رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

رشيد طه.. مطرب الراي الذي أحبه المصريون

رشيد طه
رشيد طه

قبل 7 سنوات وبالتحديد 12 سبتمبر 2018، عاش الجمهور الجزائري والجمهور العربي بصفة عامة، حالة من الحزن بعد خبر رحيل مطرب الراي الشهير رشيد طه، الذي التى ترك أثرًا كبيرًا وظلت فى ذاكرة الجمهور العربى، من بينها أوليه أوليه، يا رايح وين مسافر، وقولوا لأمى، وتبقى أغنيته الشهيرة "عبد القادر بوعلام" والتى شاركه فيها الشاب خالد والشاب فضيل، من أكثر الأغانى التى حققت شهرة كبيرة، وأثارت تساؤل العديد من الجمهور العربى، حول من هو عبد القادر أبو علام الذى ذكر اسمه فى الأغنية وتكرر عدة مرات.

ورغم تراجع الأغاني الراي في السنوات الأخيرة لدي الجمهور المصري، لكن يبقى رشيد طه واحد من الأكثر مطربي هذا الفن، ومن أكثر فناني الجزائر عمومًا ارتباطًا بالمصريين، وذلك لكون استطاع أن يمزج بين الروك والموسيقى العربية، وحبه الشديد لمصر وثقافتها، خاصةً تقديره لأغاني أم كلثوم وحضوره في مقاهي مصرية عريقة مثل الفيشاوي، إلى جانب تصريحه بحبه للشعب المصري.

وفي إحدى زياراته الأخيرة لمصر قبل وفاته، قال في مقطع فيديو متداول: "بحبك يا مصري ونموت عليك"، مؤكداً محبته وتقديره للشعب المصري.

رشيد طه محارب العنصرية

لكن لعل ليس الفن فقط أو زيارته لمصر وراء حب المصريون له، لكن أيضا مواقفه، ومبادئه التي لم يتراجع عنها، ففي التسعينيات وقف "الراي" وصناعه في وجه المدفع مباشرة، فقد كان من يحملون أفكارا سياسية ذات مرجعية متشددة، يحاربون كل التيارات الموسيقية والفن بشكل عام، واعتبروا الراي خروجا عن الخط، وقد لعب ذكاء رشيد وخالد وفضيل في تلك المرحلة دورا بالغ الأهمية، بعد أن نجحوا في إيجاد رؤيتهم لمناقشة القضايا الاجتماعية خطوة خطوة، وفي إفساح المجال لحريتهم وجموحهم.

رشيد طه لم يكن مطربًا تقليديًا، بل كان يؤمن بداخله أن فنه رساله، ففي كل أغانيه تمسكه بهويته الثقافية المتنوعة التي جمعت بين الثقافات المغربية، الجزائرية، الفرنسية، وأفريقية، وحاول من خلال أغانيه المتنوعة أن يتصدى للعنصرية والتهميش الذي تعرض له المهاجرون، وهو ما ظهر في أغانيه وفنه الذي عكس

صوته في معالجة قضايا الهجرة والعنصرية والتغريب، فكان يعتبر العنصرية الأكثر خطورة على الفن.
7 سنوات مرت على رحيل رشيد طه، لكن يبقى في ذاكرة جمهوره حي، فحتى وإن غاب الجسد، وذهبت الروح، لكن أغانيه بقية تعبر عنه، ومواقفه دائما دلالة على أن الفن حتى وإن تغيرت مذاهبه الفنية يظل صاحب رسالة.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء