ضخ استثمارات بـ16.7 مليار دولار في البترول يعزز أمن الطاقة
أكد الدكتور سيد خضر، الخبير الاقتصادي، أن الاستثمارات الأجنبية المعلنة في قطاع البترول المصري تمثل خطوة استراتيجية ذات تأثير مباشر على الاقتصاد الكلي، لما تحققه من زيادة في الإنتاج، وتحسين ميزان المدفوعات، ودعم استقرار سوق الطاقة، وتعزيز مكانة مصر كمركز إقليمي للطاقة.
زيادة الإنتاج وتقليص فاتورة الاستيراد
أوضح خضر في تصريح خاص لـ “ ايجبتك” ،أن الاستثمارات الجديدة ستسهم في تكثيف أنشطة البحث والاستكشاف، وزيادة معدلات إنتاج الزيت الخام والغاز الطبيعي، بما يلبّي احتياجات السوق المحلية ويحد من الاعتماد على الواردات البترولية، خاصة في فترات الذروة.
دعم النقد الأجنبي وتحسين الميزان التجاري
وأشار إلى أن ضخ استثمارات بهذا الحجم يعزز تدفقات النقد الأجنبي، سواء عبر خفض الاستيراد أو زيادة الصادرات، وهو ما ينعكس إيجابًا على الميزان التجاري ويخفف الضغوط على سوق الصرف.
تنشيط الصناعات المرتبطة وخلق فرص عمل
ولفت الخبير الاقتصادي إلى أن الأثر يمتد إلى تحفيز القطاعات المغذية للبترول، مثل الخدمات الهندسية والمقاولات والنقل، بما يسهم في خلق فرص عمل مباشرة وغير مباشرة ورفع معدلات التشغيل.
تعزيز ثقة المستثمرين وتحسين مناخ الاستثمار
وأكد خضر أن دخول شركات عالمية كبرى باستثمارات طويلة الأجل يعكس تحسن بيئة الاستثمار ونجاح الدولة في تطوير نماذج الشراكة والاتفاقيات، ما يعزز ثقة المستثمرين والمؤسسات الدولية في الاقتصاد المصري.
دعم التحول لمركز إقليمي للطاقة
وأوضح أن هذه الاستثمارات تدعم استراتيجية مصر للتحول إلى مركز إقليمي لتداول وتجارة الطاقة، مستفيدة من موقعها الجغرافي والبنية التحتية المتقدمة من خطوط أنابيب ومحطات إسالة وموانئ.
رافعة للنمو الاقتصادي المستدام
وأكد أن استثمارات قطاع البترول تمثل ركيزة أساسية لدعم النمو الاقتصادي، وتحقيق الاستدامة المالية، وتعزيز قدرة الدولة على تنفيذ خطط التنمية خلال السنوات المقبلة.
جدير بالذكر أن المهندس كريم بدوي، وزير البترول والثروة المعدنية، أعلن أن ثلاث شركات بترول أجنبية كبرى تخطط لضخ استثمارات تُقدَّر بنحو 16.7 مليار دولار في قطاع البترول المصري خلال السنوات الخمس المقبلة، تشمل 3.7 مليار دولار لشركة أركيوس الإماراتية، و5 مليارات دولار لشركة بريتيش بتروليوم (bp)، و8 مليارات دولار لشركة إيني الإيطالية، مؤكدًا أن هذه الاستثمارات تستهدف التوسع في أنشطة البحث والاستكشاف وزيادة الإنتاج، بما يدعم أمن الطاقة ويعزز دور قطاع البترول كأحد المحركات الرئيسية للاقتصاد المصري.