زاد العزة.. القافلة الـ95 تحمل 9 آلاف طن مساعدات إغاثية لغزة|فيديو
قال كريم كمال، مراسل إكسترا نيوز من معبر رفح، إنه مع دخول فصل الشتاء وتزايد هطول الأمطار الغزيرة، تتصاعد التحذيرات الأممية من تدهور غير مسبوق في الأوضاع الإنسانية داخل قطاع غزة، وسط مخاوف من انتشار الأمراض وسوء التغذية، خاصة بين الأطفال وكبار السن، حيث إن البنية التحتية الصحية المنهكة داخل القطاع لم تعد قادرة على استيعاب الأعداد المتزايدة من المرضى في ظل نقص الأدوية والمستلزمات الطبية، وتأتي هذه التحذيرات في وقت يعاني فيه مئات الآلاف من الفلسطينيين من انعدام المأوى بعد تدمير منازلهم، ما يجعل الحاجة ملحة إلى المساعدات الإيوائية، وعلى رأسها الخيام والبطاطين والملابس الشتوية، لمواجهة موجات البرد القارس.
القافلة الـ95 من زاد العزة دعم إنساني مصري
وأضاف مراسل إكسترا نيوز، لقد واصلت مصر جهودها الإنسانية، حيث دفع الهلال الأحمر المصري بالقافلة رقم 95 من قوافل زاد العزة عبر معبر رفح البري، في خطوة جديدة لتخفيف معاناة الأشقاء الفلسطينيين، موضحًا أن القافلة جرى تقسيمها إلى شقين رئيسيين، يضم الأول مساعدات إغاثية وإيوائية تشمل ملابس شتوية، وبطاطين، وخيام إيواء عاجلة، والشق الثاني من القافلة تضمن مستلزمات غذائية أساسية، من بينها الدقيق، والمعلبات، والخضروات الجافة، وألبان الأطفال، في ظل النقص الحاد في المواد الغذائية داخل القطاع.
وأكد المراسل، أن أحد أهم مكونات القوافل يتمثل في، شاحنات مشتقات المواد البترولية، التي تعد شريان حياة للمستشفيات داخل قطاع غزة، وتعتمد المستشفيات بشكل أساسي على الوقود لتشغيل المولدات الكهربائية، في ظل الانقطاع شبه الكامل للكهرباء، ما يجعل هذه الشحنات ضرورية لاستمرار تقديم الخدمات الطبية والإنسانية، موضحًا أن المستلزمات الطبية، بما في ذلك أدوات الجراحة وأسطوانات الأكسجين، يتم تنسيق دخولها بالتعاون مع الهلال الأحمر الفلسطيني لتلبية الاحتياجات العاجلة داخل المستشفيات ومراكز الإيواء.
9000 طن مساعدات إنسانية
وأشار إلى أن، القافلة رقم 94 قد دخلت القطاع أمس، محملة بنحو 9 آلاف و500 طن من المساعدات الإغاثية المتنوعة، التي شملت مواد غذائية ومستلزمات طبية، جرى توزيعها وفق آلية تنسيق مشترك بين الهلال الأحمر المصري ونظيره الفلسطيني، لضمان وصولها إلى الفئات الأكثر احتياجًا، كما تواصل اللجنة المصرية الدولية داخل قطاع غزة انعقادها الدائم للإشراف على توزيع الدقيق والمواد الغذائية الأساسية، في إطار منظومة متكاملة لإدارة المساعدات الإنسانية.
ولفت إلى أن، محافظة شمال سيناء تشهد حالة استنفار كامل، خاصة داخل المركز اللوجستي للهلال الأحمر المصري بمدينة العريش، الذي يستقبل شحنات المساعدات القادمة من مطار العريش الدولي وميناء العريش البحري، ووصلت مؤخرًا إحدى السفن المحملة بنحو 1300 طن من المساعدات الإيوائية، شملت خيامًا وبطاطين وأغطية شتوية، ويتم استلام هذه الشحنات وفرزها داخل المركز اللوجستي، قبل نقلها إلى المنطقة اللوجستية التي أنشأتها الدولة المصرية بجوار معبر رفح، تمهيدًا لإدخالها إلى قطاع غزة.

عراقيل إسرائيلية أمام المساعدات الطبية
وتابع مراسل اكسترا نيوز، على الرغم من التنسيق المستمر، إلا أن سلطات الاحتلال الإسرائيلي تواصل وضع عراقيل أمام دخول عدد من الشاحنات، خاصة تلك التي تحمل مستلزمات طبية وأدوات جراحية، بحجج أمنية واهية، موضحًا أن بعض الشاحنات تُعاد من منفذ كرم أبو سالم إلى الجانب المصري، رغم استيفائها جميع الإجراءات والتنسيقات الدولية، في المقابل، تمر المساعدات الغذائية الأساسية، مثل الدقيق وألبان الأطفال، بشكل أسهل نسبيًا، فيما تواصل مصر ضغوطها الدبلوماسية والإنسانية لإدخال جميع أنواع المساعدات دون قيود.
وكشف عن أن الجهود المصرية مستمرة على مدار الساعة، سواء عبر القوافل البرية أو استقبال الشحنات البحرية والجوية، في ظل الحاجة الماسة لدخول آلاف الأطنان من المساعدات، خاصة الإيوائية والطبية، مع استمرار الأمطار وتحذيرات الأمم المتحدة من كارثة إنسانية وشيكة، فالتنسيق المصري–الفلسطيني، بدعم من الجهات الدولية، يظل عنصرًا حاسمًا لضمان استمرار تدفق المساعدات وتخفيف معاناة سكان قطاع غزة في هذه الظروف القاسية.

