المالكي وعبد المهدي يبحثان مسار تشكيل الحكومة العراقية المقبلة
استقبل رئيس ائتلاف دولة القانون، نوري المالكي، اليوم الاثنين، رئيس مجلس الوزراء الأسبق في العراق، عادل عبد المهدي، في مكتبه ببغداد،حيث قدم الأخير تهانيه للمالكي بمناسبة نجاح العملية الديمقراطية المتمثلة بإجراء الانتخابات البرلمانية، مؤكداً دعم نتائجها ومباركاً لائتلاف دولة القانون ما حققه من تقدم في الانتخابات.
استعراض مستجدات تشكيل الحكومة
وأفاد المكتب الإعلامي للمالكي في بيان أن الجانبين ناقشا مستجدات الوضع السياسي الحالي والحوارات الجارية بين القوى السياسية لتشكيل الحكومة الجديدة، خصوصاً بعد المصادقة على نتائج الانتخابات من قبل المحكمة الاتحادية.
التركيز على آليات الرئاسات الثلاث
وشدد اللقاء على أهمية استعراض الآليات الممكنة والعملية لتشكيل الرئاسات الثلاث وفق الاستحقاقات الدستورية، بما يسهم في تعزيز التعاون بين القوى السياسية ويضمن توافقها مع متطلبات الشعب العراقي، ويضع أسساً للعمل المشترك لتحقيق استقرار الحكومة المقبلة.
وكان قد حذّر المبعوث الأمريكي إلى العراق، مارك سافايا، في تصريحات يوم الخميس، من مخاطر انزلاق العراق نحو العزلة الدولية والتفكك، مؤكداً أن البلاد تقف أمام "لحظة حاسمة".
الجماعات المسلحة تهدد نجاح الدولة
وقال سافايا في تدوينة على منصة "إكس" (تويتر سابقاً): "بعد ثلاثة وعشرين عاماً على سقوط الدكتاتورية، يقف العراق مجدداً أمام لحظة حاسمة"، وأضاف أن وجود جماعات مسلحة تتنافس مع الدولة ويقوضون سلطتها يُضعف مكانة العراق الدولية، ويخنق اقتصاده، ويقلل من قدرته على حماية مصالحه الوطنية.
مسار الاستقرار الناشئ والإنجازات الأخيرة
أشار المبعوث الأمريكي إلى أن الأعوام الثلاثة الماضية أثبتت أن الاستقرار الحقيقي ممكن عندما تتبع الحكومة سياسات متوازنة تبقي البلاد خارج صراعات المنطقة وتركز على الأولويات الوطنية. وحثّ على ألا يتعرض هذا "المسار الناشئ" لأي تعطيل.
كما سلّط الضوء على مناسبتين رمزيتين: إحياء الذكرى الثامنة للانتصار على تنظيم داعش، وإكمال انتخابات برلمانية ناجحة.
مسؤولية القادة والخيارات المصيرية
أكد سافايا أن المسؤولية تقع الآن بشكل مباشر على عاتق القادة السياسيين والدينيين في العراق. وجادل بأن القرارات التي ستتخذ في الفترة المقبلة هي التي ستحدد مصير البلاد: "ما إذا كان العراق سيتقدم نحو السيادة والقوة، أم سينزلق مجدداً إلى التفكك والتراجع".
خياران واضحان: الاحترام الدولي أم العزلة
عرض سافايا رؤيته للخيارات المتاحة اختيار موحد وعقلاني سيرسل رسالة واضحة للمجتمع الدولي بأن العراق مستعد ليكون دولة مستقرة ومحترمة في الشرق الأوسط الجديد، والبديل يؤدي إلى "تدهور اقتصادي، وارتباك سياسي، وعزلة دولية".