الإيجار القديم.. قيم مرتقبة تغير خريطة سوق العقارات|تفاصيل
يشهد ملف الإيجار القديم في مصر حالة جدل واسعة بعد التعديلات الأخيرة على القانون، وسط صراع واضح بين الملاك والمستأجرين، ومع مرور الوقت وارتفاع تكاليف المعيشة وأسعار العقارات، أصبح تعديل منظومة الإيجار ضرورة عاجلة لإعادة التوازن بين الأطراف، بما يضمن عدالة السوق ويُعيد للوحدات قيمتها الحقيقية.
ملف الإيجار القديم في مصر
وبدءًا من ديسمبر الجاري، تم تطبيق القيم الإيجارية الجديدة للوحدات السكنية والتجارية والمهنية، بعد تقسيم المناطق إلى ثلاث فئات: متميزة، متوسطة، واقتصادية، مع إلزام المستأجرين بسداد القيمة المعدلة وفق كل فئة.
الوحدات التجارية والمهنية
فيما يخص الوحدات التجارية والمهنية، نص القانون على رفع الإيجار إلى 5 أضعاف القيمة الحالية لمعالجة الفجوة بين القيمة السوقية والتكلفة الفعلية لاستخدام الوحدة. كما نصت المادة السادسة على زيادة سنوية 15% من القيمة الجديدة لضبط العلاقة الإيجارية تدريجيًا دون فرض عبء مفاجئ على الطرفين.
طرد المستأجر
وبخصوص الإخلاء، تمنح المادة السابعة المالك حق التقدم إلى قاضي الأمور الوقتية لاستصدار أمر بطرد المستأجر في حال: ترك الوحدة مغلقة أكثر من عام دون مبرر، امتلاك المستأجر وحدة أخرى صالحة لنفس الغرض.
مكاتب الشهر العقاري
لكن التطبيق العملي يواجه تحديات، أبرزها صعوبة الحصول على مستندات رسمية من شركات المرافق، مكاتب الشهر العقاري، ومصلحة الضرائب العقارية، لإثبات غلق الوحدات أو امتلاك المستأجر لوحدات بديلة.
استعلام رسمي من الشهر العقاري
ويحدد القانون خطوات دقيقة لإثبات امتلاك المستأجر وحدة أخرى، تشمل استعلام رسمي من الشهر العقاري، تحرير محضر في قسم الشرطة، وتوثيقه لدى النيابة العامة تمهيدًا لإصدار أمر بالإخلاء.
وتُعد هذه الإجراءات جزءًا من إعادة هيكلة سوق الإيجار القديم على أسس قانونية وعادلة، لضمان حماية حقوق الملاك واستمرار النشاط التجاري والسكني في بيئة قانونية منضبطة، وسط ترقب الشارع العقاري لرصد آثار القوانين الجديدة اقتصاديًا واجتماعيًا خلال الفترة المقبلة.