه القوة سواء بني على انتفاء التهمة أو على عدم كفاية الأدلة، ولا تكون له هذه القوة إذا كان مبنياً على أن الفعل لا يعاقب عليه القانون، وكان المقرر بنص المادة 102 من قانون الإثبات أن " لا يرتبط القاضي المدني بالحكم الجنائي إلا في الوقائع التي فصل فيها هذا الحكم وكان فصله فيها ضروريا".

ومن المستقر قضاءا أوضحت المحكمة في حيثيات الدعوى، "أن الحكم الجنائي لا تكون له قوة الشيء المحكوم به أمام المحاكم المدنية إلا إذا كان باتا لا يقبل الطعن أما استنفاذ طرق الطعن الجائزة فيه أو لفوات مواعيدها، وعلى ما جرى به قضاء الدائرة الجنائية لهذه المحكمة - إلا إذا كان باتاً لا يجوز الطعن فيه بالاستئناف أو بالنقض، أما استنفاد طرق الطعن فيه أو لفوات مواعيده وتعد قاعدة التقيد بقوة الأمر المقضى للأحكام الجنائية من النظام العام، وعلى المحاكم المدنية أن تراعيها من تلقاء نفسها فيما لو أخذت بقوة الأمر المقضي به جنائياً".

خمسة ملايين جنيها مصريا تعويضا

ولما كان ما تقدم وهديا به، قالت المحكمة في حيثيات الدعوى، أن المدعية قد أقامت دعواها الراهنة ابتغاء الحكم لها بإلزام المدعى عليهما متضامنين بأن يؤديا لها مبلغ وقدره (خمسة ملايين جنيها مصريا) تعويضا عما أصابها من أضرار مادية ومعنوية وأدبية، وكان من المقرر أن إذا ترتب على الفعل الواحد مسئوليتان جنائية ومدنية ورفعت دعوى المسئولية المدنية أمام المحكمة المدنية فإن رفع الدعوى الجنائية، سواء قبل رفع الدعوى المدنية أو أثناء السير فيها يوجب على المحكمة المدنية أن توقف السير في الدعوى المرفوعة أمامها إلى أن يتم الفصل نهائياً في الدعوى الجنائية، وكان ذلك الحكم متعلق بالنظام العام، كما أنه لا يكون للحكم الجنائي قوة الشيء المحكوم به، إلا إذا كان باتا لا يجوز الطعن فيه بالاستئناف أو بالنقض أو استنفاد طرق الطعن فيه أو مواعيده .

وكان الثابت للمحكمة من مطالعة الأوراق أنه تحرر عن ذات الفعل غير المشروع - محل الدعوى الراهنة - الجناية رقم 2776 لسنة 2024 جنايات قسم ثان مدينة نصر والمقيدة برقم 1008 لسنة 2024 على القاهرة الجديدة ضد المدعى عليه الثاني "حسين" وكونه التابع للمدعى عليه الأول بصفته لقيامه بخطف أنثي - المدعية - بطريق التحايل محاولا التعدى عليها جنسيا وقام بهتك عرضها محدثا إصابته بسلاح أبيض، وقضت المحكمة الأخيرة " حضوريا بمعاقبة "حسين أ" بالسجن المشدد لمدة خمسة عشرة سنة عما أسند إليه ومصادرة السلاح الأبيض المضبوط وأمرت بإحالة الدعوى المدنية للمحكمة المدنية المختصة، إلا أن هذا القضاء لم يلق قبولا لديه قطعن عليه بموجب الاستئناف رقم 5377 لسنة 2024  استئناف جنايات القاهرة قضت المحكمة الاستئنافية الأخيرة " بقبول الاستئناف شكلا وفي الموضوع برفضه وتأييد الحكم المستأنف، إلا أن هذا القضاء لم يلق قبولا أيضا لديه فطعن عليه بالنقض.


لما كانت الأوراق قد خلت مما يفيد صيرورة القضاء السالف باتا، وكان فعل المدعى عليه الثاني "حسين" سالف الإشارة ترتب عليه مسئوليتان جنائية ومدنية فمن ثم يكون الفصل في الدعوى الراهنة يتوقف على الفصل في تلك الجناية سالفة الإشارة بحكم بات للوقوف على توافر أركان المسؤولية التقصيرية في جانب المدعى عليه الثاني ومن ثم مسؤولية المتبوع المدعى عليه الأول بصفته عن أعمال تابعه إن كان، الأمر الذي يتعين معه على المحكمة لزوما والحال كذلك أن تقضى بوقف الدعوى تعليقيا لحين صيرورة الحكم الصادر في الجناية رقم 2776 لسنة 2024 جنايات قسم ثان مدينة نصر والمقيدة برقم 1008 لسنة 2024  على القاهرة الجديدة والمستأنف برقم 5377  لسنة 2024  استئناف جنايات القاهرة باتا حسبما سيرد بالمنطوق، وحيث أنه عن المصاريف شاملة مقابل أتعاب المحاماة ، فإن المحكمة ترجيء الفصل فيها لحين صدور حكم بات منهي للخصومة عملاً بمفهوم المخالفة لنص المادة ١/١٨٤ من قانون المرافعات والمادة 187 من قانون المحاماة و المستبدلة بالمادة 147 لسنة 2019

حكم المحكمة 


لذا؛ حكمت المحكمة، بوقف الدعوى تعليقيا لحين صيرورة الحكم الصادر في الجناية رقم ٢٧٧٦ لسنة ٢٠٢٤ جنايات قسم ثان مدينة نصر والمقيدة برقم ١٠٠٨ لسنة ٢٠٢٤ كلي القاهرة الجديدة والمستأنف برقم ١٣٧٧ لسنة ٢٠٢٤ استئناف جنايات القاهرة بانا ، وارجات الفصل في المصاريف.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء