«الصحة» تحيل واقعة فقدان البصر بمستشفى 6 أكتوبر إلى النائب العام
أصدر وزير الصحة والسكان الدكتور خالد عبدالغفار، قراراً عاجلاً بإحالة واقعة المضاعفات الصحية التي أصابت عدداً من المرضى عقب إجراء تدخلات جراحية في قسم الرمد بمستشفى 6 أكتوبر للتأمين الصحي بمحافظة الجيزة، إلى النائب العام، لفتح تحقيق شامل في ملابساتها وأسبابها، مؤكداً أن الوزارة لن تتهاون مع أي تقصير يمس حقوق المرضى أو يعرض سلامتهم للخطر.
وشكّل “عبدالغفار” فور تداول الشكاوى على مواقع التواصل الاجتماعي، عدداً من اللجان الفنية المتخصصة للتحقيق في الواقعة، ضمت هذه اللجان: لجنة طبية من أساتذة كليات الطب المتخصصين في جراحة العيون وزرع العدسات، لتقييم العمليات ومتابعة الحالات المرضية وتقديم الدعم الطبي والنفسي لهم، ولجنة لمكافحة العدوى تضم خبراء في علم الجراثيم والتعقيم للتأكد من تطبيق الإجراءات الوقائية وفق المعايير الدولية، ولجنة فنية لفحص المعدات الطبية المستخدمة في غرف العمليات وضمان مطابقتها للمعايير العالمية، إضافة إلى لجنة إدارية لمراجعة الإجراءات التشغيلية والتدريبية بالمستشفى ورصد أي ثغرات محتملة.
وكشفت تقارير اللجان، عن وجود تقصير واضح من القائمين على قسم العمليات، تمثل في عدم الالتزام الصارم بإجراءات وبروتوكولات مكافحة العدوى، رغم معرفتهم المسبقة بها وحصولهم على تدريبات متكررة لتطبيقها، وأكدت النتائج أيضا أن هذا الإهمال أدى إلى تعرض المرضى لمضاعفات كان يمكن تجنبها.
وبناءً على ما ورد في التقارير، قرر وزير الصحة، اتخاذ عدد من الإجراءات الحاسمة، شملت وقف رئيس الإدارة المركزية للخدمات الطبية بالهيئة العامة للتأمين الصحي عن العمل وإحالته للتحقيق، وإنهاء تكليف مدير المستشفى وإحالته للتحقيق، بالإضافة إلى إيقاف أطباء العيون الذين شاركوا في التدخلات الجراحية محل الواقعة، وإنهاء تعاقدهم مع الهيئة. كما تم تكليف مدير فرع التأمين الصحي بمحافظة القاهرة بالإشراف المؤقت على المستشفى إلى جانب مهامه الأساسية، لحين استقرار الوضع.
وأكد خالد عبد الغفار، أن الوزارة ملتزمة بتطبيق أقصى درجات الحزم مع أي تجاوزات، حفاظاً على حياة المرضى وصوناً لحقوقهم، مشيراً إلى أن مراجعة شاملة لإجراءات مكافحة العدوى ستُجرى في جميع مستشفيات الهيئة، لضمان عدم تكرار مثل هذه الواقعة مستقبلاً.

