رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

من السقوط إلى تكسر الأسنان.. ماذا تقول أحلامك عن حالتك النفسية؟

صورة توضيحية
صورة توضيحية

رغم التقدم العلمي، ما زال سبب الأحلام غير محسوم بشكل قاطع، إلا أن كثيرًا من الدراسات تشير إلى ارتباطها الوثيق بعمل الذاكرة وبما نعيشه يوميًا من ضغوط وتجارب، فالأحداث والمشاعر التي نمر بها أثناء اليقظة تجد طريقها غالبًا إلى عالم الأحلام، لتظهر في صور ورموز قد تبدو غريبة أو غير منطقية.

 

تأثر الأحلام بالمناخ العام 

يؤكد البروفسور لوكا ماريا آييلو، عالم البيانات في جامعة كوبنهاجن لتكنولوجيا المعلومات، أن الأبحاث الحديثة تظهر تأثر الأحلام بالمناخ العام والأحداث الكبرى، فقد بينت إحدى دراساته أن الكوابيس كانت أكثر انتشارًا في الولايات المتحدة خلال ستينات القرن الماضي، وهي فترة اتسمت بالتوترات والصراعات، قبل أن تتراجع نسبتها لاحقاً، مع تسجيل ارتفاع ملحوظ خلال جائحة «كورونا»، وفقا لما ذكره موقع «إرم نيوز».

ويقول آييلو إن مستويات القلق الجماعي تلعب دوراً مباشراً في جعل الأحلام أكثر قتامة وسلبية.

من جهته، يرى الدكتور أبيديمي أوتايكو، أستاذ علم الأعصاب في كلية إمبريال كوليدج لندن، أن بعض الأحلام تعمل كآلية دفاعية تساعد الدماغ على الاستعداد لمواجهة التحديات، بينما ترتبط أحلام أخرى بمعالجة أحداث قديمة، حتى وإن بدت بلا معنى واضح.

 

 

أحلام مشتركة بين البشر

 تشير الدراسات إلى أن نحو 70% من الناس مروا بأحلام متشابهة، مثل السقوط أو الطيران أو فقدان الأسنان، بل إن الباحثين يرون أن غالبية الأحلام يمكن تصنيفها ضمن حوالي 40 نوعاً رئيسياً فقط.

وفي هذا الإطار، نقلت صحيفة “التلجراف” البريطانية آراء عدد من المختصين حول أشهر هذه الأحلام ودلالاتها المحتملة.

 

فقدان الأسنان

يعد حلم فقدان الأسنان من أكثر الأحلام شيوعاً، إذ اختبره شخصان من كل خمسة على الأقل مرة واحدة في حياتهم، وتتنوع تفسيراته ثقافياً؛ ففي الصين يربط بالكذب، بينما اعتبره الإغريق القدماء رمزاً للأزمات المالية، ورآه بعض السكان الأصليين في أمريكا نذيراً بالموت.

لكن التفسير العلمي أبسط من ذلك، بحسب الدكتور أوتايكو، الذي يشير إلى أن التوتر اليومي قد يدفع بعض الأشخاص إلى الضغط على أسنانهم أثناء النوم، ما يحفّز الدماغ على إنتاج حلم مرتبط بفقدانها، ويرى أن هذه الأحلام غالباً ما تعكس ضغوط الحياة أكثر مما تعكس مشكلة صحية حقيقية، رغم وجود ارتباط ضعيف بينها وبين صحة الفم.

السقوط من مكان مرتفع

يرى الخبراء أن أحلام السقوط غالباً ما ترتبط بالشعور بالقلق، أو الإرهاق، أو فقدان السيطرة على مجريات الحياة، ويؤكد أوتايكو أن المصابين باضطرابات القلق يعانون عادة من أحلام سلبية تتكرر فيها مشاعر العجز أو الخوف، مثل السقوط أو المطاردة، مشيراً إلى أن تكرار هذه الأحلام قد يكون إشارة إلى الحاجة للدعم النفسي.

 

القلق من الامتحانات

حتى بعد مرور عقود على انتهاء الدراسة، لا يزال كثير من الأشخاص يحلمون بعدم الاستعداد لامتحان مهم، ويرجع أوتايكو ذلك إلى أن الدماغ يحتفظ بذكريات المواقف الضاغطة منذ الطفولة أو الشباب، ويعيد استحضارها في فترات التوتر، وتشير الدراسات إلى أن نحو 34 في المائة من الناس مروا بهذا الحلم خلال حياتهم.

وينصح الخبراء باتباع روتين نوم هادئ، وتجنب التوتر قبل النوم، مثل تصفح البريد الإلكتروني أو الدخول في نقاشات حادة، للحد من تكرار هذه الأحلام.

 

الطيران في الأحلام

تُعد أحلام الطيران من التجارب الشائعة أيضًا، إذ تصيب نحو 40% من الأشخاص، وغالبًا في مراحل عمرية مبكرة. وترتبط هذه الأحلام بسمات شخصية معينة، مثل حب التجربة والانفتاح، إضافة إلى انخفاض مستويات القلق، كما ترتبط بقدرة الشخص على تذكر أحلامه، وهي سمة شائعة لدى من يختبرون الأحلام الواعية. 

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء