بسبب الجوع والحرب.. السودان على رأس قائمة الأزمات الإنسانية العالمية
يتصدر السودان مجددا قائمة مراقبة الأزمات الإنسانية العالمية الصادرة عن لجنة الإنقاذ الدولية، في ظل صراع مستمر أسفر عن مقتل عشرات الآلاف، وذلك للمرة الثالثة على التوالي، بحسب القائمة التي نشرت اليوم الثلاثاء وفقا لوكالة رويترز.
وسلطت القائمة الضوء على الدول العشرين الأكثر عرضة لاندلاع أزمات إنسانية جديدة أو تفاقم الأزمات القائمة، حيث احتل السودان صدارة التصنيف للعام الثالث على التوالي.
وقال ديفيد ميليباند، الرئيس التنفيذي للجنة الإنقاذ الدولية، في بيان، إن ما يجري على أرض الواقع لا يمكن اعتباره حادثا مأساويا عابرا، مؤكدا أن العالم لا يكتفي بعدم الاستجابة للأزمة، بل إن الأفعال والأقوال تسهم في تفاقمها وإطالة أمدها.
وأضاف أن حجم الأزمة في السودان، التي باتت أكبر أزمة إنسانية مسجلة على الإطلاق، يعكس خللا واضحا في التعامل الدولي مع الكارثة المستمرة.
واندلعت الحرب في السودان في أبريل 2023 نتيجة صراع على السلطة بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع شبه العسكرية، قبيل انتقال كان مخططا له نحو الحكم المدني، ما أدى إلى نشوب أكبر أزمة نزوح في العالم.
وتسبب النزاع في نزوح أكثر من 12 مليون شخص، في وقت يواجه فيه العاملون في المجال الإنساني نقصا حادا في الموارد اللازمة لمساعدة الفارين من مناطق القتال، والذين تعرض كثير منهم للسرقة وفقدان أفراد من أسرهم جراء العنف، إلى جانب تسجيل حالات اغتصاب.
وجاءت الأراضي الفلسطينية وجنوب السودان وإثيوبيا وهايتي في المراتب التالية للسودان على قائمة مراقبة الأزمات الإنسانية.
وأوضحت لجنة الإنقاذ الدولية أن هذه الدول، رغم أنها لا تضم سوى 12 بالمئة من سكان العالم، فإنها تمثل 89 بالمئة من المحتاجين إلى المساعدات الإنسانية، مشيرة إلى أن من المتوقع أن تستضيف أكثر من نصف من يعانون الفقر المدقع عالميا بحلول عام 2029.
وضمت بقية القائمة كلا من ميانمار، وجمهورية الكونغو الديمقراطية، ومالي، وبوركينا فاسو، ولبنان، وأفغانستان، والكاميرون، وتشاد، وكولومبيا، والنيجر، ونيجيريا، والصومال، وسوريا، وأوكرانيا، واليمن.