رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

خبير: استراتيجية «أمر واقع» تُفشل جلسات الحوار المهيكل في ليبيا| خاص

علاء فاروق الكاتب
علاء فاروق الكاتب المتخصص في العلاقات الدولية

قال علاء فاروق، الكاتب المتخصص في العلاقات الدولية وشؤون المغرب العربي،: "هناك تساؤلات مشروعة وتقليدية حول سر غياب معايير اختيار أعضاء "الحوار  المهيكل" في ليبيا، والذي أطلقته بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا، ونسب تمثيلهم ومدى قدرتهم وتخصصاتهم وعلاقتهم بحل الأزمة الليبية خاصة مع تكرار بعض الوجوه.

معايير اختيار أسماء بعينها

وأضاف فاروق في تصريحات خاصة لـ"إيجبتك"، تعليقًا على انطلاق جلسات "الحوار المهيكل" الخاص بخارطة الطريق الأممية، كثير من المؤسسات والمكونات أكدت أن اختيار ممثلين لهم داخل "الحوار المهيكل" لم يتم بالتشاور معهم أو توضيح معايير اختيار أسماء بعينها لتمثيلهم ومنهم المجلس الأعلى للدولة.

 وأشار إلي أن غياب معايير الاختيار وظهور أسماء الـ 124 فجأة هو خطوة من قبل البعثة الأممية لترسيخ استراتيجية "أمر واقع" وفرضه على الجميع خصوصًا أن الجلسات بدأت فور تشكيل الفريق الذي تم بطرق سرية.

المبعوثة الأممية هانا تيتيه<br> 
المبعوثة الأممية هانا تيتيه
 

أهداف حالة الغموض والسرية التي تفرضها البعثة

وتابع الكاتب المتخصص في العلاقات الدولية، أن قرار البعثة الأممية ومكتبها الإعلامي بمنع وسائل الإعلام بمختلف توجهاتها وأنواعها من تغطية جلسات الحوار يثير الكثير من التساؤلات عن أهداف حالة الغموض والسرية التي تفرضها البعثة على "الحوار المهيكل" وإلزام كافة وسائل الإعلام بنشر فقط ما يرسله مكتبها الإعلامي من لقطات وكلمات.

وأردف “فاروق”؛ هذه الآلية في إدارة "الحوار المهيكل" تجعل مخرجاته معرضة للانتقاد ثم الاعتراض ثم الرفض مستقبلًا بحجة أن الأعضاء لم يتم اختيارهم عبر طرق متعارف عليها ومشروعة ووفق معايير معلنة سابقًا.

مزيد من العرقلة والفشل وتفريغ مضمونها

وتابع قائلًا: "قفز البعثة إلى فكرة "حوار مهيكل" دون إنجاز حقيقي للملفين الأساسيين: توحيد مؤسسات الدولة خاصة السيادية، وكذلك اعتماد الإطار الانتخابي القابل للتطبيق سياسيا، يعد قفزة لاختيار الأسهل (الحوار) للتأثير على الأصعب (توحيد المؤسسات وقوانين الانتخابات). 

وأضاف الكاتب المتخصص في العلاقات الدولية، أن هذه الممارسات والاستراتيجيات المفروضة من قبل البعثة تعرض خارطة الطريق الأممية، وهي خطة جيدة لو تمت بخطى واضحة وشفافة، إلى مزيد من العرقلة والفشل وتفريغ مضمونها عبر التركيز على جانب أضعف وإهمال جوانب أقوى وأدق.

حالة الرفض والانتقاد والغضب 

وأكد فاروق، أن حالة الرفض والانتقاد والغضب في الداخل الليبي من آلية اختيار أعضاء "الحوار المهيكل" وقبلها من تصرفات البعثة في التعاطي مع المشهد السياسي والأمني يجعل خطوات البعثة محل شك ورفض ويعطي ذريعة للأجسام الحالية لمزيد من إطالة الأزمة بحجة "تجاوز البعثة وطرقها".

واختتم تصريحاته لـ"إيجبتك"، أنه رغم ما سبق يظل الرهان على إنجاح الخارطة الأممية هو الحل الأمثل والدافع الأقوى لرؤية صناديق انتخابية تخص الرئاسة والبرلمان وقبلها حكومة موحدة تسعى بجد ووطنية للانتقال لمرحلة الاستقرار بعد عديد المراحل الانتقالية التي أرهقت البلاد والعباد.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء