عضو «الأعلى للثقافة»: الألعاب الإلكترونية تتجاوز التسلية وتصل للإدمان
قال الدكتور زياد عبد التواب، عضو المجلس الأعلى للثقافة وخبير التحول الرقمي وأمن المعلومات، إن الجيل الحالي من الأطفال يمتلك فهمًا ورؤية مغايرة تمامًا للتكنولوجيا.
وأوضح عبدالتواب، خلال لقائه ببرنامج "الحياة اليوم" على قناة "الحياة"، أن التعامل مع الوسائل الرقمية أصبح أمرًا طبيعيًا لديهم ولا يمثل أي صعوبة، خلافًا للأجيال السابقة التي كانت تجد صعوبة في التكيف مع هذه التقنيات الحديثة
تكنولوجيا بلا حدود
وأكد عبد التواب، أن الأطفال اليوم يعتبرون التكنولوجيا جزءًا أساسيًا من حياتهم اليومية ولا يستطيعون تصور الحياة من دونها، وأن هذا الجيل يعيش في بيئة رقمية، حيث أصبحت الأجهزة الرقمية جزءًا لا يتجزأ من حياتهم، ما يبرز مدى الانسجام الذي وصلوا إليه مع هذه التقنيات الحديثة.
وأشار زياد عبد التواب، إلى أن استخدام الإنترنت والألعاب الإلكترونية أصبح يتجاوز مرحلة التسلية ليصل إلى مرحلة الإدمان، ليس فقط لدى الأطفال بل أيضًا لدى الأجيال الأكبر سنًا، موضحاً أن هذا الإدمان قد تحول إلى سمة أساسية في نمط الحياة اليومية، حيث أصبح الأشخاص يقضون وقتًا طويلًا في التفاعل مع هذه الوسائل، ما قد يؤدي إلى تأثيرات سلبية على حياتهم الشخصية والمهنية.
ودعا عبد التواب، إلى ضرورة التصدي لظاهرة الإدمان الرقمي من خلال تحديد ممارسات وآليات يمكن من خلالها استخدام التكنولوجيا بشكل أكثر توازنًا ووعيًا.
مفهوم الإدمان الرقمي
فيما يخص مفهوم الإدمان الرقمي، شرح زياد عبد التواب، أن الشخص يعتبر مدمنًا إذا أصبح غير قادر على الاستغناء عن الإنترنت أو الهاتف المحمول طوال اليوم، وأن العديد من الأشخاص يعانون من نقص في القدرة على التركيز، حيث باتوا يجدون صعوبة في التركيز لأكثر من بضع دقائق متواصلة بسبب استغراقهم المفرط في استخدام التكنولوجيا.
وأشارعبد التواب، إلى أن الإدمان الرقمي يسبب تدهورًا في القدرات الذهنية والتركيز، مما يؤثر سلبًا على جودة الحياة اليومية للأفراد.
الانجذاب لوسائل التواصل الاجتماعي
وأكد عبد التواب، أن من أبرز آثار الإدمان الرقمي هو تراجع قدرة الأشخاص على القراءة، مشيرًا إلى أن العديد من الأشخاص لا يستطيعون قراءة أكثر من صفحة ونصف من كتاب واحد بسبب الانشغال المستمر بالمنصات الاجتماعية، مرجحاً ذلك إلى طبيعة وسائل التواصل الاجتماعي التي توفر التفاعل المباشر والإبهار المستمر، ما يجعل الأفراد أكثر انجذابًا إليها مقارنة بالوسائل التقليدية مثل الصحف أو التلفزيون.
وأضاف عضو المجلس الأعلى للثقافة وخبير التحول الرقمي وأمن المعلومات، أن ما تقدمه وسائل التواصل الاجتماعي من تسلية وتفاعل فوري يجذب المستخدمين بشكل كبير، ما يعزز من استهلاك الوقت على هذه المنصات ويقلل من الانشغال بالأنشطة الأخرى التي قد تكون أكثر فائدة.