رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

بروتوكول بين «الإفتاء» و«القومي للطفولة» لتعزيز التعاون المشترك

مفتي الجمهورية ورئيسة
مفتي الجمهورية ورئيسة المجلس القومي للطفولة والأمومة

وقع الدكتور نظير محمد عياد، مفتي الجمهورية، والدكتورة سحر السنباطي، رئيس المجلس القومي للطفولة والأمومة، بروتوكول تعاون مشترك، يهدف إلى تنفيذ مجموعة من الأنشطة والبرامج الهادفة إلى تعزيز الوعي المجتمعي بحماية الأطفال من مختلف صور العنف والإساءة، والعمل على تصحيح المفاهيم الخاطئة المرتبطة بهذه القضايا.

مفتي الجمهورية ورئيسة المجلس القومي للطفولة والأمومة
مفتي الجمهورية ورئيسة المجلس القومي للطفولة والأمومة

دور دار الإفتاء في صون الإنسان وحماية الطفولة

وقال مفتي الديار المصرية، إن هذا البروتوكول يأتي في إطار الدور الأصيل الذي تضطلع به الدار في حماية الإنسان، لافتًا إلى أن الأطفال يمثلون أمانة في عنق المجتمع بأسره، وأن الشريعة الإسلامية أرست في جوهرها مبادئ صون النفس والكرامة الإنسانية، ورفض كل أشكال العنف والإيذاء، خصوصًا ما يقع على الفئات الأضعف. 

وأضاف أن دار الإفتاء تولي قضايا الطفولة عناية خاصة، وتسعى من خلال هذا التعاون إلى تقديم خطاب ديني واعٍ ومستنير، يسهم في تفكيك المفاهيم المغلوطة التي قد تستغل لتبرير العنف، مؤكدًا أن الرحمة والرفق وحسن التربية هي القيم التي دعا إليها الإسلام في التعامل مع الأطفال.

التعاون بين دار الإفتاء والمجلس القومي للطفولة والأمومة 

وذكر الدكتور نظير عياد، أن التعاون مع المجلس القومي للطفولة والأمومة، يعكس إدراكًا مؤسسيًا بأهمية تكامل الأدوار بين المؤسسات الدينية والوطنية، من أجل ترسيخ وعي مجتمعي حقيقي يحمي الأطفال من مختلف أشكال الإساءة، ويعزز حقوقهم النفسية والجسدية. 

ولفت إلى أن هذا التعاون يهدف إلى بناء ثقافة عامة تجرم العنف وتناهضه على المستويين الفكري والسلوكي، مؤكدًا أن دار الإفتاء ستسهم من خلال البروتوكول في دعم المبادرات المشتركة وتنفيذ برامج توعوية وتدريبية متنوعة.

الدور المؤسسي والدور الديني في حماية الأطفال

من جهتها، أكدت الدكتورة سحر السنباطي أن هذا البروتوكول يمثل نموذجًا عمليًا للتكامل بين الدور المؤسسي والدور الديني في حماية الأطفال، ويعكس رؤية وطنية شاملة تضع مصلحة الطفل في صدارة الأولويات، لمواجهة مختلف صور العنف والانتهاكات التي قد يتعرض لها. 

وأشارت إلى أن الخطاب الديني الواعي يعد من أهم أدوات إحداث التغيير المجتمعي الإيجابي وترسيخ القيم السليمة.

واستطردت أن البروتوكول يستهدف رفع مستوى الوعي بمخاطر العنف ضد الأطفال، وتصحيح السلوكيات والمفاهيم الخاطئة، والتأكيد على أن حماية الطفل واجب ديني وأخلاقي، انطلاقًا من مقاصد الشريعة الإسلامية التي تحرم الإيذاء وتدعو إلى الرحمة وصون الكرامة الإنسانية. 

ونوهت أن ذلك سيتم عبر إطلاق مبادرات وطنية مشتركة، وإعداد مواد تعليمية موجهة للأطفال لترسيخ قيم الاحترام ونبذ العنف وتعزيز السلوكيات الإيجابية، إلى جانب تشجيع الأسرة والمجتمع على تحمل مسؤولياتهم تجاه الأطفال بما يضمن سلامتهم النفسية والجسدية.

مفتي الجمهورية ورئيسة المجلس القومي للطفولة والأمومة
مفتي الجمهورية ورئيسة المجلس القومي للطفولة والأمومة

دعم شرعي لقضايا الطفل في الإطار المؤسسي

وأكدت رئيس المجلس، أن التعاون يشمل أيضًا تقديم الدعم والرأي الشرعي من خلال دار الإفتاء المصرية في القضايا التي ترد إلى المجلس القومي للطفولة والأمومة وتستلزم معالجة فقهية، بما يعزز من كفاءة التعامل مع هذه الحالات ويضمن مراعاة الجوانب الإنسانية والدينية معًا.

وجاء توقيع البروتوكول على هامش فعاليات الندوة الدولية الثانية التي نظمتها دار الإفتاء المصرية بمناسبة اليوم العالمي للفتوى، تحت عنوان «الفتوى وقضايا الواقع الإنساني نحو اجتهاد رشيد يواكب التحديات المعاصرة»، والتي عقدت برعاية الرئيس عبد الفتاح السيسي.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء