رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

«اسأل هتعرف».. المشد: الإفتاء هتجاوب على أسئلتك ومشاكلك الأسرية إلكترونيا

دار الإفتاء المصرية
دار الإفتاء المصرية

أكد الدكتور أحمد المشد، عضو مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية، أن التطور التكنولوجي الهائل وانتشار الإنترنت سهل وصول الناس إلى كم كبير من المعلومات الدينية، لكنه في الوقت نفسه خلق تحديات كبيرة تتعلق بصحة هذه المعلومات، خصوصًا عندما تتعلق بالحلال والحرام.

خطورة المعلومات غير المنضبطة

وأوضح عضو مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية، خلال مداخلة هاتفية ببرنامج "صباح البلد" على قناة "صدى البلد"، أن الكم الهائل من المعلومات المتاح عبر الإنترنت قد يكون غير منضبط، وأحيانًا يحمل توجهات مخالفة لصحيح الدين، مما يهدد وعي الناس الديني ويؤثر على فهمهم لمبادئ الشريعة، مشددًا على أن التعامل مع الدين يحتاج إلى دقة عالية، فلا يجوز الأخذ بالظنون أو المصادر المشكوك في صحتها، خاصة في الأمور المتعلقة بالفتوى والمعاملات الشرعية، لأن أي خطأ قد يؤدي إلى تضليل الأفراد وإلحاق الضرر بالمجتمع.

وأشار أحمد المشد، إلى أن الإنسان ينبغي أن يسأل عن الفتوى فقط من أهل العلم المتخصصين الذين يمتلكون المؤهلات الشرعية والعلمية اللازمة للإفتاء، مؤكدًا أن التخصص العلمي والرصانة الشرعية هما الضمان الأساسي للفتوى الصحيحة، وأن الغاية ليست مجرد الإجابة على الأسئلة، بل توجيه الناس بما يحفظ دينهم ويعزز وعيهم الديني الصحيح، مشددًا على أن الإفتاء مسؤولية كبرى تتطلب التحقق والدقة والبعد عن الانحياز أو التوجهات الشخصية.

المؤسسات الدينية في العصر الرقمي

وأكد عضو مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية، أهمية أن تواكب المؤسسات الدينية الرسمية مثل الأزهر الشريف ودار الإفتاء ووزارة الأوقاف التطورات التكنولوجية الحديثة، من خلال تواجد فعّال في الفضاء الإلكتروني، وأن هذا التواجد يجب أن يكون عبر علماء متخصصين تلقوا تعليمًا دينيًا رصينًا، ولديهم من التكامل العلمي ما يؤهلهم لتقديم فتاوى دقيقة، تساعد المواطنين على فهم دينهم بصورة صحيحة، وتجنبهم الوقوع في الأخطاء الناتجة عن المعلومات المغلوطة أو الفتاوى العشوائية المنتشرة على الإنترنت.

وأشار أحمد المشد، إلى أن الهدف من التوسع في الفضاء الرقمي ليس مجرد نشر الفتاوى، بل بناء وعي ديني متوازن لدى المواطنين، يمكنهم من التمييز بين المعلوم والدقيق وغير الصحيح، وضمان استخدام التقنية الحديثة كأداة لتثقيف الناس وتوجيههم نحو المسار الشرعي السليم، مضيفًا أن المؤسسات الدينية مطالبة بتقديم محتوى ديني موثوق ومتجدد، يواكب احتياجات العصر الرقمي ويضمن حماية الدين والوعي من الانحرافات أو التأثيرات السلبية للمواد الدينية غير الموثقة.

الشيخ أحمد المشد
الشيخ أحمد المشد

الفتوى مسؤولية كبيرة

واختتم الدكتور أحمد المشد، بالتأكيد على أن الفتوى مسؤولية كبيرة تتطلب العلم والخبرة، وأن التعامل مع الإنترنت يحتاج إلى وعي وتمحيص، مع ضرورة الاعتماد على المؤسسات الدينية الرسمية لضمان حفظ الدين وتوجيه الناس في حياتهم اليومية بشكل صحيح، وأن كل فرد مطالب بالتحقق من مصادر المعلومات الدينية، والاعتماد على الفتاوى الصادرة عن العلماء المؤهلين، للحفاظ على سلامة وعيه الديني والابتعاد عن الانحرافات التي قد تنتج عن المعلومات المغلوطة على الشبكة العنكبوتية.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء