370 ألف دولار في حسابه.. هدية من الشعب الأسترالي إلى بطل هجوم سيدني
شهدت أستراليا، خلال الساعات الماضية، حالة واسعة من التعاطف والتقدير الشعبي والرسمي مع المواطن الأسترالي من أصول سورية أحمد الأحمد، الذي تحول إلى رمز للشجاعة المدنية بعد تدخله البطولي لإيقاف أحد منفذي الهجوم المسلح الذي استهدف احتفالًا على شاطئ بوندي في مدينة سيدني.
دعما له بعد إصابته خلال تصديه للمهاجم
وجرى إنشاء حساب تبرعات موثق باسم أحمد الأحمد، البالغ من العمر 43 عامًا وأب لطفلين، دعما له بعد إصابته خلال تصديه للمهاجم وانتزاعه السلاح منه. والحساب يخضع لإشراف مباشر من المنصة المعنية، على أن تسلم الأموال لاحقا إلى الأحمد شخصيا دون أي وسطاء، وفقًا لـ" روسيا اليوم".

تعبير عن الامتنان الشعبي لما قام به
وحتى الآن، تجاوزت قيمة التبرعات 370 ألف دولار، وسط تفاعل واسع من داخل أستراليا وخارجها، فيما يسعى القائمون على الحملة إلى بلوغ هدف مالي محدد قدره 530 ألف دولار، تعبيرا عن الامتنان الشعبي لما قام به من عمل بطولي ساهم في إنقاذ أرواح كثيرة.
وبات أحمد الأحمد يعرف في وسائل الإعلام بلقب "بطل شاطئ بوندي"، بعد أن أظهر شجاعة استثنائية عندما واجه، وهو أعزل، أحد المسلحين خلال الهجوم الذي وقع أثناء احتفال ديني مزدحم. ووفقا للتقارير، فإن الأحمد، وهو مسلم لا يمتلك أي خبرة سابقة في استخدام الأسلحة النارية، كان موجودًا في المكان بصفته مدنيا عاديا، قبل أن يبادر بالتدخل في لحظة حاسمة.
دخل معه في عراك قصير
ويعمل الأحمد صاحب محل صغير لبيع الفواكه في إحدى ضواحي سيدني، ويحمل الجنسية الأسترالية إلى جانب أصوله السورية.
وأظهرت مقاطع مصورة متداولة لحظة انقضاضه على المهاجم من الخلف أثناء إطلاق النار، إذ دخل معه في عراك قصير تمكّن خلاله من انتزاع البندقية، ما أجبر المسلح على التراجع والفرار وهو مصاب ويعرج.

وأكدت روايات الشرطة وشهادات عدد من الحاضرين، إضافة إلى تصريحات مسؤولين أستراليين، أن تدخل الأحمد كان عاملا حاسما في تقليل حجم الخسائر البشرية، ومنع وقوع مجزرة في موقع مكتظ بالمدنيين.
وخلال المواجهة، أصيب أحمد الأحمد بطلقات نارية في الذراع أو اليد، ونقل على إثرها إلى المستشفى حيث خضع لعملية جراحية. وأكد أقاربه لاحقا أن حالته الصحية مستقرة وأنه في طريقه للتعافي.
مثال حي للشجاعة والمسؤولية المدنية
ولاقت قصته إشادة واسعة على المستويين الرسمي والشعبي، إذ أثنى عليه رئيس الوزراء الأسترالي وعدد من كبار المسؤولين، وجرى تداول اسمه بوصفه مثالا حيا للشجاعة والمسؤولية المدنية.
وحظى بتقدير دولي لافت، وانتشرت قصته على نطاق واسع عبر وسائل الإعلام ومواقع التواصل الاجتماعي، باعتباره نموذجًا إنسانيًا نادرًا لإنسان أعزل خاطر بحياته دفاعًا عن الآخرين؛ ليصبح رمزًا للتضامن والشجاعة العابرة للأديان والثقافات.

