بعد تبرعه بمكتبته لأكاديمية الفنون.. معلومات مهمة عن الراحل عزت العلايلي
في لافتة إنسانية دافئة قررت ابنة الفنان الراحل عزت العلايلي، هابى، أن تمنح مكتبة والدها الغنية بالمعرفة والفكر إلى أكاديمية الفنون، في إطار مبادرة «رد الجميل»، كانت المكتبة بمثابة قلب نابض لحياة العلايلي الثقافية، إذ احتوت على أكثر من 500 كتاب في مجالات الفن والسياسة والتاريخ والثقافة، تعكس شغف الفنان بالقراءة منذ نعومة أظافره، وفضوله المستمر لاستكشاف العالم من خلال الكلمة المكتوبة.
تأتي هذه الخطوة الإنسانية لتعكس جانبًا آخر من حياة عملاق السينما المصرية، الذي لم يكن مجرد ممثل بارع وأيقونة في الفن، بل كان أيضًا عاشقًا للمعرفة، ومؤمنًا بأن الثقافة إرث يتجاوز الزمان والمكان، وأوضح الفنان أشرف فايق، صاحب المبادرة، أن الهدف من المشروع هو تمكين كل خريج من أكاديمية الفنون من التبرع بكتاب، ليشكل إرثًا معرفيًا مستمرًا للأجيال الجديدة، فيما أكدت الدكتورة غادة جبارة رئيسة الأكاديمية أن الكتب ستوزع بين فرعي الأكاديمية بالقاهرة والإسكندرية، لتصل إلى كل طالب باحث عن الضوء والمعرفة.
بداية قصة عطاء
ويأتي هذا العطاء تزامنًا مع ذكرى ميلاد العلايلي، الذي ولد في 15 سبتمبر 1934 بحي باب الشعرية بالقاهرة، وترك إرثًا فنيًا وثقافيًا خالدًا قبل رحيله في 5 فبراير 2021، فقد بدأ مسيرته الفنية بعد تخرجه من المعهد العالي للفنون المسرحية عام 1960، وشارك في فيلم «رسالة من امرأة مجهولة» للمخرج صلاح أبو سيف، قبل أن يكتشفه المخرج الراحل يوسف شاهين، الذي أتاح له الفرصة للتألق في أفلام خالدة مثل «الأرض» و«إسكندرية ليه»، ليصبح واحدًا من أهم وجوه السينما المصرية في القرن العشرين.
21 يوم في سبيل الوطن
لم يكن العلايلي مجرد فنان، بل فنان بكل ما تحمله الكلمة من معنى تبدأ من كونه وطنيا صادقًا انخرط في حركات الكفاح ضد الاحتلال البريطاني، واعتقل 21 يومًا بعد حادث المنشية بالإسكندرية عام 1954، تأكيدًا على التزامه وحبه لوطنه.
وفي لحظاته الأخيرة، تحدث عن الموت بصفاء وإيمان، مؤكدًا أن الحياة رحلة وقضاء الله قدر، وأن المعرفة والفن تخلدان الإنسان أكثر من أي شيء آخر.
امتداد لمسيرة حياة فنية
تبرع مكتبة عزت العلايلي لأكاديمية الفنون ليس مجرد هدية للطلاب، بل رسالة إنسانية وفنية، امتداد لمسيرة حياته، ونقل للمعرفة والفكر والثقافة، لتظل ذاكرته حية في كل كتاب، وكل صفحة، وكل جيل يتعلم من إرثه الكبير.