«الريسيل» في السوق العقارية.. فرصة ذكية أم مخاطرة محسوبة؟
انتشرت خلال الفترة الأخيرة فكرة إعادة بيع الوحدات السكنية «الريسيل» بشكل لافت، سواء للمستثمرين الباحثين عن أرباح سريعة، أو لأصحاب الوحدات الراغبين في الخروج من التزامات مالية لم يعد بمقدورهم الاستمرار فيها، في ظل ارتفاع أسعار العقارات وتراجع القدرة الشرائية للمواطنين.
ارتفاع أسعار العقارات
يرى الدكتور محمد مصطفى القاضي، خبير التخطيط العمراني، أن شراء الوحدات بغرض الاستثمار يُعد سلوكًا راسخًا في السوق المصري منذ الألفينات، مشيرًا إلى أن العقار ما زال يُنظر إليه كأحد أكثر أدوات الادخار والاستثمار أمانًا على المدى الطويل.
سوق الريسيل
وأضاف أن ارتفاع الأسعار الحالي يرجع أساسًا إلى تكلفة البناء والمواد الخام والعرض والطلب، وليس لتمويل مباشرة للمشروعات نفسه، مؤكدًا أن إعادة بيع الوحدة لا تضر السوق طالما تم تحصيل الدفعات المستحقة للمطور.
تمويل مباشرة للمشروعات
وأوضح القاضي، أن المطورين يتعاملون مع المستثمرين والمضاربين كمصادر تمويل مباشرة للمشروعات، ما يتيح لهم تنفيذ المشروعات دون الاعتماد الكلي على البنوك، مشيرا إلى أن الخاسر الأكبر أحيانًا يكون المطور، خصوصًا عند طرح وحدات بمقدمات منخفضة وأقساط طويلة تصل إلى 10 سنوات.
التسهيلات المطروحة
من جانبها، أكدت الدكتورة عبير عصام، خبيرة التطوير العقاري، وعضو غرفة التطوير العقاري سابقا، أن بعض العملاء استغلوا التسهيلات المطروحة لشراء عدة وحدات دفعة واحدة بهدف إعادة بيعها لاحقًا بأرباح سريعة، موضحة أن هذه الطريقة كانت ناجحة في أوقات النشاط العقاري، لكنها أصبحت أقل جدوى حاليًا نتيجة تغير معادلة العرض والطلب وتشدد السيولة
شراء وحدات الريسيل
وأضافت أن شراء وحدات الريسيل آمن قانونيًا، شريطة الالتزام بالإجراءات الرسمية، مثل التأكد من حق التنازل في العقد الأصلي وإتمام عقد بيع جديد مع المطور، والحصول على المستندات اللازمة للتعامل مع شركات المرافق المختلفة.
دراسة السوق والقدرة الشرائية
وتابعت أنه سيظل الريسيل خيارًا استثماريًا قانونيًا لمن يعرف قواعد اللعبة، مع ضرورة دراسة السوق والقدرة الشرائية والالتزام بالإجراءات القانونية لضمان تجربة شراء سلسة وآمنة.