طارق فهمي: توقيت بدء المرحلة الثانية من «اتفاق غزة» مرهون بتفاهمات معقدة
قال الدكتور طارق فهمي، أستاذ العلوم السياسية بجامعة القاهرة، إن المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة من المتوقع أن تبدأ قريبًا، مرجحًا أن يتم الإعلان عن ملامح هذه المرحلة بعد اللقاء المرتقب بين الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو.
وأوضح فهمي في مداخلة هاتفية لبرنامج "الحياة اليوم" على قناة "الحياة" أن توقيت بدء المرحلة الثانية يعتمد بشكل كبير على التفاهمات السياسية المعقدة بين الأطراف المعنية.
لقاء حاسم
وأشار أستاذ العلوم السياسية، إلى أن اللقاء الأمريكي الإسرائيلي قد يكون حاسمًا في تحديد آليات التنفيذ والالتزامات المتبادلة، خصوصًا فيما يتعلق بملفات الأمن وتبادل الأسرى، بالإضافة إلى إدارة الأوضاع داخل قطاع غزة، وهو ما يجعل هذه المرحلة محورية في مسار الأزمة الفلسطينية-الإسرائيلية.
سياسي ماكر
وسلط الدكتور طارق فهمي، الضوء على قدرة بنيامين نتنياهو على المناورة السياسية، معتبرًا أنه "سياسي ماكر" قادر على التحلل من كثير من الالتزامات، مشيراً إلى أن نتنياهو يتمتع بقدرة كبيرة على التعامل مع الملفات الشائكة، بما في ذلك تعامله مع حركة حماس والأوضاع داخل قطاع غزة.
وأكد فهمي، أن هناك تجاوزات يومية في التعامل مع بنود الاتفاق، مما قد يفرغ الاتفاق من مضمونه أو يعيد التوتر إلى السطح، مضيفاً أن "الخط الأصفر" الذي يفصل بين الالتزامات وخرق الاتفاقات يتم زحزحته يوميًا، ما يعكس تحديات كبيرة أمام ضمان نجاح المرحلة الثانية من الهدنة.
تحفظات أمريكية
وتطرق فهمي، أيضًا إلى التحفظات الأمريكية على النهج الإسرائيلي في المرحلة الحالية، مؤكداً أن هذه التحفظات لا تعكس يأسًا من التعامل مع نتنياهو، ولكنها تعكس قلقًا من تداعيات السياسات الميدانية الإسرائيلية.
وحذرطارق، من أن استئناف سياسة الاغتيالات الإسرائيلية قد يعقد إدارة المرحلة الثانية من الهدنة، مما يفاقم الأوضاع ويدفع نحو المزيد من التصعيد، مؤكداً أن إسرائيل قد تسعى من خلال هذه السياسات إلى الحفاظ على حالة عدم الاستقرار في القطاع، وهو ما يعكس استراتيجية إسرائيلية تهدف إلى منع أي تقدم حقيقي في مسار التهدئة.
التزام دولي
واختتم طارق فهمي، حديثه بالتأكيد على أن نجاح المرحلة الثانية من التهدئة يتطلب التزامًا صارمًا ببنود الاتفاق، مع ضرورة توفير ضمانات دولية تحول دون العودة إلى التصعيد، محذراً من أن أي خروقات قد تقوض فرص التهدئة المستدامة، وتعيد المنطقة إلى دوامة العنف والدمار، وهو ما يجب تجنبه بكل الوسائل لضمان تحقيق السلام والأمن في المنطقة.